الفتاة السورية تحقق نجاحاً كبيراً في حماة.. وتدخل 60% من أسواقها

عايدة فاضل- حماة

نتيجةً للظروف، وبدافع الشجاعة، تضاعف عدد النساء اللاتي دخلن العمل الإنساني لمساندة المنكوبين نتيجة الظروف الأخيرة في المحافظات السورية، وبرز دورهنّ في العمل الانساني المنظم والدور الفعّال الذين قاموا به مساندة للجهود المحلية والأهلية مقاومةً للظروف، و فرض واقعي لدور المرأة اليوم في سوريا.
 

ريم، متطوعة إنسانية في إحدى المنظمات المحلية في حماة، تحدثّت لـ حماة اليوم عن دورها منذ اللحظات الأولى في الزلزال في إسعاف المصابين في منطقة الاربعين بحماة، ووقوفها إلى جانب الطواقم العاملة على رفع الانقاض، وتلبيتها للإحتياجات الانسانية للمنكوبين، وصولاً إلى دعمها لمراكز الإيواء برفقة صديقاتها بشتى المتطلبات اللازمة.

 

وقالت “لم أكن لوحدي الفتاة التي كانت تشارك الشبّان العاملين على محاربة هذه الكارثة، بل كنا أكثر من عشرين فتاة، جميعنا قمنا بتوزيع أدوارنا ضمن مهام محددة، ضمنت عملنا بشرف المهنية وإلتزاماً بالحدود العرفية لمجتمعنا، وكان لنا دور فعّال في مراكز الإيواء، وفي تنسيق إيواء المنكوبين وفي تأمين الطعام والشراب ودعم الأطفال منذ 6 فبراير وحتى الآن”.

 

وأكدت قائلةً “دورنا الفعّال الذي كان المجتمع السوري يحاربه في مجالات محددة بسبب الأعراف القديمة، جاء ليبيّن بأن المرأة السورية قادرة على أن تقف بقوة في الأزمات، في الدور السياسي، والدور الطبي والانساني، وحتى في المجتمع وانتشار عمالة النساء اليوم في الأسواق المحلية حتى في محافظة حماة، جميعه يبيّن بأن المرأة بإمكانها أن تحافظ على رونقها وعراقة المرأة السورية، ضمن الأعمال التي تليق بها، وبدور فعّال قادر على إعادة بناء المجتمع، ومعينة لأهلها في ظل الظروف الصعبة التي تعيشها البلاد من الغلاء والفقر”.

 

في ذات السياق، تحدثت سلمى، فتاة عشرينية تعمل في محل ألبسة نسائي في مدينة حماة بأن عملها كان واقعاً مفروضاً عليها بسبب ظروفها المعيشية الصعبة وظروف الفقر التي يعانونها أهل سلمى، وتوجهت إلى سوق العمل بخوف كبير من المجتمع، والخوف من حديث الناس المحارب لعمالة الأطفال، وخوفهاً من عدم زواجها نسبة لعملها في الأسواق.

 

ولكن سرعان ما دخلت سلمى سوق العمل، ووجدت بأن الأمر بات سلسلاً وطبيعياً في حماة، نظراً لظروف المئات من الفتيات اللاتي دخلن سوق العمل لأسباب عديدة، ظروف المعيشة وأثبات النفس، وتحقيق الذات وغيرها الكثير، لم تعد تجد ذلك الخوف أو الحياء من عملها، طالماأنها تعمل ضمن علم يليق بها، ويضمن لها معيشة ً كريمة، وسنداً لأهلها في مواجهة الظروف العصيبة.

 

وأكدّت بأن 60% من محلات أسواق حماة باتت تتوجه إلى توظيف عاملات إناث في محلاتهم، نظراً للدخل المتوسط الذين تقبل به الأنثى، بالإضافة إلى عدم وجود ظروف تجبر الانثى على ترك العمل بسبب الملاحقات الأمنية أو طلب الحكومة إلى الخدمة العسكرية للشباب العامل وغيرها.

 

وقالت “فرح كبير أشعر به عند رؤويتي لقصص فتيات ناجحات أو من يقمن بمساعدة أهلهن في ظروف الحياة في حماة، خاصة بأن هذه المحافظة لم تشهد من السابق عملاً للفتيات بهذا الكم من قبل، وقد دخلنا اليوم إلى سوق العمل حتى بات هنالك جزء كبير من أصحاب محلات السوق هم فتيات أصلاً، قاموا ببناء أنفسهنّ والعمل على فتح محال تجارية معظمها ألبسة نائية، أو مراكز تدريب مهنية، ومعظمها أعمال تليق بالأنثى السورية”.

 

وأشارت فداء الناشطة الميدانية في حماة “ما ينقص اليوم لتفعيل دور المرأة السورية بشكل أكبر هو تهيأة الفتيات السوريات والخريجات من الجامعات السورية بشكل مهني أكثر لتجهيزهم إلى سوق العمل، وتفعيل دورها في المراكز الإدارية في الشركات الخاصة والعامة، وسط تأهيلهم بشكل حقيقي على تسلّمها للمراكز الحساسة في الصناعات المحلية، وسط وجود قصص عديدة في حماة لنجاح العديد من المهندسات وأصاب المشاريع الجديدة في السوق السورية”

 

وتوجهت فداء إلى مراكز التدريب المهني والمنظمات المحلية في حماة، بضرورة تفعيل هذه الدورات، ومساندتهم في إيجاد فرص عمل تليق بهم، وتثقل من خبراتهم، وتضمن لهم ظروف معيشية جيدة، لعدم ترك هذه الفتيات بالبحث عن فرص عمل قد لا تليق بهم، او ربما تأخذهم إلى طرق غير شرعية أخرى، بحثاً عن لقمة العيش لها ولأهلها.

 

مؤكدة بضرورة تجنيب المرأة من الأعمال التي يكون للأمن السوري دوراً في التدخل بعملها، نسبة لحالات الابتزاز التي تتعرض لها العديد من الفتيات السورية من قبل أفرع المخابرات السورية، وضرورة إحاطة الأهل بشكل دائم بالفتيات العاملات لحمايتهم من أي ابتزاز قد يتعرضون له من قبل المخابرات السورية، أو الفئة القليلة التي تستثمر حاجة الفتاة للعمل لأغراض أخرى.

 

مارس 5, 2023 |

التصنيف: حماة اليوم |

شاركها مع أصدقائك!

اقرأ أيضاً