حماة اليوم.. ترصد عشرات الشكاوى حول التأمينات الاجتماعية في حماة

تسنيم الشافعي- حماة

“صوت دون صدى.. وصراخ دون صوت” هذا حال المتقاعدون في محافظة حماة، في مديرية التأمينات الاجتماعية، التي كثرت شكاوى المواطنين حولها، إبّان إنعدام الإحترام للموظفين المتقاعدين المعنية بهم، والتي من شانها أن تقوم على راحتهم، وتأمين رواتبهم الشهرية التقاعدية بشكل سلس، يضمن لهم حياة جيدة بعد خدمتهم لما يقارب الثلاثون عاماً من الخدمة في المؤسسات الحكومية المختلفة.
 

أم كريم، المرأة الستينية المتقاعدة في حماة، تحدثت لـ حماة اليوم عن معاناتها المستمرة في تسيير أمور أوراقها الرسمية للحصول على راتبها الشهري التقاعدي مع موظفي المديرية، والفساد المنتشر بين أرجاء مكاتبها، والتي أصبحت بحاجة إلى دفع ما يقارب نصف راتبها الشهري التقاعدي كرشاوى وخوّات لشتى الموظفين بهدف تسيير أمورها، وإرجاء أوراقها لشهر وشهرين دون فائدة.

 

وقالت “إن موقع المديرية بشكل أساسي هو مكان خاطئ، حيث أن مكاتبها تقع في الطابق الرابع والخامس والسادس لمبنى في شارع العلمين، والتي يحتاج المسن فيها من الصعود على أقدامه لأكثر من مئة وعشرون درجة، حتى الوصول إلى المكتب المختص، وسرعان ما يتم توجيه المسن للصعود إلى الطابق الخامس والسادس والعودة إلى الرابع وهكذا، رغم علمهم بأن المسنين التي تُعنى هذه المديرية بهم معظمهم من أصحاب الأمراض القلبية المزمنة، وعدم قدرتهم على المشي حتى، فكيف حالهم بالصعود لمئات الدرجات والنزول منها!”.

 

وذهب أبو محمد، السبعيني المسن والمتقاعد في حماة، بأن المصعد في مديرية الأمينات وبعد إصلاحه منذ أشهر، عاد للتوقف، أو إيقافه للمراجعين فقط، وتركه للموظفين ضمن المديرية، رغم أن المسن هو في أمس الحاجة لإستخدام المصاعد في مراجعته لشؤونه بشكل شهري لهذه المديرية، التي عزف الكثيرون من المتقاعدين عن تسيير أمورهم بسبب عدم قدرتهم على مراجعة المديرية ومكاتبها نظراً لحاجتهم بمراجعتهم بشكل شخصي لتسيير أوراقهم خلالها.

 

مضيفاً بأن التعامل المهين ضمن مكاتب المديرية وغياب الرقابة الإدارية عليهم وإنتشار الفساد بشكل علني وواضح، يشكل عبئاً كبيراً على المتقاعدين المسنين، بسبب الذل والإهانة التي يتعرض لها المراجعون بشكل يومي، بسبب غياب الإحترام عن الموظفين تجاه المراجعين، وترك الأوراق لشهور دون متابعة، والتي من شانها تأخير رواتب هؤلاء المتقاعدين لأشهر عديدة، بسبب إنشغال الموظف بشؤونه الخاصة، أو عدم دفع خمسة آلاف ليرة كهدية للموظف لتيسير أمور المراجع.

 

مناشداً الجهات المسؤولة الحكومية والرقابية في حماة، بضرورة متابعة شؤون هذه المديرية على وجه الخصوص لما تحمل من خلالها شؤونا للمتقاعدين التي من واجب الحكومة توجيه كامل الدعم والمسؤولية تجاه من خدم مؤسساتها لعشرات السنين، ومكافحة الفساد المنتشر والعلني فيها، والتوجيه لدعم مستلزماتها من الكهرباء وإصلاح المصاعد وجعله عمومياً لكافة المراجعين، لتسهيل مراجعة الشؤون، مع التأكيد على ضرورة إنشاء مديرية جديدة تمكّن المراجعين المسنين من إرتيادها لتسيير أمورهم بشكل جيد يضمن لهم تعامل محترم، حياة جيدة، علماً أن رواتب المتقاعد بالكاد تصل إلى مئة ألف ليرة سورية، والتي لا تكفيهم سوى أياماً معدودات من أبسط مستلزمات الحياة.

 

مايو 21, 2023 |

الوسوم: المتقاعدين

شاركها مع أصدقائك!

اقرأ أيضاً