الخلافات تتصاعد بين الداعمين ومراكز الإيواء في حماة

ينال كريم- حماة

وسط توافد المنكوبين في محافظتي حلب وجبلة إلى مدينة حماة، وبشكل خاص من مدينة حلب، إثر الزلزال المدمّر الحاصل في الأسبوع الأول من الشهر الجاري، خصصّت الحكومة السورية مراكزاً للإواء تحت إشراف مسؤولين تم تعيينهم من قبل محافظ حماة، تقع مسؤوليتهم في إدارة مراكز الإيواء والاحتياجات للمنكوبين وعوائلهم، بالإضافة إلى تسيير أمور استلام المعونات بشتى أنوعها وتوزيعها ضمن المركز.
 

واشتكى هاني الشاب الثلاثيني من مدينة حماة من رفض مديري أحد مراكز الإيواء في حماة -رفض التصريح عن المركز- لإستلام معونات شخصية قام هاني برفقة أصدقاءه بجمعها عبر أقاربهم ومن بعض تجار المدينة، وقال “رفض مدير مركز الإيواء بداية دخولي إلى المركز بشكل نهائي، ولكن بعد صراخي بوجهه وتهديده بأني سألجأ إلى محافظ حماة، سمح لي بالدخول برفقته ولمدة دقائق معدودة، رأيت من خلالها حال العائلات والأطفال والنساء واستطعت الحصول على بعض مستلزماتهم، وسرعان ما طلب مني الخروج بسبب التوجيهات بعدم دخول أي أحد سوى المنظمات الانسانية المسموح بدخولها عبر محافظ حماة”.

 

“وبعد طلبي إليه بإدخال بعض المعونات من المعلبات الغذائية والألبسة ومستلزمات الأطفال، رفض استلامها بشكل نهائي وطلب مني مراجعة مكتب المحافظ أو إحدى المنظمات الانسانية المعنية من أجل تسليمها للمركز أصولاً، ورغم عدّة محاولات معه لإستلامها رفقاً بالمنكوبين داخل المركز، إلّا أنه رفض وطلب مني الخروج من المركز نهائياً”يقول هاني.

 

ويضيف في حديثه لـ حماة اليوم بأنه إستمع لعدّة قصص أخرى تروي رفض مراكز الإيواء إستقبال الداعمين الفرديين، ورفض دخولهم إلى المركز لإستماع متطلبات ومستلزمات العائلات داخل المركز، ويجب محاربة ذلك، فالكثير من التجار والداعمين رفضو تسليم المعونات والمساعدات المالية والعينية التي تم تحويل مبالغها من خارج سوريا والمخصصة للمنكوبين، إلى أي من المنظمات مهما كان نوعها وتحت أي مسمى، وطالبوا بتسليمها بشكل شخصي وباليد للعائلات، ولكن المراكز والمحافظة تمنع ذلك دون تبيان الأسباب.

 

مشيراً، إلى أن ذلك ليس إتهاماً مباشرا لجميع المنظمات بالسرقات أو أخذ المساعدات، إلّا أن ليس جميع مستلزمات العائلات هي طعام وشراب فقط، فهنالك نساء بحاجة مستلزمات نسائية، وهنالك مرضى بحاجة أدوية مخصصة لا يمكن طلبها من المنظمات التي تسعى إلى كفاف العائلات من الجوع وشيء من البرد القارص.

 

من جهة أخرى، الناشط الإنساني عامر – اسم مستعار- والذي يعمل مع إحدى المنظمات الانسانية في حماة ويعمل في تأمين إحتياجات مراكز الإيواء فيها، فضّل عدم دخول الأفراد إلى المراكز، حفاظاً على خصوصية المكان والعائلات، ورفضاً لأي من مظاهر التصوير والشفقة، التي تعرضوا لها في الأيام الأولى من الزلزال وخروجهم من منازلهم.

 

وقال “هذا الأمر ضروري في العمل الانساني للحفاظ على كرامة المنكوبين، وسعياً في احتواء القضية داخل المنظمات الإنسانية المعنية وتوحيدا للجهود وتنظيماً لها، فمن غير المنطقي دخول أيّ يكن على مراكز الإيواء كل ساعة والتصوير ومقابلة النساء والاطفال، وترك أبواب المركز مفتوحاً على مصراعيه للجميع”.

 

ومن وجهة نظره، تحدث  عن إمكانية زيارة الداعمين والافراد لمدراء المراكز أو جعل ممثلين عن العائلات المنكوبة من بينهم، يقومون بمقابلة من يريد البحث عن مستلزمات خاصة مطلوبة لبعض العائلات، وتكون بمتابعة مسؤولين من المنظمات والمحافظة، ويتم تسليمها بشكل شخصي من قبل الداعم إلى ممثل المنكوبين داخل المركز، وبذلك يتم حل المشكلات اليومية التي نواجهها في حماة بشكل خاص من الداعمين ومراكز الايواء.

 

ودعى جميع المنظمات والداعمين على تكثيف جهود الدعم لنقل العائلات المنكوبة من حلب إلى حماة، وتوسيع الإواء داخل منازل مستأجرة من قبل الداعمين في محافظة حماة، في المدينة أو الريف، كما تم يوم أمس ذلك في قرية كفربو بريف حماة التي استقبلت ما يزيد عن 150 شخص وتأمين منازل لهم، ولكن ما زال هنالك مستلزمات تنقص تلك العائلات من الواجب توجيه النظر إليها لمساعدة المنكوبين اللاجئين من حلب إلى حماة.

فبراير 13, 2023 |

التصنيف: حماة اليوم |

شاركها مع أصدقائك!

اقرأ أيضاً