
ازدياد سرقات الأكبال الكهربائية تدخل أحياء كاملة في حماة في الظلام
مؤيد الأشقر – حماة
مع دخول فصل الشتاء بشكل فعلي وازدياد ساعات التقنين إلى حدود انعدام الكهرباء أحياناً كثيرة، بدأت تطفو على السطح ظاهرة سرقة الأكبال الكهربائية ومراكز التحويل المنتشرة في أحياء مدينة حماة وريفها.
وكانت صحيفة حماة اليوم قد سلطت الضوء على موضوع تلك السرقات وكيفية حدوثها عن طريق عمال وموظفي شركة الكهرباء بحد ذاتهم.
ساعات عديدة بدون كهرباء على وقع التقنين المتواصل الذي بدأ يتحول إلى تقطير للكهرباء وليس تقنينها تمنح تلك الساعات الطويلة اللصوص أريحية مطلقة في قص الأكبال وسرقتها أمام أعين أهالي الحي باستخدام سيارات طوارئ الكهرباء وبكل استخفاف ووقاحة، يقول أبو سامر – خمسيني من سكان حي القصور في حماة.
ويتابع أبو سامر أن عمال من شركة الكهرباء كانوا يستقلون سيارة من سيارات الطوارئ أقدموا على قص أكبال الكهرباء التي تصل بين مركز التحويل في الحي وباقي الشوارع ولم يكتفوا بذلك بل قاموا في اليوم الثاني بقص أعمدة الكهرباء الحديدية أمام أعيننا وسرقوها أيضاً.
عند سؤال أهالي الحي لهم لماذا يقومون بإزالة تلك الأسلاك والأعمدة وقطع التيار الكهربائي عن الحي قالوا حينها أنهم سيعيدون تمديد الشبكة الكهربائية في الحي وسيجعلونها أرضية من أجل تخفيف حالات الأعطال ولكنهم بطبيعة الحال اختفوا هم والأكبال.
ليس فقط أكبال الكهرباء بل الهاتف أيضاً
وشهدت أشهر أكتوبر ونوفمبر المنصرمين ازديادا ملحوظا في السرقات التي تجاوزت موضوع الكهرباء ووصلت إلى أكبال الهاتف وكل ما هو مصنوع من النحاس وهي مادة غالية الثمن يصل سعر الكيلو غرام الواحد إلى حوالي 15 دولار أمريكي وهو رقم مرتفع جدا بالنسبة لمن يتعامل به.
يقول السيد حكمت البني – موظف في شركة الكهرباء، أنه بحسب الإحصاءات الموجودة لدى الشركة وشعبة الطوارئ فهناك حوالي 60 ضبط سرقة لأكبال الكهرباء والهاتف ومراكز تحويل في مناطق متفرقة من حماة ما تسبب بقطع الكهرباء والخدمة الهاتفية عن الآلاف من المشتركين وبالتأكيد زيادة ساعات التقنين عليهم.
ويضيف البني لصحيفة حماة اليوم أن السرقات طالت بارات نحاسية، و أكبال ارتباط بين المحول واللوحة ضمن مركز التحويل، بالإضافة إلى سرقة أمراس على مسافات متفاوتة.
وعلى الرغم من الوعود المستمرة من الجهات المعنية بملاحقة اللصوص وإعادة وصل الشبكات المسروقة إلا أن هذه الأمور لا تحصل بهذه الطريقة كما يقول العم أبو محمود – مختار سابق لأحد أحياء المدينة، حيث يحتاج الأهالي للذهاب إلى الشركة العامة للكهرباء وتقديم ضبط شرطة بالحادثة وكيف ومتى تمت ومن ثم يقولون لهم سنتابع الموضوع، في حين أن المتابعة الحقيقة تحتاج من الأهالي أن يدفعوا ثمن تلك الاكبال المسروقة من مالهم الخاص لنفس اللصوص الذين سرقوا تلك الاكبال من أجل إعادة تركيبها.
كل هذه التجاوزات تتم خارج مبنى الشركة حيث يستفيد هؤلاء اللصوص مرتين الأولى عندما يبيعون الأكبال المسروقة نفسها للأهالي والثانية عندما يبيعون الأكبال التي خصصت لإصلاح تلك السرقات من قبل شركة الكهرباء.
وبحسب أبو محمود فإن سرقة الأكبال والمحولات وغيرها من الأسلاك الهاتفية ومراكز التحويل تتم من خلال شبكة متصلة بين طوارئ الكهرباء وموظفين في الشركة بالإضافة إلى بعض عناصر الشرطة الذين ينظمون تلك الضبوط.






