“البصل”.. مواد مدعومة لا تصلح للشراء من المؤسسات الحكومية

ينال كريم- حماة

أخذت وزارة التجارة المحلية وحماية المستهلك قراراً بدعم البصل للمواطن السوري، وإنزال هذه المادة ضمن قائمة المواد المدعومة بسعر حكومي مخصص لأصحاب البطاقة الذكية وبسعر منافس للأسواق بما يقارب ستة آلاف ليرة سورية، فيما وصلت أسعار كيلو البصل في محلات الخضار إلى أربعة عشر ألفاً.
 

وبمتابعة من فريق حماة اليوم بعد ورود شكوى من المواطنة فداء، من أهالي مدينة حماة، التي تحدثت عن إنتظارها لمدة وصلت ل 3 ساعات على طابور الدور بإنتظار وصول دورها للحصول على كيلو بصل من مؤسسات الدولة، وبعد نجاح في الحصول على مخصصاتها من البصل لبطاقتها الذكية المدعومة حكومياً، قالت بأن البصل كان ممتلئاً بالمياه من كثرة الرطوبة وسوء التخزين، بالإضافة إلى أنه لا يمكن أن يستخدم لأغراض الطبخ، مؤكدة بالتوجه للأهالي بعدم شراء هذه المادة من المؤسسات الحكومية.

 

وبعد المتابعة من قبل حماة اليوم، تحدث أبو عمران بائع للخضار في مدينة حماة بأن ما ورد ضمن الشكوى صحيح، فالبصل القادم من مصر يعتبر من أسوأ أنواع البصل الموجودة في الأسواق، وهو من أرخص أسعار البصل الموجودة في الأسواق، والأهالي كان بحسبانها بأن الحكومة ستؤمن لهم البصل الجاف المخصص للطبخ والاستخدام اليومي، وليس هذه النوعية الرديئة التي لا يمكن إستخدامها إلا بشكل ناعم، مطحونة مع اللحوم أو أنواع السلطات.

 

وأكّد بأن هذا النوع متوافر في الأسواق بأسعار قد تصل بين ثمانية آلاف ليرة إلى عشرة آلاف حسب حجم حبّات البصل، ولكن ما زاد من سوء هذه المادة في مستودعات المؤسسة، هو سوء التخزين وطرق التعبئة التي تتعرض لها هذه المادة التي من الواجب توفير بيئة جافة ونظيفة للمحافظة عليها، ولكن جميع من حصل عليها اشتكى من الرطوبة العالية و امتلائها بالمياه، والأوساخ، وعدم قدرتهم على إستخدامها حتى بالطعام.

 

مضيفاً بأن سوء المادة يُضاف له الفساد المتواجد بشكل كبير ضمن المؤسسات، وذلك عبر أخذ الحبّات الأفضل من المادة من قبل مسؤولي هذه المراكز وأقربائهم، وترك البضاعة الرديئة للمواطنين.

 

غدير، أم لعائلة من مدينة حماة، موظفة في مؤسسات حكومة النظام، قالت “الأولى بالحكومة توفير المواد الأساسية الأهم من البصل خاصة مع قدوم شهر رمضان المبارك، فالعدس اليوم الذي وصل سعره إلى حوالي إثنا عشر ألف ليرة سورية، وهو ما يعتبر وجبة أساسية طيلة شهر رمضان المبارك على موائد الأفطار، أو زيادة المخصصات المدعومة من الأرز والسكر خاصة للموظفين الذي بات حالهم أقرب ما يكون إلى الشحد، مع غلاء الأسعار الذي تتعرض له البلاد بشكل غير مسبوق”.

 

وأضافت “ورغم ذلك ورغم سعي الحكومة في تقديم مخصصات إضافية للمواطنين، ولكنها دائماً ما تكون سيئة وغير مرغوبة، نظراً للفساد المستشري في هذه المؤسسات وإنعدام الرقابة على عملها، وعلاوةً عن الطوابير بإنتظار وصول الدور، أو حتى سعرها الغير منخفض، اليوم دفع ستة آلاف ليرة ثمناً لكيلو بصل، ما يعادل حوالي 5% من راتب الموظف الشهري، أي أن الحكومة ذاتها لا تسعى للتوفير على المواطنيين، وإنما هي مضاربة على تجار الخضار في الأسواق السورية”.

 

وإستغربت غدير بشكل كبير من توجهات الحكومة نحو مخصصات “المتّة” والبصل مؤخراً والمياه المعدنية المعبئة، مشيرةً إلى أن الحكومة تعيش في وادِ غير واد المواطن السوري الذي بالكاد يحلم بتأمين لقمة عيشه بعد عناءه في العمل طوال يومه، فيما تسعى الحكومة لتأمين كأس المتّة، وصحن البصل، وزجاجة المياه المعدنية لترفيه المواطن والتخفيف عنه!.

 

شاركها مع أصدقائك!

اقرأ أيضاً