المحروقات الحرّة.. المطلوب الأمني الأكبر للحواجز في حماة

عايدة فاضل- حماة

تزايدت عمليات التدقيق والتفتيش مؤخراً على جميع السيارات السياحية الخاصة والعامة على حواجز جيش النظام وأمن الفرقة الرابعة خلال الأيام الأخيرة بحثاً عن عمليات نقل المحروقات بشكل حر، مع إعتقال من يتم ضبطه لنقل أي ليتر من المحروقات أو دفع خوّات قد تصل لمئة ألف ليرة ومصادرة المحروقات المنقولة لتفادي الإعتقال والحبس لمدة ثلاث سنوات حسب القانون الصادر العام الماضي جريمة التعامل بالمحروقات بشكل غير قانوني وغير مصرّح به.
 

هاني سائق سيارة عمومي تكسي في حماة يقول لـ حماة اليوم “جاءت الاوامر لجميع حواجز الأمن وأمن الفرقة الرابعة على وجه التحديد بضرورة ضبط أي عمليات تهريب للمحروقات من وإلى المدينة، وضرورة تفتيش جميع السيارات على الخطوط المدنية والعسكرية وتفتيش خلفيات السيارات بشكل دقيق ومصادرة أي ليتر من المحروقات مع إعتقال فوري لصاحبها”.

 

ويضيف “أصبح عمل هذه الحواجز الأمنية يصب في البحث بشكل خاص على المحروقات فقط، دون النظر إلى المطلوبين الأمنيين أو المتخلفين عن الخدمتين الإلزامية والإحتياطية”.

 

وقال “اليوم يمر عشر مطلوبين أمنيين، على أن لا يمر ليتر مازوت واحد عبر هذه الحاجز، فالمسؤول عن الحاجز يتعرض بشكل مباشر للمسائلة الأمنية تحت تهمة التعاون في تهريب المحروقات دون تصريح قانوني”.

 

فيما أكّد هاني بان السيارات عملت بعدّة وسائل على تجاوز هذه الحواجز إما بالبحث عن طرق وممرات أخرى لا يتموضع عليها أي حاجز بهدف الحصول على المازوت أو البنزين الحر في الأسواق السوداء، أو تعبئتهم في قارورات زجاجية ووضعها تحت فرش السيارات بهدف نقلها من المدينة إلى الريف وبالعكس، ولك بعد وصول سعر ليتر المازوت الحر في الاسواق السوداء إلى عشرة آلاف ليرة سورية، فيما وصل سعر ليتر البنزين إلى إثنا عشر ألفاً”.

 

أم خليل، إمرأة خمسينية من مدينة حماة قالت بأنها تعمل بشكل يومي على تهريب خمسة لتر من المازوت الحر من المدينة إلى الريف الشرقي ضمن وسائل النقل العامة عبر حملهم بأكياس نايلون بداخله العديد من أغراضها الشخصية، وذلك عبر التعامل مع تاجر للمازوت الحر في حماة ونقل هذه المادة إلى تاجر آخر في الريف الشرقي عبر دفعات متتالية، ويقوم بدوره ببيعهم بشكل مفرق للزبائن شرقي حماة.

 

تقول أم خليل بأنها تحصل بشكل يومي على عشرة آلاف ليرة مع دفع التاجر لثمن تنقلاتها من وإلى المدينة، وهذا المردود يعتبر جيد جداً نسبة لعدم وجود أي جهد في عملها هذا علاوةً عن المخاطرة الأمنية التي تقوم بها، ولكن غالباً لا يتم تفتيش الاغراض الشخصية في وسائل النقل العامة وهذا ما يتم الاعتماد عليه بشكل أساسي.

 

وأكدت من خلال حديثها على أن “رغم غلاء سعر المازوت وهذا التشديد الأمني الكبير لشراء المحروقات بالشكل الحر، إلّا أنها حاجة ماسة لا يمكن العيش بدونها خاصة في أيام البرد القارس التي تعيشه المدينة اليوم، فاليوم الجميع يخاطرون بأنفسهم بحثاً عن ليتر مازوت بسعر أقل من الأسعار الموجودة في الأسواق، ويعملون على قطع قوت يومهم مقابل الحصول على عدد من ليترات المازوت من أجل الحصول على الدفئ الذي أصبح رفاهية ثانوية يعيشها المواطن السوري في سوريا اليوم”.

يناير 5, 2023 |

التصنيف: حماة اليوم |

شاركها مع أصدقائك!

اقرأ أيضاً