A view shows a damaged building following an earthquake, in Latakia, Syria, in this handout released by SANA on February 6, 2023. SANA/Handout via REUTERS ATTENTION EDITORS - THIS IMAGE WAS PROVIDED BY A THIRD PARTY. REUTERS IS UNABLE TO INDEPENDENTLY VERIFY THIS IMAGE.

الأبنية المتصدعة… كوابيس تخيف ساكنيها الذين باتوا مشردين ضمن مدينة حماة

ينال كريم – حماة

بعد الكارثة التي حلت في محافظة حماة على أثر الزلزال الذي ضرب كل من تركيا وشمال غرب سوريا وحماة واللاذقية ومع استمرار مرور الوقت بدأت مشاكل ما بعد الكارثة تطفو على السطح هنا في حماة.

عشرات الأبنية المتضررة والمئات من الأبنية المتصدعة شردت الالاف من الأسر التي وجدت نفسها بين ليلة وضحاها في الشوارع أو ضمن مراكز للإيواء أو عند أحد أقاربهم على أفضل تقدير، غير أن ما زاد من المعاناة التي عاناها الأهالي عقب الزلزال هو الطقس الشديد البرودة و العاصفة القطبية التي كانت وما تزال حتى اليوم تتعرض لها سوريا.

الخوف من الهزات الارتدادية التي لم تتوقف على مدى أسبوع من وقوع الكارثة دفعت العديد من الأهالي إلى ترك منازلهم وخاصة تلك التي تصدعت ريثما يتم الكشف عليها من قبل اللجان المختصة التي عينتهم محافظة حماة وبالتعاون مع نقابة المهندسين من أجل دراسة أوضاع المنازل والأبنية ومدى صلاحيتها للسكن وسلامتها على السكان.

لجأ البعض إلى أقاربهم أو جيرانهم والبعض الآخر ما زال ينام في السيارات ضمن الشوارع خوفا على حياة أطفالهم كما يقول عبد الله العز الدين وهو أحد سكان منطقة الأربعين، لكن العديد من الأسر لا تملك تلك الخيارات لتلجأ إليها فاضطرت إلى البقاء ضمن منازلهم الغير آمنة في تلك المنطقة.
يقول العز الدين لصحيفة حماة اليوم : ” إما أن نموت في الزلزال او من البرد وهما خيارين بيد الله ولا نملك شيء لنفعله  إلا البقاء في المنزل كي لا يتجمد الأطفال من البرد”.

عائلة السيد محمد – خمسيني استمرت في البقاء في سيارتهم الخاصة ضمن حديقة الثورة في منطقة القصور حتى صباح الجمعة ومن ثم ذهبوا إلى منزل جدهم في الطابق الأرضي لتلافي قوة الهزات الارتدادية التي يشعر بها سكان الطوابق المرتفعة كما منزل محمد في الطابق الرابع في منطقة القصور.

يضيف محمد أن عائلته وبناته غير مهيئين نفسيا للعودة إلى المنزل بعد أن فقدت اثنتان من بناته الثلاثة القدرة على النوم منذ أيام عديدة بالإضافة إلى شعورهم بالذعر عند سماع أي صوت بالقرب منهم حتى وإن كان صوت إغلاق أحد الأبواب في المنزل كما يقول والدهم.

وكانت محافظة حماة قد نشرت أسماء وأرقام هواتف لمهندسين من نقابة المهندسين من أجل التواصل معهم لتفقد الأبنية المتضررة وذلك بعد طلب صاحب البناء الذي يرى الشقوق ضمن منزله لتحديد فيما اذا كان بإمكانه البقاء في المنزل أو الخروج منه.
العديد من الفعاليات الأهلية وبما فيها جامعة حماة التي أعدت فريق من المهندسين من السنة الخامسة من أجل مساعدة الأهالي في اتخاذ القرارات المتعلقة بخروجهم من المنزل أو البقاء فيه ومساعدة فريق المهندسين المختص لإنجاز أكبر عدد ممكن من المباني في أسرع مدة زمنية ممكنة.

المهندس المدني – زيد الخاني وهو أخصائي في الهندسة الإنشائية قال لصحيفة حماة اليوم أن الوضع العام للأبنية في حماة جيد ولكن هناك العديد من الأبنية غير قادرة على تحمل هزة أخرى بنفس الشدة والمدة الزمنية اذا لم يتم تدعيمها وأغلب تلك الأبنية مبنية على أرض ترابية كما هو الحال في نهاية كتف الشريعة عند نزول الوادي حيث تم إخلاء أحد الأبنية قبل وقوع الزلزال بسنوات بسبب خطورته على السكان ثم أعيد تدعيمه.

الخاني أضاف أن السبب الرئيسي لسقوط قسم من  البناء في حي الأربعين وبقي القسم الآخر واقفا كان وجود مخالفتين لطابقين على القسم الساقط مما حملة ثقلا أدى إلى وقوع قسم من الكتلة السكنية دون الأخرى التي يتم التجهيز لإزالتها خلال الأيام القادمة، كما أن البناء قديم ويعاني من تسرب المياه المالحة والرطوبة.

فبراير 13, 2023 |

التصنيف: حماة اليوم |
الوسوم: زلزال حماة

شاركها مع أصدقائك!

اقرأ أيضاً