إعادة تأهيل محافظة حماة.. على حساب أهلها

نضال الياسين – حماة

تواصل محافظة حماة عبر مسؤوليها جولاتهم في المدينة سعياً في لإعادة تأهيل الحدائق والمرافق العامة بعد تركها لعدّة سنوات دون ترميم، وإعادتها إلى ما كانت عليه قبل عام 2011، ولكن كثير من الاهالي ذهبوا بآرائهم إلى أن هذه الترميمات لا يجب أن تكون على حساب ومصالح المواطنين وأهالي المحافظة.

في التفاصيل، تحدث فادي – اسم مستعار،وهو تاجر من تجار ساحة العاصي في حماة بأن المحافظ وضع تركيزه كلّه على الأكشاك والبسطات التي كانت تشغل جميع الأماكن والمواقف العامة، وبالفعل عمل على إزالتها بشكل نهائي خلال أيام قليلة، تحت التهديد باستخدام القوانين الناظمة في بلدية محافظة حماة وعدم الاكتراث للاستثناءات والموافقات الحاصلين عليها.

وقال فادي بأن جولة محافظة حماة شملت يوم أمس الخميس حي الصابونية – الطريق الواصل من ساحة العاصي إلى حي الصابونية عبر القصر العدلي – ووصولاً إلى شارع الصابونية الجديد، وأكّد على إزالة جميع الأكشاك البالغ عددهم حوالي 12 كشك خلال يومين كحد أقصى، كما أوعز للبسطات المتواجدة على المنصفات وعلى الطريق الجديد وفي شارع الزاغة من أجل ازالة بسطاتهم بشكل فوري مع التأكيد على مواصلة الجولات لشرطة البلدية للحفاظ على المساحة المخصصة للشوارع بشكل فارغ ومتاح للمواطنين وليس للباعة.

كما بدأ بإعادة تأهيل حديقة أم الحسن وسط مدينة حماة، وكذلك المساحات الخضراء التي كانت عدّة أكشاك تشغلها منذ أكثر من 6 أعوام، وقام بإعادة زرع أشجار فيها، كما بدأ بإعادة تأهيل ضفاف نهر العاصي بهدف العمل على صيانته بشكل دوري بسبب عدّة شكاوى عن الروائح الكريهة الصادرة منه لاستمرار وجود مجاري الصرف الصحي التي تصب فيه.

يقول خالد، الناشط الإنساني في مدينة حماة بأنه رصد عدّة بائعين متجولين تأثروا بشكل سلبي من هذه القرارات التي اعتبروها إجحافا بحق الفقراء والبائعين، وقال بأن أعمالهم توقفت بشكل كامل جراء هذه القرارات الغير مدروسة والتي لم يهيأ لها أي حلول بديلة لتكون عوناً لهم.

مضيفاً “إن هذه القرارات يجب أن تحمل معها طابعاً إنسانياً يتوافق مع الواقع الإنساني في البلاد، لسنا ضد إعادة جمال المدينة وإعادة تأهيل مرافقها، ولكن ليس على حساب هؤلاء البائعين وعوائلهم الفقرة التي بالكاد يستطيعون تأمين ثمن خبزهم وقوت يومهم من أبسط المتطلبات”.

من جهتها ردت بلدية حماة ومحافظتها بضرورة فتح أسواق شعبية حقيقية تقع وسط المدينة من أجل دعم وإعادة فتح أعمال هؤلاء البائعين الفقراء وأصحاب الأعمال الصغيرة والمحدودة، وعدم ترك عوائلهم تموت جوعاً، مشدداً على ضرورة الإسراع في هذا المطلب الشعبي من كافة الفقراء والمحتاجين في حماة ممن تضرروا من هذه القرارات التعسفية والغير مدروسة، قبل موت أطفالهم جوعا وبرداً مع بداية فصل الشتاء وبداية موجات البرد الشديد في المحافظة.

نوفمبر 26, 2022 |

التصنيف: حماة اليوم |

شاركها مع أصدقائك!

اقرأ أيضاً