
موائد رمضان تفقد بريقها المعتاد والغلاء يجبر الأهالي على التخلي عن أصناف عديدة كانت تزينها
مؤيد الأشقر – حماة
يشكل رمضان شهرا مميزا في العديد من الثقافات والبلدان ويعتبر الإفطار فيه فرصة لتقديم الأطعمة اللذيذة والمتنوعة للعائلة والأصدقاء ولكن مع ارتفاع أسعار المواد الغذائية وتدهور الأوضاع الاقتصادية، بات من الصعب على العديد من الأسر في حماة الاستمرار في إعداد الأطباق المألوفة التي كانت لا تفارق موائدهم في رمضان.
تقول حنان كيلاني – معلمة في مدرسة ابتدائية :” اعتدت الاستعداد لشهر رمضان المبارك بتحضير الأطعمة الجانبية على السفرة ومنها السمبوسك والمعروك وأنواع من المشاريب كالتمر الهندي والبرتقال فهذه الأطعمة تزين المائدة وتفتح الشهية بالإضافة لألوانها الرائعة على المائدة، ولكن رمضان جاء هذا العام في ظل ظروف اقتصادية ومعيشية صعبة يعاني منها الجميع فالأسعار مرتفعة جدا وبطبيعة الحال لا يوجد بدائل لدى الأهالي من أجل الاعتماد عليها.
بدوره أبو علاء الخليل يقول لصحيفة حماة اليوم أنه من بيت الوجبات التي ربما تكون قد اختفت من المائدة الرمضانية هذا العام للكثير من أهالي حماة هي الأطعمة الغنية بالبروتين مثل اللحوم والدواجن التي تكون مكلفة جدا وبشكل خاص في الوقت الحالي حيث ارتفعت أسعار اللحوم الحمراء إلى مستويات قياسية بحيث وصل سعر الكيلو الواحد من لحم الخاروف ثمانين ألف ليرة سورية.
ومع ذلك يضيف الخليل أن العديد من الأسر تحاول الاحتفاظ بعاداتها الغذائية التقليدية وإعداد الوجبات المتاحة بميزانية محدودة ويتم استبدال اللحوم الحمراء بالبيضاء واللحوم البيضاء بالزيت كالفلافل والحمص و شوربة العدس وهي مأكولات غنية بالطاقة والبروتين وذات أسعار معقولة بالإضافة أنها مصدر جيد للطاقة والتغذية.
خبيرة التغذية الهام البكري قالت لصحيفة حماة اليوم أنه يمكن أن يكون الغلاء هو أحد العوامل التي تؤدي إلى صعوبة الحصول على وجبات كاملة ولكنه ليس العامل الوحيد، فهناك التدهور الاقتصادي وعدم التوزيع العادل للدخل بالإضافة لاختلاف مستويات الدخل بين الفئات الاجتماعية المختلفة.
وأضافت البكري أنه يمكن أن يؤثر نمط الحياة وعادات التغذية على تكلفة الوجبات، فمن الأفضل تناول وجبات صحية ومتوازنة وهذا غالبا ما يتطلب شراء مكونات طازجة وصحية وهذا يترتب عليه تكاليف أعلى بشكل عام، ولكن من الممكن تقليل تكاليف الطعام من خلال التسوق الذكي والاستفادة من العروض الترويجية خلال شهر رمضان المبارك والأهم من ذلك هو شراء الخضار الموسمية والبحث عن وصفات بسيطة واقتصادية للطهي بدلا من شراء الوجبات الجاهزة.
وقبل إقالته قال وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك السابق عمرو سالم :” يجب أن يتذكر الناس أن الأكل الصحي والمتوازن لا يتطلب دائمًا الكثير من المال، فيمكن تحضير الوجبات اللذيذة والمغذية بأسعار معقولة، ويمكن العثور على العديد من الوصفات المثيرة للاهتمام على الإنترنت وفي الكتب، كما يمكن تجميع أطباق المائدة الرمضانية من الأطباق القديمة والجديدة، وإدارة ميزانية المائدة بحكمة لتحقيق التوازن المطلوب بين الكم والنوعية”.






