إنقطاع الدواء في الصيدليات الحكومية عبئ يضاف إلى حياة موظفي الدولة 

يزن شهداوي- حماة

أصدرت وزارة الصحة يوم أمس الثلاثاء قراراً برفع أسعار الدواء بنسبة 50% وذلك إستجابةً لمطالب شركات صناعة الأدوية بعد شبه توقف عملها نتيجة الخسارات التي تعرضت لها بسبب إرتفاع أسعار صرف الدولار الأمريكي في الأسواق السوداء، والتكاليف الباهظة مع إرتفاع أسعار المحروقات من البنزين والمازوت.

وقد شملت هذه الإرتفاعات جميع أنواع الأدوية، بذريعة استمرار عمل هذه المصانع وإعادة توفير الدواء بانواعه في الأسواق السورية، بعد شحّ شديد تعاني منه الصيدليات في سوريا وفي محافظة حماة بشكل خاص مع توقف المستودعات الدوائية عن البيع نتيجة عدم وصول الدواء إليها من الشركات المصنعة.

عزيز صيدلي في مدينة حماة قال في حديثه لـ حماة اليوم “كان من المفترض رفع أسعار الدواء مع رفع الحكومة السورية سعر صرف الدولار الأمريكي في البنك المركزي، ومع رفع أسعار المحروقات وعمل جميع المصانع على تركيب وسائل طاقة بديلة أو لجوئها إلى خطوط الكهرباء الذهبية، والتي جميعها أصبحت عبئاً كبيراً على أصحاب المصانع وباتت خسارتهم كبيرة وبالتالي عملو على وقف توزيع الدواء وعملو على قطع الأسواق من الدواء”.

وأكّد عزيز بأن هذا الإنقطاع شمل في المرتبة الأولى الصيدليات الحكومية التابعة للنقابات العمالية والمعلمين، ذات الطلب الأكبر في سوريا من حيث الدواء نتيجة الخصم من نقاباتهم.

مضيفاً بأن هذا التوقف لم يكن خسارة للمصانع والمعامل الدوائية فقط، بل أثر بشكل كبير على الصيدليات، بسبب عدم توافر معظم الأدوية المطلوبة من أدوية الأمراض المزمنة، كأدوية السكر والضغط وأدوية القلب وأدوية الصادات الحيوية ومسكنات الآلام، وهذا الرفع سيعمل على إعادة عجلة العمل الدوائي في الأسواق رغم تحمّل المواطن السوري لعبئ التكاليف التي لم تعد وسع طاقته، ولكن توفرها سعر غالي أفضل من عدم تواجدها بسعرها الرخيص.

أبو عبيدة الرجل الستيني المتقاعد من التعليم والمنتسب في نقابة المعلمين ويحصل على أدويته المزمنة  في منطقة الحاضر بحماة، قال “بأنه قام بزيارة الصيدلية التابعة للنقابة لثلاث مرات متتالية طلباً للحصول على أدويته لـ الشهر الجاري، ولكن في كل مرة كان الجواب “عدم توافر الدواء والإنتظار إلى حين تزويد صيدليات المعلمين من المستودعات”، مضيفاً بأنه مجبر على الحصول على أدوية من الصيدليات التابعة للنقابة بسبب خصم 30% من قيمة الفاتورة الكاملة بسبب انتسابه لها.

وتابع حديثه بأنه أُجبر على شراء تلك الأدوية من الصيدليات في الأسواق بزيادة أسعار كبيرة، تجاوزت 30% من أسعارها السابقة، وذلك قبل قرار رفع الدواء يوم أمس.

وبحزن شديد، يقول أبو عبيدة “بعد الرفع الآن لسعر الأدوية فإن فاتورة دوائي أصبحت تتجاوز الأربعون ألف ليرة سورية، ما يعادل 40% من راتبي الشهري التقاعدي، وهذا مبلغ باهظ جداً لا يمكنني دفعه مما اضطرني إلى تجاوز بعض الأدوية ذات الضرورة المتوسطة في سبيل توفير أكبر قدر ممكن من سعر هذه الأدوية”.

وفي مقارنة بسيطة تحدث أبو عبيدة بأن سعر دوائه السكري السابق كان ما يقارب تسعة آلاف ليرة، بينما وصل الآن إلى أربعة عشر ألفاً، وهو بحاجة لثلاث علب من هذا الدواء فقط بشكل شهري، وبالتالي إن شراء هذا الدواء من الصيدليات المنتشرة في الأسواق سيحتاج إلى أكثر من راتبي التقاعدي بحوالي 120%.

وطالب أبو عبيدة بضرورة توفير الأدوية المزمنة لصيدليات النقابات والحكومية بالمرتبة الاولى وبشكل عاجل بسبب أن جميع زبائنها هم من المتقاعدين وكبار السن ومن هم بحاجة لأدوية الأمراض المزمنة ولا يمكنهم الإنقطاع عنها ولو ليوم واحد، مع ضرورة فرض رقابة حقيقية نزيهة على أسعار الدواء في السوق السوداء المنتشرة في الصيدليات وتسعير الأدوية كما يحلو لهم.

يناير 18, 2023 |

التصنيف: حماة اليوم |
الوسوم: دواء، صيدليات

شاركها مع أصدقائك!

اقرأ أيضاً