مطالبات أهلية بشمل المعتقلين السياسيين بالعفو الأخير لعام 2022

مكسيم الحاج- حماة
أصدر يوم الأربعاء 21/12/2022، عفواً عاماً عن مجموعة من الجرائم المرتكبة حتى تاريخ اليوم، وكان من أهمها شمول جرائم الفرار الداخلي والخارجي، بالإضافة إلى جرائم أخرى، شريطة تسليم الفار نفسه في غضون أشهر.

ومنح مرسوم العفو مهلة ثلاثة أشهر لـ المتوارين عن الأنظار والفارّين من وجه العدالة، بالنسبة للمتواجدين داخل الأراضي السورية، وأربعة أشهر بالنسبة للفارين الخارجيين، حسب بنود المرسوم.

فيما لم يشمل العفو “الجرائم الإلكترونية، وعقوبات الأعمال الشاقّة والسجن المؤبد، ومحاكم الإرهاب والجرائم الإرهابية” التي تطرق لها بشار الأسد في عفو ماضِ، بحسب المحامي عامر من مدينة حماة.

وأكّد بأن هذا العفو جاء تماشياً مع مراكز التسوية التي إنتشرت في المنطقة الوسطى والمنطقة الجنوبية لسوريا، من أجل إعادة عمليات تسليم الأشخاص الفارّين من الخدمتين الإلزامية والاحتياطية والالتحاق بقوات الحكومة السورية.

كما أضاف في حديثه لـ حماة اليوم “بأن مرسوم العفو قد يشمل عدداً قليلاً من قضايا التموين المحلية، وبعض الجنايات، وكذلك ممن تم القبض عليهم بتهمة التعامل بغير الليرة السورية كمن تم اعتقالهم مؤخراً من قبل فرع الخطيب والمكتب السري بتهمة التعامل بالدولار الأمريكي والتصريف والحوالات بشكل غير قانوني، شريطة أن يكونوا على ملاك السجن المدني كـ سجن عدرا في دمشق، وليس على ملاك فرع أمني (فرع الخطيب)”.

وطالب عامر أهالي المعتقلين والمسجونين في سجون حكومة النظام السوري بالتريث وعدم الانصياع إلى تجّار الأزمة ممن يعملون الآن على نشر أخبار بالإفراج عن ذويهم مقابل مبالغ مالية كبيرة تحت بند شملهم العفو الرئاسي الأخير، والإنتظار حتى يتم تفنيد البنود الخاصة بالمرسوم ومن ثم التعامل مع رجال قانون ومحامين من الثقاة للسعي نحو شمل ذويهم بهذا العفو.

أم مهند إم لمعتقلين إثنين من حماة في سجون المخابرات السورية بدمشق، قالت “لم أعد أذكر عدد مراسيم العفو التي من المفترض أن تشمل أبنائي، ولم يخرجوا حتى الآن، فجميع هذه المراسليم كاذبة حتى خروج جميع المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي من السجون والمعتقلات، التي ضمّت الآلاف من أبنائنا فيها ولم يتم التطرق إليهم حتى اليوم”.

وأشار إلى أن المرسوم هذه المرة لم يتطرق إلى جرائم الإرهاب والجرائم السياسية بسبب الضجّة الإعلامية والدولية التي حدثت في المرسوم الماضي إبّان الحديث عن خروج سجناء من سجن صيدنايا ومن معتقلي المخابرات السورية، خوفاً من عودة هذه المظاهر إلى الشوارع السورية ولضمان عدم وجود تجمعات جديدة ضمن الاحتقان الشعبي الذي تعيشه الشوارع السورية اليوم.

وأكّدت بأنها ستبقى تسعى خلف إخراج أبنائها لو إنتظرتهم حتى نهاية عمرها، فهي تعيش على أمل رؤيتهم في أحضانها من جديد، بإنتظار مراسيم أخرى لعلّ أحد منها يشمل أبنائها، مطالبة الجهات القانونية العاملة في سورية بضرورة متابعة ملفات المعتقلين والسعي نحو إخراجهم بعد مضي أكثر من عشرة أضعاف مدد إعتقالهم القانونية.

ديسمبر 23, 2022 |

التصنيف: إنسانيات |

شاركها مع أصدقائك!

اقرأ أيضاً