مؤسسات الحكومة وموظفيها بحماة.. توقف مرتقب مع أزمة المحروقات

ينال كريم- حماة

إنتشرت صورة أخذت طابعاً ترفيهياً على وسائل التواصل الاجتماعي في محافظة حماة، كأنها تصف الواقع المرير التي بات يعيشه أبناء هذه المحافظة مع أزمة المحروقات المتزايدة في الداخل السوري.

وتوصف الصورة على أنها الأكثر ألماً لحال طلاب الجامعات السورية في ظل أزمة المحروقات وغلاء المعيشة، حيث أنها تبيّن عدد من الطلاب في كليتي الزراعة والعمارة في مدينة السلمية بريف حماة الشرقي، وهم يعتلون ميكروباص، يركبون على سقفه دون أدنى مقومات الأمن والسلامة بعد إمتلاءه من الداخل بالطالبات وذلك بهدف إفساح المجال الأكبر لهنّ، والسفر على هذا النحو بحوالي 45 كم وصولاً لمدينة حماة، نظراً مع وجود ميكروباص واحد تم من خلاله نقل هؤلاء الطلبة من سلمية لـ حماة.

أبو عمر سائق ميكروباص على خط حماة-الريف الشرقي قال سفرهم اليوم هو بمثابة إعلان وقف عمله لمدة عشر أيام أخرى، فالحكومة اليوم تقوم بتعويضه بمخصصات بالكاد تصل إلى 20% من مخصصاته من المحروقات الواجب توفيرها لعمله وسفره بشكل يومي، وإن عشرة ليتر من المازوت لا تسعه من الوصول إلى سلمية والعودة منها، وقد يحتاح إلى ليترين زيادة.

وأضاف “علاوةً عن عدم توفر مخصصاته مرة أخرى إلّا بعد عشرة أيام، فإن الأجرة لا تكفي للعمل ليوم واحد وجلوسه دون أي مدخول لعشرة أخرى، ومن الواجب على الحكومة رفع أسعار النقل من أجل عدم موت أهلنا من الجوع والعطش”. قائلاً “أزمة المحروقات سببت بالتأكيد شللاً كبيراً في البلاد، وأثرت بشكل سلبي على جميع مفاصل الحياة، بنسبة أكثر من 220% من التضخم، ولكن جميع المجالات بإمكانها رفع أجرتها بما يتناسب مع الرفع الأخير لسعر المازوت والبنزين المعلن مؤخراً من الحكومة.

ولكن أجرة النقل المتدنية بالإضافة إلى عدم توافرها وأيام التعطيل عن العمل لا تقوم الحكومة بتعويضها ولا يمكننا رفع الأجرة إلا بعد التوجيهات من الحكومة خوفاً من المخالفات الباهظة التي قد يحملها هذا الرفع الغير رسمي، وبأنهم أكثر المتضررين من هذا الرفع دون إكتراث الحكومة بهم وبعوائلهم”. مضيفاً “حركة الريف باتت قليلة جداً بالكاد تصل إلى 20% من حدها السابق والمعتاد.

وهذه النسبة ستصل إلى النصف مع الأسبوع القادم، حتى على صعيد موظفي الحكومة بسبب طلب سائقي الميكروباصات على خطوط الريف لأسعار غالية ولكن بشكل رسمي، في حين أن الموظف غير مؤهل لدفع مبالغ نقل قد تصل إلى 80% ثمناً لنقله من وإلى المدينة للوصول إلى عمله، دون تعويضه، وهذا ما قد يسبب شللاً إضافياً في حركة الأرياف قد تحملها الأيام القادمة”.

ديسمبر 7, 2022 |

التصنيف: حماة اليوم |

شاركها مع أصدقائك!

اقرأ أيضاً