حماة.. أحياء دون كهرباء منذ أسابيع ولا حياة لمن تنادي

يزن شهداوي- حماة

قال أهالي حي “الأربعين وطريق حلب” بحماة لـ حماة اليوم، بأنهم يواجهون أياماً مظلمة منذ أكثر من 4 أيام لإنقطاع الكهرباء عنهم، وعدم إصلاح خزانات الكهرباء في مناطقهم منذ إندلاع النيران فيها نتيجة الضغط الكهربائي، مع سيطرة موجات الصقيع والبرد القارس على محافظة حماة ووصول درجات الحرارة إلى ما دون الخمسة درجات مئوية مع انعدام وسائل التدفئة من المحروقات والكهرباء.

أبو عمر من أحياء حي الاربعين بحماة، قال “الضغط الكبير على الكهرباء نتيجة انعدام الوقود وغلاء أسعارها في السوق السوداء، وعدم قدرة 70% من أهالي حماة من شراء المحروقات للتدفئة، ولجوئهم إلى الكهرباء كوسيلة وحيدة رغم وصلها لمدة 30 دقيقة فقط مقابل 6 ساعات قطع، أثّر على الخزانات في الأحياء وخاصة المناطق الشعبية والمكظة سكانياً، أدى إلى خروج العديد من الخزانات الكهربائية في الأحياء عن العمل نتيجة انفجارها من الحمولات الزائدة”.

وأضاف “السرقات الزائدة من الخزانات في المناطق الشعبية بشكل خاص كان سبباً إضافياً لخروج الخزانات عن العمل، ولكن المشكلة الحقيقية تكمن في عدم استجابة طوارئ الكهرباء اتصالات المواطنيين، و التذرع بحجج واهية لعدم وجود قطع تبديل وورشات صيانة وعدم وصول أي قطع جديدة من دمشق بسبب صعوبة النقل”.

مشيراً إلى أن حي الأربعين وما حولها يعاني من فقدان الكهرباء منذ أكثر من خمسة أيام وهذا الحال مستمر منذ بداية فصل الشتاء، ويزداد سوءاً مع زيادة الانخفاض في درجات الحرار وموجات الصقيع والضغط الكبير على تشغيل المدافئ الكهربائية.

أم فادي، إمرآة أرملة وأم لطفلين قالت “البرد الشديد فتك بأجسادنا، ليس لدينا أي ليتر من المازوت، ولا نملك ثمنه في الأسواق السوداء الذي وصل إلى عشرة آلاف ليرة”.

“والخمسون ليتراً المدعومين من الحكومة والمخصصة لمرة واحدة طيلة العام، قمت ببيعها بسعر خمسة آلاف لـ الليتر الواحد من أجل صرف ثمنها على قوت يومنا، وقررت الإعتماد على الكهرباء رغم وصلها القليل جداً ضمن ساعات اليوم، ولكن إنقطاع الكهرباء عن الحي بالكامل ولعدّة أيام جعلنا رهينة البرد القارس والأمراض التي نعيشها كل يوم نتيجة موجات البرد المتلاحقة” تقول أم فادي.

وأكدّت بأنها إتصلت عشرات المرات على طوارئ الكهرباء لمنطقة الحاضر من أجل إصلاح العطل في المنطقة، ولكن دائماً ما يكون الخط مشغول، أو لا يوجد رد، أو الوعود الكاذبة بإصلاحها خلال اليوم ولكن إلى اليوم ما زالت الأعطال موجود ولم نلتمس الكهرباء منذ حين إنقطاعها.

الحال ذاته في منطقة الصابونية ضمن مدينة حماة، حيث تحدث الأهالي في المنطقة بالقرب من مدرسة سعود الريس عن إنفجار خزان الكهرباء منذ أسبوع تقريباً، وتم إصلاحه بجهود أهلية من المنطقة مع عدم توافر قطع الصيانة من قبل طوارئ الكهرباء لقسم المدينة، ومع  ذلك تعاني المنطقة من إنقطاعات شبه يومية وعدم قدرتهم على تشغيل أي حمولات على الكهرباء حين وصلها بسبب وصول جهد الكهرباء إلى 170 فولت، وإنخفاضها أكثر من ذلك في بعض الأحيان.

وأكّد الأهالي بان العديد من ورشات الصيانه لا تقبل بإصلاح الأعطال إلى بوساطات أمنية أو رشاوى مقابل العمل على إصلاح الأعطال وخاصة أعطال “الفازات” المتلاحقة في كافة أحياء المدينة، ووصول هذه الرشاوى إلى 50 ألف ليرة سورية ثمناً للفاز، رغم أنه من الواجب على الحكومة إصلاحها مجاناً وهذا ما يعتبر من أدنى حقوق المواطنين مقابل دفعهم لفواتير الكهرباء، بحسب الأهالي.

مطالبات أهلية بضرورة التشديد على طواقم العمل ضمن أقسام طوارئ الكهرباء ومكافحة الفساد والرشاوى، والمطالبة بتأمين قطع صيانة بشكل عاجل وفوري للعمل على تأمين التيار الكهربائي الحكومي بشكل جيد رغم الوصل المتقطع واليسير مقابل ساعات قطعها.

يناير 14, 2023 |

التصنيف: حماة اليوم |

شاركها مع أصدقائك!

اقرأ أيضاً