
حمام السوق إلى الواجهة من جديد …وتكاليف مرتفعة منعت الناس من الدخول إليها
اياد فاضل – حماة
نتيجة لتراجع وقود التدفئة اللازم لتسخين المياه في المنازل وانقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة في ظل أسوء أزمة طاقة تمر على محافظة حماة بشكل خاص، واقع الحال المرير هذا دفع الناس للذهاب إلى الحمامات الشعبية أو ما يسمى “بحمام السوق”.
“البنية التحتية في المنازل ضمن الشقق السكنية في حماة المدينة غير مخصصة لاستعمال الحطب من أجل التدفئة ما يمنع الناس من تسخين مياه الاستحمام عن طريق الحطب إلا بإنشاء ممر جديد لتهوية المدافئ وهو بطبيعة الحال من الأمور الصعبة جدا ضمن الشقق السكنية”، يقول أبو بسام – خمسيني خلال حديثه لصحيفة حماة اليوم.
ويضيف أبو بسام الذي يعمل ناطور في إحدى الأبنية المعدة للبناء وسط المدينة أنه لم يستلم المازوت على البطاقة الذكية وهو غير قادر على دفع تكاليف شراء المازوت الحر بأسعار تتجاوز مدخوله الشهري عشرات المرات، حيث لجأ إلى استخدام “الطناجر” لتسخين المياه فوق المدفئة التي يقوم بإيقادها على بقايا أكياس النايلون والقليل من الخشب.
البعض الاخر لجأ إلى الذهاب الى حمام السوق من أجل الاستحمام هو وأولاده من أجل إتاحة الفرصة لنساء المنزل بالاستحمام بعد يوم كامل من جمع المياه وتسخينها باستخدام الكهرباء.
يقول صابر العلي – مدرس أنه بدأ يرتاد أحد الحمامات الشعبية رفقة ولديه بعد أن صار من الصعوبة بمكان تأمين تكاليف التشغيل للمدافئ ولكن الأزمة المستمرة للوقود من جهة وطمع أصحاب الحمامات الذين كانوا لا يستقبلون زبونا واحدا في اليوم وباتوا حاليا يستقبلون العشرات منهم دفعهم إلى رفع رسم الدخول إلى الحمام حتى وصل إلى خمسين ألف ليرة سورية في حمام الدرويشية وسط حماة وأقل بقليل في غيرها من الحمامات.
وبرر أصحاب الحمامات رفع الأسعار بارتفاع تكاليف التشغيل ومن ضمنها تأمين المازوت بالسعر الحر على الرغم من وجود مخصصات من المحافظة لأصحاب المهن التي بحاجة إلى المازوت.
خضر العثمان – محاسب في واحدة من حمامات السوق المعروفة ضمن مدينة حماة يقول لصحيفة حماة اليوم أن رسم الدخول للحمام وصل إلى 35 ألف ليرة سورية وهم أرخص من غيرهم من الحمامات.
ويتابع العثمان بأنهم يطبقون قوانين صارمة ضمن الحمام التي يعمل بها من اجل الترشيد في استخدام الوقود حيث أنهم لا يستقبلون ضمن الحمام الأعداد التي تقل عن عشرة أشخاص ويقومون بالاعتذار ممن يأتون بشكل إفرادي أو يعطوهم مواعيد معينة للعودة.
ومن المتعارف عليه في مدينة حماة أن الحمامات الشعبية لم تعد تستخدم من اجل الاستحمام بشكل خاص بل إنها غالبا ما تكون نزهة يقوم بها الأصدقاء قبل أن تأتي أزمة المحروقات وتلغي ما تبقى من عادات تراثية قديمة ضمن المدينة.






