احتكار التجار.. ونقص شديد يواجه المنكوبين لحليب الأطفال بحماة-

هدى عزاوي- حماة

وسط الظروف العصيبة التي يمر بها السوريون في الداخل السوري، داخل مناطق الحكومة السورية وفي الشمال السوري، تتزايد ظاهرة إحتكار التجّار للبضاعات والسلع المطلوبة للمعونات والمساعدات الإنسانية الموجهة للمنكوبين بشكل كبير، وتحكّم بالأسعار، رفع سعر البضاعات المطلوبة بما لا يقل عن 30 بالمئة من سعر ثمنها قبل الزلزال.
 

الناشط الإنساني محمد والعامل مع فرق الاغاثة التطوعية في حماة تحدث لـ حماة اليوم عن شحّ كبير يواجهونه على صعيد حليب الأطفال، للأطفال الرضّع، وخاصة من عمر الستة أشهر وحتى السنة، وقال “بالكاد نستطيع يومياً عبر العلاقات الشخصية بتأمين من خمس إلى عشر علب للمنكوبين في محافظة حماة، فيما الإحتياج لهذه المادة أكبر بكثير ولا يمكن التقنين فيه، للمحافظة على صحة الأطفال الرضع وسط هذه الظروف”.

 

وأضاف بأن إحتكار التجار ورفع أسعار السلع الغير منطقي في هذه الظروف العصيبة والكارثة الإنسانية أمر غير مقبول ومن الواجب فضحه على وسائل التواصل الاجتماعي، فالعديد من الصيدليات ومراكز التسوق عملت على إخفاء علب حليب الأطفال والسلع المطلوبة بشكل كبير للمعونات، إما خوفاًمن فقدانها وانقطاعها من الاسواق، أو إحتكاراً لها لـ التلاعب بأسعارها، وبكلا الحالتين الأمر مرفوض نسبة للظروف الراهنة وعدم وجود سبل أخرى لتأمين مستلزمات الأطفال وهذه العائلات المنكوبة في مراكز الإيواء دون مأوى.

 

وأكّد بحث الكثير من أهالي محافظة حماة عن سبل لتأمين حليب الأطفال، ولكن الأزمة شملت عموم المحافظات السورية، بسبب السعي لتأمينها لحلب واللاذقية أيضاً، مع إزدياد أعداد المنكوبين والمتضررين في مراكز الإيواء، وتزايد الحاجة لحليب الأطفال بشكل ضروري وعاجل.

 

عامر صيدلي في مدينة حماة تحدث بأن المستودعات الدوائية في حماة هي المسبب الرئيسي لهذا النقص الحاد على صعيد هذه المادة، بسبب تسليم خمس علب كحد أقصى لكل صيدلية مقابل شراء أدوية أخرى لا يوجد طلب عليها.

 

وقال “محافظة حماة تعاني هذا النقص منذ شهور قبل حدوث الزلزال، ولكن اليوم أصبحت الحاجة ماسّة والنقص أصبح حاداً وسط عدم قدرة تأمين هذه المادة بشتى الوسائل، وقال بأن عدداً من الأهالي سعوا إلى تأمين هذه العلب من مدينة حمص، ولكن حمص اليوم باتت تعاني الحال ذاته”.

 

وطالب عامر ضرورة توجه الجمعيات الانسانية والدولية بشكل خاص إلى المجتمع الدولي وخاصة دولتي الأردن ولبنان ومراسلة الجمعيات الخيرية هناك، لتوحيد وتكثيف الجهود في تأمين هذه المادة بشكل عاجل، فالوضع الحالي في حماة وندرة المادة قد تسبب أزمة خانقة مع الأيام القليلة القادمة، ربما اليوم أوالغد.

 

وأكّد مؤيد الاشقر صحفي في حماة اليوم عن متابعة العاملين على احتكار هذه المادة، وفضحهم على وسائل التواصل الاجتماعي، كما سيقوم الفريق بنشر الأسعار الحقيقية لهذه المادة وأماكن تواجدها من أجل توجيه الجهود وسد النقص الحاصل لكفاية الأطفال المنكوبين في مراكز الإيواء في مدينة حماة وريفها.

فبراير 16, 2023 |

التصنيف: حماة اليوم |

شاركها مع أصدقائك!

اقرأ أيضاً