المكتب السري يبدأ حملاته الأولى على المنطقة الصناعية في حماة

يزن شهداوي- حماة

بعد التحذيرات التي أطلقتها حماة اليوم للمحال الصناعية والتجارية في المنطقة الصناعية في حماة، تفادياً المداهمات التي تقوم بها مديرية جمارك العاصمة السورية دمشق، بالإضافة إلى دوريات المكتب السري القادمة من دمشق أيضاً، بدأت الحملات على المنطقة الصناعية وسط مصادرة البضائع.

أبو محمد -إسم مستعار لتاجر في المنطقة الصناعية في حماة- تحدث لـ حماة اليوم عن حملة قام بها المكتب السري على المنطقة الصناعية يوم الأربعاء الماضي، قام من خلالها على مداهمة عدّة محلات لأدوات صناعية مختصة بقطع غيار للسيارات السياحية، ومحلات للأدوات الكهربائية ولوازمها، وقاموا بمصادرة الكثير من البضائع والقبض على أصحابها، من أجل التفاوض على مبالغ مالية مع المسؤولية عن المكتب في دمشق، لإطلاق سراحهم مقابل مبالغ مالية كبيرة.

مضيفاً بأنهم تأكدوا بأن الحملة لن تنتهي عند هذه المحال فقط، بل تتوسع لعدّة محلات أخرى، بحسب الدراسات التي قام بها أذرع المكتب السري في حماة، والتي من هدفها جمع أكبر مبالغ مالية من الخوّات لصالح المكتب.

وتحدث بأن هذه الحملة عملت على وقف الحركة التجارية والصناعية في المدينة يوم الأربعاء والخميس بشكل كامل، بسبب إغلاق معظم المحلات في الصناعة بشكل كامل، خوفاً من المداهمات الغير مستحقة تجاههم، والتي تعمل على وقف مصالحهم ومصالح المواطنين في المحافظة بهدف جمع الأموال، دون أسباب قانونية حقيقية يملكونها.

من جانبه، أكّد عمر الناشط الميداني في محافظة حماة بأن الحملة كانت عبارة عن عناصر تابعين للمكتب السري فقط، ولم يسجّل تواجد لعناصر دوريات الجمارك، كما أشيع في حماة، بل إقتصرت الحملة على تواجد المكتب السري مدعوماً بعناصر من فرع أمن الدولة بحماة، والسيارات كانت عبارة عن فانات سياحية سوداء وهي ما تعرف بالسيارات الخاصة بالمكتب.

مشيراً بأن أذرع المكتب تعمل بشكل موسع في حماة، بهجف جمع معلومات وبيانات عن التجار في المنطقة الصناعية وفي محافظة حماة عموماً، بهدف معرفة تفاصيل العمل والبضائع التي يملكونها، من أجل تقييم وضع التاجر المادّي، لمعرفة الخوّات التي يجب أن تطلب من التجار كلّ حسب ماليته وإختصاصه التجاري أو الصناعي.

وأضاف “عشرات المطالب وصلت لغرفة الصناعة في حماة من أجل تقويض هذه الحملات وتخفيض وتيرتها على المحافظة، بسبب الرعب التي تعيشه إقتصادياً منذ بداية الشهر الجاري، ووقف التعاملات التجارية فيها، مع الحملات التي شملت 50% من المحافظة بمختلف المجالات الاقتصادية، إلّا أن المسؤولين في دمشق يعملون على مواصلة الضغط الكبير على تجار المحافظة بهدف ابتزازهم مالياً والحصول على أكبر قدر مالي من الخوّات من المحافظة، نسبة إلى الصدى الصناعي والتجاري الذي لاقته هذه المحافظة في السنوات الأخيرة”.

من الجدير بالذكر، بأن محافظة حماة تعيش ضغطاً كبيراً من الحملات التموينية والمالية من شتى مؤسسات الدولة وفروعها الأمنية، منذ بداية الشهر الجاري، وسط إستمرارها، ودون التطرق إلى موعد إنتهاء هذه الحملات، ومطالبات كبيرة للمسؤولين عن محافظة حماة بوقف هذه الحملات من أجل إعادة إنعاش إقتصاد المحافظة من جديد.

مايو 26, 2023 |

التصنيف: حماة اليوم |

شاركها مع أصدقائك!

اقرأ أيضاً