التحاليل الطبية مرهقة للمرضى وأسعارها تجبرهم على السكوت على أوجاعهم

مؤيد الأشقر – حماة

يشتكي عدد كبير من أهالي مدينة حماة من ارتفاع أسعار التحاليل الطبية مع اختلاف السعر بحسب المنطقة وعدد الموظفين داخل المخبر والتكاليف التي يدفعها المخبر من اجل تأمين مستلزمات العمل في الوقت الحالي ولعل أهمها الطاقة الكهربائية، حيث تختلف أسعار التحاليل بين مخبر يعمل عن طريق الطاقة الشمسية ومخبر آخر يعمل عبر تشغيل مولدة كهربائية على المازوت وآخر يشترك بالامبيرات.

وتتراوح أسعار التحاليل الطبية وسطيا لتحاليل الدم بين 30 حتى 120 ألف ليرة سورية بينما تصل تحليل الغدد الى 200 الف ليرة سورية وتتجاوز تحاليل الفيتامينات و التحاليل الهرمونية هذه الأرقام بكثير في حال وجدت المواد الأولية التي يمكن من خلالها إجراء تلك التحاليل.

بدر هنداوي – طبيب مخبري يعمل منذ 15 عاماً في التحاليل الطبية ضمن مختبره الخاص في وسط مدينة حماة ذكر لصحيفة حماة اليوم أن هناك العديد من العوامل التي اثرت بشكل مباشر على أسعار التحاليل الطبية خلال السنوات الماضية لعل أهمها ما نتج عن الحرب في سوريا والتضييق على الاستيراد من الخارج من قبل الحكومة السورية وبالطبع المخبر الذي يريد الاستمرار بالعمل سيشتري المواد من السوق السوداء بأسعار مرتفعة وبالتالي سترتفع الأجور على المواطنين.

 

ويشير الهنداوي إلى أنه على الرغم من الأسعار المرتفعة لأجور التحاليل إلا أنها لا تغطي التكاليف الحقيقية للتشغيل مع هوامش ربح لا تكاد تكفي أجور العاملين في المخبر وبالتأكيد كل هذه المشكلات سيتحمل أعبائها المرضى ممن هم بحاجة لإجراء تلك التحاليل.

تعاني أم عامر – خمسينية، من العديد من الأمراض المزمنة التي تحتاج إلى متابعة روتينية شهريا من أجل الاستمرار بإجراء العلاج الطبي المناسب لها ولكنها تعاني أيضا من مشكلة أكبر من المرض وهي عدم توفر القيمة المالية لإجراء تلك التحاليل بشكل دوري.

تقول أم عامر: “ما يزيد بمعاناتي هو التعرض المستمر لوخز الإبر من أجل سحب عينات الدم لإجراء التحاليل الطبية وه وأمر صعب جدا جسديا ونفسيا حيث لا يمكنني تحمل أجور التحاليل كاملة بوقت واحد واضطر لإجرائها على دفعات”.

الدكتور سلمان نصري – مقيم في المملكة العربية السعودية وهو يعمل بمجال المختبرات والأدوات الطبية لها يشرح لصحيفة حماة اليوم زيارته التي قام بها إلى بعض المختبرات والمشافي ضمن المدينة من اجل الاطلاع على آليات سير العمل وكيف يمكنه توريد أجهزة حديثة لحماة.

يقول نصري أن جميع المختبرات تعمل عبر تقنيات انقرضت منذ زمن طويل وتم تنسيقها وأن أفضل الأجهزة الموجودة ضمن المدينة في حماة لا تصلح للعمل خارج البلاد وتكاليف العمل عليها مرتفعة أساسا لأنها أصبحت قديمة وهو ما يجبر المخابر على رفع أسعارها بحسب رأيه.

من جهة أخرى تعاني المشافي العامة والعيادات الشاملة وغيرها من المراكز الصحية التي تقدم خدمات التحاليل الطبية بشكل مجاني أو رمزي لمواطنين من نقص حاد في المواد وعدم توفر التحاليل النوعية التي تكون غالية الثمن وذلك بسبب التأخر بتوريد تلك المواد المشغلة للمخابر حيث تخضع آلية العمل في المشافي الحكومية لروتين طويل ومناقصات من أجل شراء الإبر على سبيل المثال فكيف بمواد تشغيل مخابر تكلف الآلاف من الدولارات.

مايو 30, 2023 |

التصنيف: حماة اليوم |

شاركها مع أصدقائك!

اقرأ أيضاً