الهزات الارتدادية والتنبؤات التي غزت مواقع التواصل الاجتماعي تصيب الأهالي بحالة من الخوف والهلع أدخلتهم المشافي ليل الخميس

اياد فاضل – حماة

لنحو ثوان معدودة لم تتجاوز العشرة تسببت الهزة التي ضربت منطقة لواء اسكندرون بالقرب من اللاذقية مساء الخميس وشعر بها سكان مدينة حماة بحالة من الخوف والهلع بين السكان الذين نزلوا إلى الشوارع خوفا من حدوث انهيارات في الأبنية المتصدعة وخوفا من الشائعات الكثيرة التي غزت مواقع التواصل الاجتماعي وكانت تتحدث عن زلزال سيضرب المنطقة.

على الرغم من قصر المدة الزمنية التي حدثت فيها الهزة، إلا أنها كانت قوية كما يروي غسان الأحمد لصحيفة حماة اليوم حيث أنه وعائلته نزلوا إلى الشارع تاركين منازلهم خوفا من حدوث أي هزة ثانية ليجدوا أن جميع الجيران قد نزلت إلى الشوارع بثياب النوم.

يقول غسان وهو من سكان حي الأربعين أنهم نزلوا إلى الشارع بعد انتهاء الهزة حيث أن مدتها لم تكن طويلة وعلى الرغم من ذلك الخوف والرعب الذي عانت منه عائلته دفعهم للهرب فورا.

ويضيف : “بعد نزولنا للشارع فقدت إحدى بناتي الوعي واصفر وجهها من الخوف فتوجهت على الفور إلى المشفى لأجد العديد من الحالات المشابهة التي راجعت المشفى لنفس السبب.

يصف الدكتور محي الدين الفارس – طبيب إسعاف لدى المشفى الوطني في حماة الحالات التي راجعت المشفى بالحالات البسيطة في أغلبها وكلها كان سببها الخوف والهلع ما أدى بهم إلى ضيق في التنفس و صعوبات في البلع والكلام.

ويضيف أن متابعة الأخبار بشكل مستمر عبر التلفاز أمام الأطفال في المنزل وكثرة الأخبار الكاذبة والشائعات التي انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي كان له الأثر الكبير في إرهاب الناس وخاصة الأطفال واليافعين وبث الهلع في نفوسهم لينتهي بهم المطاف في المشافي.

وبحسب الفارس فإن أكثر من 20 حالة راجعت مشفى حماة الوطني لنفس السبب ناهيك عن الأعداد التي راجعت المشافي الخاصة القريبة من منازل الناس ومن الواضح أن الأعداد كبيرة وتدل على صدع نفسي كبير لدى الأهالي.

وكانت قد ضربت مدينة حماة يوم الخميس هزتين شعر بهم الأهالي بشكل واضح الأولى عصرا والثانية مساءا ما ترك أثرا سلبيا لديهم خوفا من حدوث زلزال مدمر كما يقولون، فيما تواترت بعض الأخبار الكاذبة عن سقوط مبنى في حي جنوب الملعب كانت صحيفة حماة اليوم قد نفته على الفور.

وتحول مساء الخميس ليل مدينة حماة إلى نهار بعد نزول الأهالي إلى الشوارع وركن سياراتهم بالقرب من الحدائق والأماكن المفتوحة لاسيما في منطقة الفروسية وحديقة الثورة والشوارع الرئيسية ليبات الكثير منهم في سياراتهم مفضلين عدم العودة إلى المنازل حفاظا على صحة أطفالهم الذين عانوا من أعراض نفسية كبيرة خلال اليوم.

فبراير 18, 2023 |

التصنيف: حماة اليوم |
الوسوم: زلزال حماة

شاركها مع أصدقائك!

اقرأ أيضاً