المنكوبين في حماة.. حاجة للدفئ والمسكن الجديد

عايدة فاضل- حماة

عقب الفاجعة الكبيرة إثر الزلزال المدمّر الذي ضرب تركيا وسوريا، وكانت محافظة حماة إحدى المحافظات السورية المنكوبة تأثراً بالزلزال، فُتحت مراكز الأيواء في حماة من أجل إيواء ممن تضررت منازلهم هدماً، أو تصدّعا بفعل الهزات الارتدادية في السادس من الشهر الجاري.

الناشط في المجال الإنساني عبد الكريم تحدث لـ حماة اليوم بأن عقب فتح حوالي 40 مركزاً للإيواء في محافظة حماة، داخل مدينة حماة وفي ريفها الشمالي والغربي، وبسبب قلّة المتضررين “نسبياً” جراء الزلزال في حماة، تم خفض عدد المراكز إلى 3 مراكز إيواء في مدينة حماة، ومركزين في منطقة الغاب بحماة.

 

وأضاف بأن عدد المتضررين الأكبر تركّز في مركز منظمة اتحاد شبيبة الثورة عند باب النهر في حماة، وفي مدرسة التلمذة البيطرية في منطقة الاربعين بحماة، وفي مدرسة سمير الصوّاف، بالإضافة إلى مراكز أفرع حزب البعث الذي رفض أهالي حماة اللجوء إليها والإيواء في المراكز الأخرى.

 

وتحدث عن فعاليات أهلية كبيرة قام بها سكان محافظة حماة والمحافظات الأخرى من أجل دعم المتضررين بجميع المستلزمات الغذائية والدوائية ومن اللباس وتأمين المستلزمات الضرورية للإقامة هنالك، وتفاعل شبابي كبير وغير متوقع من جميع طبقات المجتمع لإحتواء هذه الكارثة الإنسانية الحاصلة.

 

وأكّد بأن مراكز الإيواء من أبرز مستلزماتها الواجب عمها، تأمين الأدوية المزمنة لكبار السن، والمستلزمات النسائية للنساء ضمن المراكز، وحليب الأطفال، ومستلزمات التدفئة.

 

فيما تحدث أبو هاني تاجر من مدينة حماة، بانهم عملوا على دعم هذه المراكز عبر غرفة التجارة والصناعة بتقديم معونات مالية مباشرة إلى الجمعيات الخيرية في حماة وأبرزها الجمعية الخيرية للرعاية الاجتماعية، أملاً في إيصالها بشكل مباشر إلى المتضررين، دون النظر إلى ما يتمزجّه عبر وسائل التواصل الاجتماعي بعمليات السرقة والنهب التي تتم للمساعدات الخاصة بالمتضررين، وقال “نرجو من الجميع في الداخل السوري وخارجها عدم الانجرار إلى ما يتم نشره على وسائل التواصل الاجتماعي، اليوم ليس يومحساب، بل هو يوم توجيه يد المعونة والدعم للمساكين ممن فقدوا ذويهم ومآواهم في هذا البرد الشديد وفي ظروف إنسانية كارثية”.

 

وأضاف “بأن إثنان من تجار مدينة حماة قاموا بالتبرع بمبلغ مليارين ليرة سورية للمتضررين، ولكن تحدث بضرورة توجيه هذا الدعم بإعادة بناء منازل سكنية حتى في مناطق شعبية لهؤلاء المتضررين بدلاً من توجيه الدعم إلى المنظمات والجميعات، وبأن هذه المبالغ بإستطاعتها تأمين جميع العوائل المتضررة أو إيجار مسكن جديد لهم لمدة لا تقل عن ثلاثة سنوات على أقل تقدير”.

 

مشيراً إلى أن من الواجب الآن وبعد العمل على كفاية متضرري المحافظة العمل على دعم المنكوبين في محافظتي حلب واللاذقية بسبب الدمار الكبير والهائل لديهم، وأعداد المتضررين الكبيرة وعدم كفايتهم من المساعدات التي وصلتهم أهلياً، دون وجود أي مساعدات ملموسة من تلك التي وصلت من الدول العربية الأخرى بحسب مصادره في جميعات خيرية محلية في سوريا.

 

مطالباً جميع من يود التبرع وتقديم يد المعونة للمنكوبين بضرورة العمل بشكل سرّي أولاً لأنها لمساعدة منكوبين وليست من باب التسويق اسمه في السوق السورية، كذلك من أجل حمايته من المساءلات الأمنية لاحقاً .

فبراير 11, 2023 |

التصنيف: حماة اليوم |
الوسوم: زلزال حماة

شاركها مع أصدقائك!

اقرأ أيضاً