
“نادي حماة الاجتماعي في تركيا” عمل دؤوب وظروف مساعدة صعبة
همام الكردي – أنطاكيا
كان لزلزال السادس من فبراير الذي ضرب تركيا أثر كبير على السوريين المقيمين هناك وبشكل خاص في أنطاكيا حيث تستقبل الآلاف من اللاجئين السوريين وأغلبهم من أهالي مدينة حماة.

مجموعة من الشباب المقيمين في أنطاكيا أسسوا نادي حماة الاجتماعي لتقديم المساعدات للسوريين هناك منذ عدة أعوام بعد أن استقروا في أنطاكيا عقب خروجهم من سوريا.
مراسل صحيفة حماة اليوم في أنطاكيا همام الكردي زار نادي حماة الاجتماعي والتقى مع المدير التنفيذي في النادي عبد الرزاق الشدة الذي شرح لنا الية عمل النادي الذي يقوم على العمل الخدمي والثقافي والاجتماعي للاجئين السوريين المقيمين في مدينة أنطاكيا جنوب تركيا ولكن النادي تحول خلال الفترة الحالية إلى مركز لإيواء المتضررين من الزلال ريثما يتم تأمينهم.

وأردف الشدة أن النادي قدم خلال الشهر الماضي العديد من الخدمات السوريين والأتراك أحيانا حيث استقبل النادي منذ الساعة الأولى للزلزال عشرات العائلات، وفي المرحلة الثانية من الاستجابة الطارئة للنادي تشكلت غرفة طوارئ تضم إدارة النادي وفريق من المتطوعين وتم تسيير رحلات إجلاء شملت كل من رغب بالسفر إلى المدن الأخرى بواسطة الباصات ،وكل ما توفر من وسائط نقل وبشكل مجاني واستفاد من هذه الخدمة مئات العائلات.
وفي المرحلة الثالثة من الاستجابة الطارئة للنادي تم تجهيز المقر حتى يتمكن من استيعاب الوافدين إليه حيث تم إنشاء مرافق صحية بدلا من المرافق التي هدمها الزلزال، وإضافة أماكن للمبيت تستوعب أكبر قدر ممكن من الأفراد، وتم تخصيص أماكن للنساء، وأخرى للرجال.

عاد محسن الشامي بعد أسبوعين إلى أنطاكيا بعد أن هجرها عقب الزلزال لتأمين أهل بيته في ولاية أكثر أمانا ليخرج ما تبقى من أثاث بيته.
يقول الشامي أنه لا يملك ثمن أثاث جديد لذلك يحاول إخراج ما تبقى من أثاث في منزله الذي لم يسقط حتى اللحظة ولكنه تعرض للتصدع، حيث يقوم بالذهاب إلى بيته في الصباح ويعود ليستقر في النادي مساءاً حيث يقدمون له الطعام والشراب والخدمات الأولية الخاصة بالإيواء.
معتز الكردي وهو من مدينة حمص جاء الى النادي منذ ثلاثة أيام من أجل إخراج بعض الأوراق الثبوتية يقول بأن النادي يقدم ما يستطيع تقديمه رغم ضعف الموارد والإمكانات والشيء الأساسي الذي يحتاجونه هو وسائل التدفئة فالجو بارد جداً والأغطية في النادي ليست كافية والنوم غالبا بدون فرشات على الأرض ما يجعل البرد شديد ولكن يبقى هذا أفضل من النوم في منازلنا المهددة بالسقوط.
وبحسب السيد عمار النجار – المسؤول اللوجيستي للنادي فإن جميع المساعدات التي يقدمها النادي هي مساعدات محلية من الميسورين وأصحاب الأيادي البيضاء وأن الاحتياجات الناقصة تحتاج إلى منظمات كبيرة من أجل تغطيتها ولكن النادي يعمل بالموارد المتاحة ويستقبل الجميع دون استثناء ممن تقطعت بهم السبل.
ويضيف النجار أن النادي استقبل حتى الآن أكثر من 300 أسرة تم تقديم الطعام والشراب والايواء والدواء لهم ومن ثم تأمين الباصات من أجل نقلهم إلى ولايات أخرى بشكل مجاني.






