ارتفاع الأسعار بعد الزلزال وقبيل قدوم شهر رمضان ينهك الأسر في حماة وسخرية من إدراج مادة البصل على البطاقة الذكية

عايدة فاضل – حماة

اعتبر الأهالي في مدينة حماة أن الارتفاع المستمر في أسعار المواد الغذائية على وجه الخصوص غير مبرر على الإطلاق بسبب ثبات قيمة الليرة السورية أمام الدولار الأمريكي خلال الفترة الحالية وأن كل ما يتم تداوله من أسعار تندرج تحت الجشع والاحتكار بسبب قرب قدوم شهر رمضان المبارك ولا علاقة للكارثة الإنسانية التي أصابت سوريا في السادس من فبراير بالارتفاع.

بنسب تتراوح بين 10 وحتى 25 % قفزت أسعار المواد خلال شهر واحد فقط يقول عبد الرحمن الطبل وهو موزع جملة للمواد الغذائية في حماة وهي قابلة للارتفاع أكثر من ذلك مع دخول شهر رمضان المبارك وازدياد الطلب على جميع المواد الغذائية في هذا الشهر.

ويضيف الطبل :” باتت الأسعار تتغير أسبوعيا بشكل جذري ويوميا بشكل قليل حيث أن تجار الجملة أنشأت مجموعات عبر تطبيق واتس اب تضم جميع الموزعين من أجل إخطارهم بشكل لحظي بالتغيرات التي تحدث على الأسعار دون شوشرة بين الباعة”.

الطبل أكد لصحيفة حماة اليوم أن تجار الجملة باتت ترسل إليهم نسبة الارتفاع في أسعار المواد الغذائية التي سوف تطبق قبيل رمضان كي يعملوا عليها بدءا من الأسبوع المقبل.

وامتدت تلك الارتفاعات بالأسعار لتصل حتى البصل الذي سجل ارتفاعا تاريخيا في سوريا وفقد من الأسواق بعد أن وصل سعر الكيلوغرام الواحد أربعة عشر ألف ليرة سورية لتقوم حينها التجارة الداخلية باستيراد البصل وتوزيعه على البطاقة الذكية.

أبو خالد عساف – مدير مدرسة، يقول لصحيفة حماة اليوم أنه شاهد عبر مواقع التواصل الاجتماعي خبرا مفاده أنه سيتم توزيع مادة البصل عبر السورية للتجارة وعن طريق البطاقة الذكية بمعدل كيلو غرام واحد في الأسبوع ولكنه اعتقد أنها غير صحيحه ولم يتوقع أن يفتح تطبيق الموبايل ليرى أنه بالفعل تم إدراج تلك المادة عبر البطاقة الذكية.

موجة من السخرية طالت تلك الخطوة التي أقدمت عليها التجارة الداخلية وسمحت بموجبها بشراء كيلو واحد من البصل عبر البطاقة ما دفع المسؤولين إلى تعديل القرار وإضافة كيلو آخر خلال الأسبوع.

تقول أم أحمد أنها كانت تزيد كمية اللحم في الطعام عن طريق إضافة البصل ولكن في الوقت الحالي لم تعد تشتري اللحم ولا يوجد بصل من أجل الطبخ أيضاً.
وتضيف: ” لم يبقى إلا الهواء ليدرج على البطاقة الذكية وكأن ذلك يحل شيئاً من الأزمات المتلاحقة التي تعصف بنا بسبب الغلاء الفاحش،حيث أن راتبي لا يكفي لشراء الخبز فقط خلال الشهر الواحد”.

من جهتها وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك قالت أن سبب الارتفاع في الأسعار هو التكلفة الحقيقية التي اتخذتها الوزارة من أجل توفير المواد في الأسواق بعد أن أعلنت الوزارة في وقت لاحق وجود شح في العديد من المواد ما اضطر الوزارة أن تجعل التاجر يعلن التكلفة الحقيقية للمادة وليس التكلفة التي تضعها الوزارة.

ناشطون في حماة سخروا من المبررات التي قدمتها الوزارة من أجل تبرير تلك الارتفاعات في الأسعار وخاصة بعد أن أعلن الوزير عمرو سالم أنه سيتم إضافة العديد من المواد من أجل الشراء المباشر على البطاقة الذكية كما حصل مع البصل.

مارس 5, 2023 |

التصنيف: حماة اليوم |

شاركها مع أصدقائك!

اقرأ أيضاً