ريف حماة.. بدون خدمات الاتصالات الأرضية والمحمولة

يزن شهداوي- حماة

بدأت أزمة المحروقات تتفاقم وتسيطر على جميع مفاصل حياة المواطن السوري، وسط وعود من حكومة النظام السوري قرب توافرها مع بداية العام القادم ولكن ليس كما كانت عليه سابقاً، وسط ركود كبير يصيب الأسواق نتيجة أزمة المحروقات وانقطاع عمليات النقل البرّي بين المحافظات وتوقف حركة السير بنسبة 70% بين المدن والأرياف.

ووسط تلك المعاناة، تتفاقم أزمات ريف حماة الغربي والشمالي الغربي مع توقف شبه كامل لخطوط الهاتف الأراضي وبوابات الأنترنت (ِADSL)، وذلك بسبب عدم توافر الكهرباء الكافية لتشغيل البوابات وعمل مركز البريد المغذي لـ أرياف حماة وكذلك عدم توافر المحروقات اللازمة لتشغيل المولدات الكهربائية التي كانت مراكز البريد سابقاً تعتمد عليها في إستمرار تشغيل البوابات كبديل عن الكهرباء، بحسب موظف في المركز البريدي بريف حماة الشمالي الغربي -رفض التصريح عن اسمه لدواعِ أمنية-.

وقال “تشغيل البوابات يقتصر على فترات وصل التيار الكهربائي فقط، وهو ما يقارب 30 دقيقة مقابل 5 ساعات ونصف من القطع، كما أن توجيهات من إدارة مؤسسات البريد في دمشق جاءت بضرورة توفير المحروقات والإقتصاد في العمل بشكل يضمن عمل البوابات ضمن فترات اليوم الصباحية دون الاهتمام فيها مساءاً، وعلى ذلك يتم تشغيل المولدات الكهربائية لمدة ساعة فقط طوال اليوم من أجل المحافظة على عملها من الثامنة صباحاً وحتى الثالثة عصراً من أجل المحافظة على المراسلات بين المراكز ومؤسسات الدولة الحكومية، فيما من المعتقد عدم توافر هذا التشغيل بعد أيام قليلة قادمة لإنعدام مخصصات المازوت الخاص بالمولدات بشكل نهائي”.

ويضيف “ريف حماة الغربي والشمال الغربي يعاني بشكل كبير بسبب عدم توافر أي ميزة من مزايا الاتصالات، على صعيد الخطوط الأرضية وكذلك الهواتف المحمولة بسبب سوء الشبكات المخدمة في سوريا، والكثير من الحالات الاسعافية احتاجت لها المنطقة في حين عدم توافر ميزة الاتصالات الأمر الذي تسبب بوفاة رجل مسن قبل يوم أمس في منطقة قرب قرية التريمسة نظراً لعدم توافر الاتصالات وصعوبة توافر التواصل مع الطبيب”.

عمار صاحب مركز لخدمات الأجهزة المحمولة بريف حماة الغربي يقول “أن ريف حماة بشكل عام يعاني من انقطاع خدمات الـ ADSL بشكل كامل، دوناً عن مركز الريف الشمالي الخاص بـ قمحانة بسبب دعمه بشكل مباشر من فرع المخابرات الجوية بحماة، ويضيف بأن ما تبقى من ريف حماة يعاني من قطع خدمات الانترنت وانعزاله عن العالم الخارجي من الثالثة عصراً وحتى الساعة الثامنة صباحاً من اليوم التالي، هذا إضافة لمعاناة الريف سبب عدم توافر المواصلات بين المدن والأرياف”.

ويؤكد بأن خدمات الانترنت في هذه المناطق أصبحت رئيسية ولم تعد رفاهية، بل أصبحت عنصراً رئيسياً في حياة المواطن السوري بسبب إستلام لـ مخصصاته من الخبز يومياً عبر البطاقة الذكية التي تعمل على شبكات الانترنت، وعدم توفر الانترنت عرقل بشكل كبير إستلام المواطنيين لقوت يومهم، كذلك إنتظارهم لرسائل مازوت التدفئة والبنزين والمواد التموينية التي ينتظرها المواطن السوري كل يوم في فارغ الصبر.

مطالبات أهلية كبيرة في معظم مناطق ريف حماة بضرورة إعادة تشغيل المراكز البريدية وخدمات الاتصالات بشتى أنواعها وإيجاد حل مجدي واقعي من أجل عمليات تسليم المخصصات التموينية والمحروقات للمواطنيين دون الإعتماد على شبكات الانترنت الغير موجودة، والتي يبقى المواطن رهينة توافرها!

ديسمبر 19, 2022 |

التصنيف: حماة اليوم |

شاركها مع أصدقائك!

اقرأ أيضاً