بعد العجز عن شراء الجديد نشاط في أسواق بيع المستعمل في مدينة حماة

مؤيد الأشقر – حماة

أظهرت إحصائيات قامت بها صحيفة حماة اليوم ازدياد الطلب على شراء الأدوات الكهربائية وفرش المنازل وحتى الثياب وفساتين الأعراس المستعملة بعد عجز شريحة كبيرة من السكان عن شرائها جديدة في ظل الارتفاعات الجنونية التي تطال تلك المواد المرتبطة بشكل وثيق بارتفاع أسعار صرف الدولار أمام الليرة السورية.

تقول سوسن الفارس – ربة منزل، أنها لم تستطع شراء فستان من أجل حضور زفاف أخيها وذلك بسبب الأسعار المبالغ فيها حيث وصلت أسعار تلك الفساتين إلى مليون ليرة كخيار وسطي فيما ارتفعت أسعار الإيجارات في محلات تأجير الفساتين إلى أربعة أضعاف وهي بحدود 500 ألف ليرة سورية.

وتضيف سوسن أنها تابعت عبر مجموعات بيع الألبسة المستعملة في موقع فيسبوك العديد من الخيارات ثم تواصلت مع أحدهم من أجل شراء واحد من تلك الخيارات وكان سعره مناسبا ولم يتجاوز 150 ألف ليرة سورية أي ما يعادل ربع ثمن الجديد.

وبحسب سامر الطيار – عشريني مقبل على الزواج، فإن تجهيز المنزل بالأدوات الكهربائية وباقي الفرش بات من المستحيلات التي يتفق عليها معظم الشباب الذين لا يملكون أكثر من العمل الذي يعملون به من أجل سد احتياجاتهم الأسرية اليومية.
ويضيف الطيار أن ثمن المنزل يحتاج لأدوات مطبخ وهي تشمل البراد والغسالة والفرن والغاز والكثير من الأدوات الأخرى كالملاعق والصحون والطناجر وغيرها وأصبحت أسعار تلك المواد تتماشى يومياً مع أسعار الصرف فهي مرتبطة بسعر الدولار في السوق ولكن ما نتقاضاه في أعمالنا ووظائفنا لا يزيد مع ارتفاع سعر الصرف وهو ما يشكل تلك الفجوة الكبيرة.

وقول سامر أنه اشترى براداً وغسالة وفرن كهربائي وغاز بسعر مستعملين من أحد محلات بيع المستعمل المنتشرة بكثرة في مدينة حماة وجميع تلك الأدوات كانت بسعر واحدة لو أراد أن يشتريها جديدة.

وكالعادة في السوق السورية أي مهنة يجب أن تعرقل عملها الفرقة الرابعة وعناصرها الذين يسيطرون بشكل كامل على سوق المستعمل وهو ما يزيد في أسعار تلك الأدوات من أجل الخوات التي يتم دفعها لتلك العناصر من أجل عدم مصادرة الأدوات.

يعمل أبو خالد في البطاريات الوطنية التي يستخدمها السكان في مدينة حماة من أجل الإنارة واللدات داخل المنازل وتقوم عناصر الفرقة الرابعة بمداهمة ورشته بشكل شبه يومي وتعطيه الأسعار التي يجب عليه أن يبيع أو يشتري بها وعند مخالفته لتلك الأسعار تتم مصادرة البضائع من محله.

ويتابع أبو خالد: أن تحديد أسعار المبيع والشراء للبطاريات من أجل أن تبقى الرابعة مسيطرة على السوق ولا يتمكن أحد من منافستها في الأسعار فعلى سبيل المثال فإن الكيلوغرام الواحد من البطاريات المستعملة يباع للمحلات بحوالي 3500 ليرة سورية وهو أقل من ثمنه الحقيقي ولكن لا أحد يجرؤ على الشراء من الناس بطاريتهم المستعملة بأكثر من ذلك السعر وإلا سيتعرض للملاحقة والخوات الكبيرة في حال لم تتم مداهمة محله.

نوفمبر 24, 2022 |

التصنيف: حماة اليوم |

شاركها مع أصدقائك!

اقرأ أيضاً