
Syrian women harvest their fields in the northern Syrian town of Azaz, on March 28, 2013. More than 70,000 people have died in Syria's two-year conflict, the UN says. AFP PHOTO/BULENT KILIC (Photo credit should read BULENT KILIC/AFP/Getty Images)
“حسابات المزارعين لم تتوافق مع حسابات الحكومة” واستياء لدى الفلاحين بعد صدور التسعيرة المخيبة للآمال لاستلام القمح
زيد العمر – حماة
أطلق المزارعين في محافظة حماة نداءات استغاثة للحكومة والفريق الزراعي المسؤول عن وضع أسعار استلام القمح من المزارعين خلال الموسم الحالي، ويعاني سوق القمح في كل موسم من تقلبات في التسعيرة تعتمد على العديد من العوامل ومنها حجم الإنتاج والعرض والطلب والظروف الجوية الملائمة خلال الموسم وبشكل خاص على تكلفة الإنتاج.
ويعتبر انخفاض أسعار شراء الحكومة القمح من المزارعين مشكلة خطيرة جدا حيث تؤدي إلى تراجع دخل المزارعين وتشجيعهم على التوقف عن زراعة القمح في المواسم القادمة وبالتالي نقص في إنتاج المحصول الاستراتيجي للأمن الغذائي وزيادة استيراده مما ينهك الاقتصاد المحلي المنهك أساسا.
بعد انتظار طويل صدرت تسعيرة محصولي القمح والشعير لهذا الموسم يقول عبد الرحمن المصطفى وهو مزارع من قرية الجلمة في ريف حماة الغربي حيث كانت تلك التسعيرة بمثابة رصاصة الرحمة التي استقرت في قلوب المزارعين بعد المعاناة التي عانوها خلال الموسم بدءا من ندرة الفيول وانقطاعات الكهرباء التي أثرت على ارتفاع أجور السقاية بالإضافة لارتفاع أسعار السماد إلى مستويات خيالية.
يضيف المصطفى أنه تم تسليم الفلاحين بذار القمح بسعر 2800 ليرة سورية للكيلو غرام وكمية وسماد بكمية لا تكفي المساحة المزروعة مما اضطر المزارعين لشراء باقي الكمية من السوق السوداء على أمل ارتفاع أسعار استلام القمح بعد الحصاد وهذا الذي لم يكن بالحسبان عندما قررت الحكومة استلام القمح من المزارعين بسعر 2300 ليرة سورية للكيلو الواحد.
وتعقيبا على تلك التسعيرة قال عضو المكتب التنفيذي للاتحاد العام للفلاحين أحمد هلال الخلف رئيس مكتب التسويق أن الفلاحين استبشروا خيرا بعد توزع الأمطار بشكل جيد خلال الموسم الحالي الذي أدى لموسم جيد من الإنتاج ما سينعكس على البلاد بشكل إيجابي بعدم استيراد القمح من الخارج.
ولكن بعد انتظار الجميع قالت الحكومة أن سعر الاستلام لهذا الموسم هو 2300 ليرة للقمح و 2000 ليرة للشعير فقط وهو ما سينعكس سلبا على التسويق ويؤدي لنشوء سوق سوداء موازية وامتناع المزارعين عن تسليم القمح للدولة بالإضافة لعزوف الكثيرين عن زراعة القمح في المواسم القادمة ما يؤدي إلى عجز اقتصادي كبيرة نتيجة لذلك.
وفي التفاصيل، أوضح حكم كيلاني وهو مزارع استثمر أراضيه خلال الموسم الحالي في زراعة القمح أن تكلفة الدونم الواحد من القمح بلغت 800 ألف ليرة سورية على أقل تقدير لمن يملك أرضا وترتفع لما يزيد عن مليون ليرة لمن يستثمر الأرض استثمارا.
ويضيف الكيلاني لصحيفة حماة اليوم بأن تكلفة الدونم الواحد وفقا لأسعار الحكومة تبلغ 700 ألف ليرة سورية وهي أقل من التكلفة، واعتبر أن السعر التقديري يجب أن يكون حوالي 4000 ليرة سورية.
وقال مزارعون في إرشادية قرى مصياف لصحيفة حماة اليوم أنه من المجحف بحق الفلاح أن يتم تسعير القمح وفقا للسعر المدعوم الذي تم تسليمه لنسبة لا تتجاوز 10 بالمئة من المزارعين وذلك يتضمن البذار والمازوت والسماد المدعومين أما باقي المزارعين وهم النسبة العظمى قاموا بشراء المواد من السوق السوداء وخاصة فيما يتعلق بالمازوت من اجل الري حيث تبلغ تكلفة الري لمرة واحد 100 ألف ليرة سورية.






