
أكثر من 150 إصابة بالتهاب الكبد في ريف مصياف في حماة والصحة تقول أنها بسبب الزلازل !!
مؤيد الأشقر – حماة
قالت وسائل إعلام محلية نقلا عن رئيس بلدية حيالين في ريف مصياف في حماة علي خلوف أن البلدة سجلت ما يزيد عن 100 حالة من التهاب الكبد الوبائي أغلبهم من طلاب المدارس، ويعود السبب بحسب قوله إلى التداخل بين مياه الشرب ومياه الصرف الصحي في القسم الغربي من القرية على الطريق الواصل بين مصياف والقدموس.
رفيقة سلامة – مديرية ثانوية حيالين تقول أن العدوى كانت منذ بداية الفصل الأول ظهرت على أحد الطلاب وأخذ استراحة مرضية لمدة أسبوعين ثم لم تظهر أية حالة أخرى حتى الآن حيث وصلت أعداد الإصابات في المدرسة إلى أكثر من 30 حالة إصابة بالمرض بدأت تنتقل بين الطلاب.
وأوضحت سلامة أن مديرية الصحة والمياه قاموا بأخذ عينات من خزانات المدرسة بشكل متكرر وأن العينات كانت جميعها سليمة.
من جهته أكد الدكتور دريد الحسن مدير مستوصف حيالين أن ارتفاع أعداد الإصابات يأتي بسبب عدم وعي الأسر لخطورة المرض حيث تقوم الأسرة بإرسال أولادها إلى المدارس وهم مصابين وبالتالي ينتقل المرض لزملائهم في المدرسة ما أدى إلى الارتفاعات الكبيرة لأعداد الإصابات في القرية.
وأضاف الحسن أنه من المرجح أن تكون الإصابات نتيجة عدوى ولا علاقة لمياه الشرب بانتشار المرض حيث لم يتم إعطائهم أية معلومات حول العينات التي تم أخذها من الخزانات في البلدة.
الدكتور غياث العبد الله -–اسم مستعار، تحدث لصحيفة حماة اليوم أنه من الممكن أن ينتشر مرض ويتفشى في سوريا ويكاد ينتهي دون الإعلان حتى عن وجوده، هذا ما يحصل عادة عند الجهات الطبية الرسمية لدى الحكومة السورية، ولكن عند وصول الأمر إلى اعتراف الإعلام الرسمي إلى تسجيل عشرات الإصابات بالتهاب الكبد الوبائي فهذا يعني أنه فقدت السيطرة على انتشار هذا المرض.
العبد الله أضاف أن بلدة حيالين تفتقر لمختبر من اجل تحليل العينات لتأكيد إصابة الأشخاص وأن العينات التي يتم جمعه ترسل إلى مصياف من أجل تحليلها وفي أغلب الأحيان لا يتم حفظها بشكل جيد وبالتالي تتخرب ولا يمكن الاعتماد عليها من أجل بناء مشهد حقيقي حول انتشار المرض.
أبو مروان -–خمسيني من سكان بلدة حيالين يقول أن ابنته أصيبت قبل رأس السنة بالتهاب الكبد الوبائي وبعد شفائها أصيب أخونها على التوالي بفارق عشرة أيام عن بعضهم أي أن أولاده الثلاثة أصيبوا بالمرض كانوا يختلطون بالأصدقاء في المدرسة قبل أن يتم إعلامهم بالمرض.
من جهته قال الدكتور سعد شومل وهو رئيس دائرة الصحة العامة في مديرية الصحة في حماة أن فترة الأعياد أدت إلى اختلاط المصابين بالمحيط بشكل كبير ما أدى بحسب رأيه إلى زيادة اعداد الإصابات بشكل كبير خلال الفترة الحالية.
وبحسب الدكتور شومل فإن العينات التي تم أخذها من المدارس وخزانات المياه في القرية كانت سليمة ولكن العينات التي أخذها من خزانات البيوت التي غالبا ما يكون مصدرها الآبار أو المياه المنقولة عبر الصهاريج إلى البيوت كانت ملوثة.
وأدعى شومل أن المياه في القرية سليمة بحسب التقارير التي وصلته وأن الاختلاطات التي حصلت في الجهة الغربية من حيالين بين مياه الشرب والصرف الصحي سببها الزلزال بحسب تعبيره.






