المكتب السري يمنع التعامل بعدادات النقود في حماة

يزن شهداوي- حماة

تتواصل معاناة تجار محافظة حماة وتزداد سوءاً بعد فتح نقطة لعناصر المكتب السرّي وعناصر من فرع الخطيب ضمن مدينة حماة، غالباً ما تشير الأنباء وتؤكد المصادر على أن هذه المفرزة تم وضعها في مبنى فرع أمن الدولة القديم قرب حي الصابونية بحماة.

ومع إستمرار جولاتهم وتسلطهم الغير مشروع على تجار المدينة، تزايدت حملات التفتيش على المحال التجارية وسط تركيز كبير على بائعي الهواتقف المحمولة والإكسسوارات، بالإضافة على بائعي الأدوات الكهربائية، حسب ما أفاد عمر الناشط الميداني في محافظة حماة لـ حماة اليوم.

ويقول عمر بأن جولات المكتب السري باتت بشكل يومي وخاصة على تجّار ساحة العاصي في حماة وعلى أصحاب المستودعات الغذائية ومستودعات الادوات الكهربائية وتجهيزات الطاقة الشمسية، تحت ذريعة معتادة وهي التعامل بغير الليرة السورية والبيع بالدولار الأمريكي، بالإضافة إلى تحييد دور فرع حماة للجمارك وإستلام السلطة بشكل كامل في أيدي عناصر المكتب السري.

ويضيف بأن الامور إزدادات سوءا مؤخراً مع تدخل سافر لعناصر المكتب بعمل التجار وعمليات البيع كنوع من عمل التموين المسؤول عن التسعير، بالإضافة إلى منع المحلات التجارية من إستخدام “العدادات الورقية للنقود” ، وذلك بعد دخولهم لعدّة محلات تضع هذه العدادات وإتهامهم بعد دولارات أمريكية عليها، مما أوقف التعامل بالعدادات بشكل نهائي في جميع محلات حماة خوفاً من الإتهام.

علي الشاب العشريني والعامل في أحد محلات الهواتف المحمولة قال لـ حماة اليوم بأنهم تعرضوا لحملة تفتيش من المكتب السري منذ يومين، والسبب وجود عدادات مالية لديهم على الواجهة، وتم توجيه إتهام التعامل والبيع بالدولار الأمريكي، وقاموا بحملة تفتيش ضمن المحل وعلى العاملين به وضربهم، من ثم قاموا بمصادرة العدادات بعد التأكد من عدم وجود لأي دولار أمريكي داخل المحل، وتم تهديد صاحب المحل بالتحويل لـ فرع الخطيب في حال تقديم أي شكوى، ومن ثم تم الاتصال من قبل مسؤول حملة التفتيش بضابط في دمشق وإخباره بأنه قام بجولة كاملة على أسواق حماة ومصادة العدادات التي تم إيجادها، وسط إستغراب كبير من السوق عن سبب هذه الحملات المفاجئة والغير منطقية على العدادات!.

ويؤكد علي بأن العدادات أصبحت أمراً رئيسيا في كل محل، فاليوم غالباً ما تكون فواتير الزبون عشرون ألف ليرة سورية أو أكثر وبالتالي فإن التضخم الإقتصادي يفرض وجود عدادات ضمن كل محل من أجل سهولة العمل.

وأضاف “إن هذا الأمر شمل جميع المحلات التجارية بمختلف المجالات وليس فقط الهواتف المحمولة، كما تم منع التعامل والبيع والشراء بالهواتف المستعملة بشكل نهائي ما لم تكن لصاقة شركة “إيماتيل” عليه، هذه الشركة التي تفردّت بموافقة الاستيراد والتصدير للهواتف المحمولة في سوريا بدعم صاحبها أبو علي خضر”.

في السياق ذاته، قال علي “إن نزولهم للأسواق يحمل معه خوفاً كبيراً من قبل الأهالي والتجار على حدّ سواء، مما يوقف حركة الأسواق، علما أن الأسواق تعاني من حركة ضعيفة جداً على صعيد البيع والشراء والتعاملات التجارية، وإن كل حملة يقوم بها المكتب السري على ساحة العاصي يؤدي إلى فراغ الأسواق بشكل نهائي فوراً خوفاً من عمليات الإعتقال العشوائية التي قد تحصل”.

من الجدير بالذكر بأن حماة تعتبر ثالث المحافظات السورية بعد دمشق وحلب معاناة من المكتب السري وحملات الاعتقال الدورية من قبل فرع الخطيب لتجارها وأصحاب رؤوس الأموال فيها، بهدف تحصيل خوّات مالية وفديات قانونية لإخراج المعتقلين التجار من داخله، غالباً ما تتجاوز هذه المبالغ المطلوبة حد المئة مليون ليرة وقد يصل بعضها إلى نصف مليار ليرة!.

نوفمبر 26, 2022 |

التصنيف: حماة اليوم |

شاركها مع أصدقائك!

اقرأ أيضاً