تعرّف على الوجهة الجديدة للمكتب السري في حماة!

يزن شهداوي- حماة

تتواصل حملات المكتب السري التابع لزوجة الرئيس السوري بشار الأسد الذي عمل على تثبيت مكتب له في مدينة حماة من أجل ملاحقة التجار وكبار رؤوس الأموال في محافظة حماة، من أجل تحقيق الأهداف المالية التي تضعها القيادة السياسية في دمشق والمسؤول عنها بشكل مباشر مكتب أسماء الأسد، يقول كريم الناشط الميداني المعارض في مدينة حماة.
 

ويضيف “تم التأكد من تواجد مكتب خاص للمكتب السري في حماة، وعملاء وأذرع أمنية خاصة به، يقومون على نقل المعلومات وملاحقة تفاصيل التجار من أملاك وعقارات وأرباح ومصادر البضائع وقيمة الأرباح المقدرّة، وما تملك عائلاتهم من أموال، وجميع هذه المعلومات تُنقل إلى دمشق من أجل تقدير القيمة المالية المطلبة لإبتزاز التاجر والقبض عليه وعدم إطلاق سراحه إلّا بعد دفع الخوّة المالية المطلوبة منه، وبشكل رسمي ضمن البنك المركزي وبإشعار رسمي يتم تصوير الإشعار وإرساله إلى قيادة المكتب السري في دمشق لإطلاق سراح التاجر بعدها بشكل مباشر”.

 

“هي عملية إبتزاز مدروسة، تسعى الحكومة من خلالها على مشاركة التجار في أربحاهم وأرزاقهم بشكل غير شرعي، ولكن غض الحكومة لنظرها عن البضاعة المهربة والتهرب من التموين والمالية وغيرها، ضريبتها مقاسمة المكتب السري للأرباح للعمل تحت جناحه وبغطاء أمني منه، بعد التعهد بدفع مبالغ مالية مستمرة للمكتب مقابل عمل التاجر بشتى الأنواع المهربة والقانونية ودون رقابة أو محاسبة”.

 

ولعل ذلك خطوة جديدة يعمل من خلالها النظام على إعادة الحياة للأسواق بعد ممارسة الضغط الأمني الكبير خاصة على أسواق حماة، ولكنه عمل من خلالها على غصب التجار على التعامل مع المكتب السري من أجل تأمين الغطاء الأمني وتفادي مصادرة البضاعات وتغريمهم بغرامات مالية قد تصل إلى مليارات الليرات السورية، وذلك بحسب أبو حسن التاجر الخمسيني من مدينة حماة.

 

ويقول “معظم التجار بدأت باللجوء إلى المكتب السري والتعاون معه مقابل مبالغ وخوّات مالية مستمرة قد تدفع كل شهر، أو كل ثلاثة أشهر، أو ستة، أو ربما على كل بضاعة واردة إليه، يتم من خلال المكتب السري تأمين وصولها إلى التاجر، وتعهد المكتب بعدم إقتراب أي جهة رقابية حكومية والتكلم بلسان المكتب السري لدفع تلك المؤسسات عنه”.

 

وأكّد بأن هذه الخوّات تقدر من قبل مكتب إقتصادي موجود في دمشق يعمل لدى المكتب السري تقدّر من خلاله البضاعات المطلوب شرائها واستيرادها للتاجر، والأرباح التي يمكن جنيها من خلال هذه التجارة، ومن ثم يتم طلب كشف مالي لتلك البضاعة، يعقبها طلب دفع مبلغ الخوّة ضمن خزينة الدولة على حساب مصرفي خاص لدى البنك المركزي وبإشعار رسمي موقع ومختوم أيضاً.

 

مشيراً إلى أن المكتب السري بدأ نشاطه اليوم على محال الذهب والفضة، في شارع المرابط سوقو الصاغة في مدينة حماة، وسط بداية مؤشرات لضغط كبير على تلك المحال من أجل دفع المبالغ المطلوبة من كلّ منهم على حدى.

 

وقد علمت حماة اليوم عبر مصادرها الميدانية في سوق الصاغة في حماة عن إعتقال عدد من أصحاب محال صياغة الذهب، وقد طلب من أحدهم مبلغ مئتي مليون ليرة سورية، ومن الآخر ما يقدر بمئة وعشرون مليون ليرة، مقابل إطلاق سراحهم بذات اليوم، وقد تم ذلك بالفعل عقب دفع الخوّات ودون تحويل الصاغة المقبوض عليهم إلى دمشق، فقد تم الإفراج عنهم من مقر فرع أمن الدولة في حماة بشكل مباشر.

 

 

يونيو 4, 2023 |

التصنيف: حماة اليوم |

شاركها مع أصدقائك!

اقرأ أيضاً