
إلغاء المساعدات الغذائية للأسر في مدينة حماة يثير سخط الأهالي، ومنظمة الغذاء العالمي تخفض أعداد المستفيدين
عايدة فاضل – حماة
أدى الانخفاض في المساعدات المقدمة لسوريا خلال السنوات الثلاثة الماضية إلى عزم برنامج الغذاء العالمي على تخفيض عدد المستفيدين من السلة الغذائية الموزعة بالتعاون مع الجمعيات والمنظمات الأهلية.
في حماة قالت جمعية الرعاية الاجتماعية التي تتخذ من جنوب الملعب مقرا لها وهي الشريك الأكبر لبرنامج الغذاء العالمي في المحافظة أن المنظمة قامت العام الماضي بإجراء دراسات على المستفيدين في حماة من أجل تخفيض الأعداد بعد أن كانت المنظمة ذاتها قد خفضت محتويات السلة المقدمة للمستفيدين خلال مرحلتين متتاليتين وأبقت على بعض المواد الرئيسية فيها كالزيت والطحين والسكر والرز.
تعيش أمل الموسى – خمسينية في وحيدة في بيتها بعد وفاة كل من أبويها وأخوتها وتعاني من أمراض مزمنة عديدة منها الضغط والسكر وكانت تحصل على سلة غذائية كل شهر من الجمعية الخيرية في حماة مقدمة من برنامج الغذاء العالمي حتى نهاية العام الحالي حيث وصلتها رسالة بأنه تم استبعادها من المساعدة وأنها من غير المؤهلين للحصول عليها.
تقول الموسى: “كانت السلة تساعدني كثيرا للتغلب على صعوبات الحياة خلال هذه الفترة الصعبة حيث أنني أقتات منها بدلا من شراء موادها بأسعار مرتفعة من السوق وأن أساسا لا أملك إلا ما تبقى من راتب أبي التقاعدي بعد وفاته ولكنهم أخبروني عبر رسالة نصية أنني لم أعد مؤهلة للحصول على المساعدة وأنه لا يوجد في الوقت الحالي اعتراض على هذه النتيجة حسب ما أخبروني”.
من جهتها أعلنت الجمعيات المسؤولة عن توزيع مساعدات برنامج الغذاء العالمي أنها غير مسؤولة عن نتائج التقييم وأنها غير قادرة في الوقت الحالي على تقديم الاعتراضات حيث أن مسحا شاملا أجرته المنظمة ضمن مدينة حماة خلص الى النتائج الحالية من رفض وقبول وزيادات في مدة الاستلام.
وقسمت الدراسة التي أجريت المستفيدين إلى ثلاثة مستويات حسب معايير معينة يستلم المستوى الأول المساعدة كل شهر فيما يحصل المستوى الثاني عليها كل شهرين وكل ثلاثة شهور للمستوى الأخير.
فهد الناصر – معقب معاملات، يقول لصحيفة حماة اليوم أنه تلقى رسالة نصية تم إخباره من خلالها أنه تم قبوله في المستوى الثالث أي كل ثلاثة أشهر سيحصل على سلة غذائية فيما لديه طفلة من ذوي الاحتياجات الخاصة في المنزل وهي بحاجة إلى مصاريف كبيرة.
وأضاف الناصر أنه كان يستلم مبلغ من المال وقدره 100 ألف ليرة سورية كل شهر بالإضافة لتلك السلة ولكن أيضا تم الغائها بشكل كامل.
وأثارت التقييم الذي قام به فريق المراجعة الوطنية الطوعية التابع لمنظمة الغذاء العالمية استياء العدد من الأهالي في مدينة حماة حيث أن أغلب المستفيدين قد تمت إزالة أسمائهم من المساعدات على الرغم من الحاجة الماسة لها، ما أدى إلى تجمع الناس أمام مباني الجمعيات الخيرية من أجل الوقوف على ذلك القرار ولكن دون جدوى حتى الان.






