تجار حماة.. شلل في الحركة الإقتصادية وخسارات بالملايين

مكسيم الحاج- حماة

تعيش مدينة حماة وعموم المحافظات السورية تخبطاً كبيراً إثر هبوط سعر الليرة السورية أمام الدولار الأمريكي بسعر صرف قارب الـ 8500 ليرة سورية في السوق السوداء، و7500 ليرة في مصرف سورية المركزي، والذي بدأت الآثار السلبية لهذا الإرتفاع جلية بشكل كبير في شتى المجالات الإقتصادية في البلاد.

أبو هاني رجل خمسيني وتاجر في مدينة حماة تحدث عن الوضع الإقتصادي الصعب الذي تعيشه البلاد الآن، وسط تخوف كبير من وصول سعر الصرف إلى عشرة آلاف ليرة سورية، وعدم مقدرتهم على المواءمة بين سعر الشراء من تجار الجملة بالأسعار الجديدة، وعدم تقبل الأسواق والزبائن للأسعار الجديدة، في الوقت الراهن على أقل تقدير.

وأضاف قائلاً “اليوم إغلاق محلاتنا التجارية، أربح بكثير من بيعها بأقل من رأس المال للبضاعات الموجودة لدينا، فمعظم الزبائن عزفت عن الشراء، وسط ركود في الأسواق شهدته الأسواق نهاية الأسبوع الماضي، ويوم أمس السبت، مع تفاقم الأسعار وتسعير البضاعات الجديدة في الأسواق بسعر صرف 9000 ليرة، لضمان وجود هامش ربح يضمن للتاجر قدرته على شراء بضاعة جديدة بسعرها الجديد”.

فيما أكّد ذلك أبو عمر، تاجر لمواد غذائية في ريف حماة، وأشار إلى إنخفاض الشراء من بضاعته الغذائية إلى حوالي 60%، وذلك مع الأسعار الباهظة التي تشهدها الأسواق اليوم.

“لم يعد لدينا اليوم ما نستطيع تقديمه للزبائن من تخفيض للأسعار، وسط الغلاء الذي أصبح حملاً كبيراً علينا، وخسارات تقدر بالملايين فيما اذا تم بيع البضاعات القديمة على أساس السعر القديم، فالخسارة تكمن في بيعها بسعرها القديم، وشراء بضاعة جديدة بسعرها الجديد، سيعود علينا بخسارة تقارب 30% من رأس المال” يقول أبو عمر.

فيما ذهب نضال الياسين، محلل إقتصادي في محافظة حماة إلى أن الأسواق تشهد تخبطاً وعدم إستقرار إقتصادي، نتيجة إرتفاع سعر الصرف والتخوف من انخفاضه بشكل مفاجئ، مما أدى إلى توقف الحركة التجارية من المصانع والمعامل وموزعي الجملة بشكل عام، وهذا أثر بشكل سلبي كبير على الأسواق في سوريا وخاصة أسواق محافظة حماة، التي تعتمد بشكل كبير على المحافظات الأخرى في حركتها التجارية في الشراء والبيع.

مضيفاً بأن المحافظة وعموم الداخل السوري قد يشهد ركوداً عاماً في الشهر الجاري، ريثما يتم وضوح الأسعار بشكل أكبر، ليتبين للتجار الأسعار التي سيتم إعتماد عمليات البيع والشراء على أساسها.

فيما يرى نضال بأن الأسواق قد تشهد مع الأيام القادمة ثباتاً لفترات محددة في سعر الصرف، وسط الحديث عن تدخل إقتصادي بسيط من قبل الحكومة في محاولة تقويض سعر الصرف على الـ 8000 ليرة سورية، بشكل تقريبي، وضمان عدم إرتفاع سعره إلى عشرة آلاف ليرة كما يتم الترويج له في الأسواق السورية لنشر الذعر والخوف من شراء الدولار الأمريكي من السوق السوداء.

 

مايو 9, 2023 |

التصنيف: حماة اليوم |

شاركها مع أصدقائك!

اقرأ أيضاً