
ركود أسواق العقارات تدفع مالكيها لاستثمارها صيفا وتذهب بالمستأجرين إلى الأرياف
إياد فاضل – حماة
لم ينجو قطاع العقارات في حماة من الارتفاعات الجنونية التي أصابت كل مفاصل الحياة اليومية للأهالي ، الأمر الذي بات حملا ثقيلا على المستأجرين الذين وقعوا بين فكي كماشة زيادة أسعار الإيجارات وبين فقدان المنازل بسبب الطلب الكبير عليها في الوقت الحالي.
الزيادة في الطلب تعود إلى بدء توافد المغتربين إلى حماة خلال العطلة الصيفية ورغبتهم بالحصول على منازل لمدة شهر أو أقل بأسعار مرتفعة جدا الأمر الذي انعكس على أهالي المدينة ممن انتهت عقود إيجارهم ولم يتم التجديد لهم إلا اذا دفعوا مبالغ ضخمة لا تتساوى مع دخلهم أساسا.
يقول أبو عمار العيان – الذي يملك عقارات يقوم بتأجيرها أنه لم يخرج أحد من المنازل التي يؤجرها إلا بعد انتهاء مدة العقد وأنه في الوقت الحالي يقوم بتأجير المنزل للمغتربين لفترات قصيرة وبأسعار مرتفعة وهو ما يدر عليه مرابح هو بحاجتها بحسب قوله.
ويضيف العيان أنه بعد انتهاء الموسم الحالي سيعود لتأجير البيوت بالأسعار العادية للأهالي بعد أن يكون قد استفاد من مبالغ الإيجارات من أجل إجراء صيانة للمنازل.
يدفع سعد الشيخ – من سكان حي الصابونية في حماة مبلغ ألف ليرة سورية شهريا لإيجار المنزل وهو ما يعادل أكثر من منتصف دخله الشهري.
الشيخ الذي يعمل لدى إحدى شركات التوصيل عبر دراجته النارية لا تصل ايراداته اليومية لأكثر من مليون ليرة أكثر من نصفها يذهب لإيجار المنزل ويكاد لا يكفي الباقي لتدبر أمور الحياة اليومية والطعام واللباس للأطفال.
يقول سعد لصحيفة حماة اليوم أنه خرج من حيّه الأصلي في الحميدية بعد أن تعرض منزله للدمار خلال الحرب وهو غير مناسب للسكن ولكن في الوقت الحالي يفكر بشكل جدي بالعودة إليه على الرغم من وضعه السيئ حيث لم يعد بمقدوره تحمل عبئ الإيجارات الشهرية.
هل يحمي القانون المستأجرين؟
المحامي عباس حمامة – اربعيني يشرح لصحيفة حماة اليوم مدى قدرة القانون على التدخل في ارتفاع الأسعار فيما يتعلق بالإيجارات حيث أنه بعد عام 2001 بات تأجير العقارات المعدة للسكن تخضع لإرادة المتعاقدين، كما نصت المادة السادسة في ذلك القانون على أنه يحق للمستأجر أن يدّعي على صاحب العقار في حال زيادة الإيجار ولكن لمرة واحدة كل ثلاث سنوات وبالفترة التي يتم فيها زيادة الإيجار ويترتب عليه دفع ما عليه من مستحقات واردة في العقد حتى انتهاء مدته.
ارتفاع الإيجارات المستمر والطردي دفع العائلات للخروج نحو الأرياف القريبة من مدينة حماة سعيا منهم في تأمين مسكن أقل تكلفة وهو ما يزيد بطبيعة الحال أعباء المواصلات عليهم من أجل الذهاب الى العمل أو الجامعات ولكن يبقى أحد الحلول التي يلتف حولها الأهالي من أجل التغلب على الوضع الراهن.






