
ثلاثة ملايين ثمن الأضحية الواحدة والأهالي يعزفون عنها مجبرين
مؤيد الأشقر – حماة
باتت رحلة الكثير من أرباب الأسر في حماة من أجل البحث عن أضحية العيد بثمن مناسب باتت شاقة خلال هذه السنة، إذ تواصل الأسعار تحليقها عاليا في الأسواق التي لا حديث فيها إلا عن الغلاء وارتفاع الأسعار غير المسبوق في سوريا؛ الأمر الذي يشكل ضغطا كبيرا على كل قطاعات الحياة اليومية لتلك الأسر.
وحيث كانت الأضحية هي إحدى أهم الشعائر التي يحب سكان مدينة حماة تنفيذها خلال عيد الأضحى أصبحت أمرا مستحيلا الان بعد أن وصل سعر كيلو لحم الخاروف الحي إلى 50 ألف ليرة سورية أي أن الأضحية المتوسطة الحجم ستكلف صاحبها أكثر من مليونين ونصف المليون ليرة سورية وهو ما يعادل حوالي ال300 دولار أمريكي وهو رقم يصعب حتى على الأسر المتوسطة الدخل الوصول إليه.
عز الدين، رجل في عقده الخامس، تحدث لصحيفة حماة اليوم أنه ذهب لسوق الغنم يراقب الأسعار عن قرب في المزارب ليجد أن الأسعار أكثر مما يتحدث عنه الناس حيث يزيد على سعر الأضحية كل من أجرة السمسار التي تصل حتى 150 ألف ليرة سورية وأجور نقل حوالي 50 ألف ليرة سورية بالإضافة لما يتم دفعه للحواجز أثناء النقل حيث تصل قيمة الأضحية إلى ثلاثة ملايين ليرة سورية حسب مشاهداته.
وعزا عز الدين ارتفاع الأسعار إلى الارتفاعات المستمرة في أسعار الأعلاف التي تقدم للماشية خلال العام الحالي بالإضافة لارتفاع أسعار المواد التشغيلية كالمازوت مثلا، ورأى في الوقت ذاته أن الأسعار الموجودة في السوق متلائمة مع ما تم إنفاقه من قبل المربي على الأضحية من أعلاف وغيرها ولكنها غير متلائمة مع الدخل المحلي للمواطن.
وبحسب استطلاع للرأي قامت به صحيفة حماة اليوم فإن نسبة 95% من سكان مدينة حماة غير قادرين على دفع مصاريف الأضحية وأن النسبة الباقية ما زالت تفكر بالموضوع وتعيد حساباتها من اجل شراء الأضحية.
وخلص الاستطلاع إلى أن النسبة الكبيرة التي تشتري الأضاحي هي من المغتربين الذين يرسلون الأموال لذويهم من أجل شراء الأضحية لهم في حماة وتوزيعها على الفقراء حيث يجدون أن الأضحية هنا لها أثر جيد على الناس ممن لا يستطيعون شراء اللحوم خلال العام.
وعلى الرغم من معرفة الناس بأن الأضحية من الخاروف لا يمكن الاشتراك عليها لأكثر من شخص إلا أن الغلاء الفاحش بدء يحرك الناس للبحث عن فتاوي من أجل الاشتراك عليها وهو ما دعا مشايخ وأئمة المدينة إلى الحديث عن الموضوع خلال خطبة الجمعة من أجل عدم الانجرار وراء هذه الأحاديث لدى العامة.
ولم يبرر الشيخ أبو عبد الله – إمام أحد المساجد الحديث الذي يتم تداوله عن الاشتراك على الأضحية وعزا الأمر إلى الجهل وليس غلاء الأسعار حيث أن رب العالمين لم يقل لمن لا يملك ثمن الأضحية أن عليه أن يضحي وبالتالي لا يوجد سبب يدفع الناس لهذا الحديث الباطل.
وكانت أسعار اللحوم قد شهدت مطلع العام الحالي ارتفاعات جنونية وصل فيها سعر كيلو لحم الخروف إلى 100 ألف ليرة سورية أي أن الموظفين وأصحاب الدخل المحدود كانوا قد نسقوا اللحوم من موائدهم إلى خلال الأعياد عندما يتم إهدائهم قطعة لحم من أضحية أحد الأقارب أو الجيران.






