مجلس مدينة حماة.. يضيّق الخناق على البائعين المتجولين من جديد

هدى عزاوي- حماة

أصدر مجلس مدينة حماة قراراً جديداً متابعاً لقرارته السابقة في خطوته بتنظيم الأسواق والشوارع الرئيسية في مدينة حماة، بعد قراره الصادر في نهاية شهر أكتوبر الماضي القاضي بنقل جميع البسطات والبائعين المتجولين من شارع 8 آذار إلى محل السوق الشعبي قرب الفرن الآلي في شارع صلاح الدين بحماة.
 

وفي القرار الصادر عن المجلس “إلى شاغلي المحلات التجارية والأكشاك في سوق الطويل محلّة جورة حوا، يطلب منكم إزالة كافة الإشغالات من شبك ومعدن وبسطات من أمام المحلات خلال 48 ساعة تحت طائلة اتخاذ الإجراءات القانونية”.

 

وعقبه بيومين قرار جديد من المجلس ذاته “إلى أصحاب المحلات التجارية في شارع العراق في حي الحميدية بمدينة حماة، بالإخلاء بالسرعة الكلية، وذلك من أجل هدمها إستكمالاً لـ مشروع توسيع الطريق المؤدّي لحي الحميدية، وذلك تحت طائلة إتخاذ الإجراءات القانونية في حال عدم الالتزام”.

 

تأتي هذه القرارات مع بداية تسلّم المجلس حديثاً مع بداية شهر سبتمبر الماضي، في سبيل تنظيم المدينة والحد من إنتشار البائعين المتجولين والبسطات الشاغلة أمام المحال التجارية في شتى شوارع وأسواق المدينة.

 

أبو عمر رجل أربعيني وصاحب عربة خضروات متجولة في جورة حوا قرب سوق الطويل بحماة قال لـ حماة اليوم “إن تنظيم المدينة لا يكون سوى على حساب الفقراء والعاملين من فتات بسطاتهم التي بالكاد لا يتجاوز رأس مالها مئة ألف ليرة سورية، فأصحاب المحال التجارية ومخالفاتهم يتم غض النظر عنها، والآن أصبح جمال مدينة حماة متوقفاً على هذه الإشغالات البسيطة التي تعيل مئات العوائل الفقيرة بحماة”.

 

مضيفاً “يجب على المجلس تنظيم أسواق شعبية بديلة عن هذه الإشغالات لعدم قطع أرزاق هذه العوائل، فوقف عمل يوم واحد عن العمل لأصحاب هذه البسطات، قد يؤدي إلى كوارث بشرية جراء الفقر والأمراض المنتشرة في عوائل أصحاب هذه البسطات التي يعملون من أجل إزالتها لا من أجل تنظيم عملهم ودعمهم بوسائل جديدة من شأنها رفع سوية الحال الإقتصادي لهم”.

 

وأكّد أبو ياسين بائع متجوّل آخر في حي الحميدية بحماة لـ حماة اليوم “عن غضب كبير من أصحاب هذه الإشغالات في سوق الحميدية التي همّ المجلس بإزالتها، مع عدم توفر بديل، مؤكداً بأنهم جاهزون لأي محاسبات قانونية طالما أنها على حساب عوائلهم وحالهم الإقتصادي المتردّي”.

 

وتوجّه لى مجلس المدينة ومحافظ حماة قائلاً “يجب عليكم توفير بيئة مناسبة للعمل قبل العمل على تجميل والحفاظ على شكل المدينة، التي يتخللها البؤس والفقر والجوع في جميع أحيائها وشوارعها، كما أن هذه القرارات يجب أن تكون مترافقة كما حصل في دمشق بدعم الأسواق الشعبية وتسيير خطوط نقل خاصة لتلك الأسواق ليس دفع المئات من البسطات إلى سوق شعبي غير مجهّز للعمل، بأقصى إمكانياته يمكن أن يتسع لثلاثين بسطة وبائع متجول فقط”.

نوفمبر 15, 2022 |

التصنيف: حماة اليوم |
الوسوم: أسواق حماة

شاركها مع أصدقائك!

اقرأ أيضاً