
ارتفاعات هستيرية في أسعار القطع وأجور التصليح في المنطقة الصناعية في حماة تجبر الناس على التصليح في محافظات أخرى
ينال كريم – حماة
بات أهالي مدينة حماة مجبرين على البحث عن بدائل أخرى لتصليح سياراتهم غير المنطقة الصناعية في حماة وذلك بعد الارتفاعات الجنونية في أجور التصليح والتي باتت غير مقبولة بالنسبة للسيارات القديمة الموجودة في سوريا وأجددها يزيد عمره عن عشرة سنوات.
يقول أبو فارس – خمسيني ،أن سنوات الحرب الماضية والتي أدت إلى انقطاع الطرقات بين المحافظات أو صعوبة التنقل اليها بسبب ساعات السفر الطويلة جعلت من مدينة حماة مقصدا للعديد من المحافظات المجاورة من أجل تصليح سياراتهم وخاصة أن سوق حلب كان قد أغلق أمام الزائرين بسبب الأوضاع المأساوية في تلك الفترة هناك، أضف لذلك الشبيحة وقوات الأمن التي كانت تسرق السيارات من أمام منازل أصحابها وتلجأ لتصليحها في المدينة الصناعية في حماة دون أن تسأل عن الأسعار.
ويضيف أبو فراس أن عودة فتح الطرقات بين المحافظات وتحسن الوضع الأمني بالإضافة لإعادة فتح أسواق تصليح السيارات في المحافظات لم يؤدي إلى انخفاض الأسعار ولا حتى اجور التصليح.
يقول جهاد العبد الله – مدرّس لغة عربية، أن الدخول للمنطقة الصناعية أصبح كابوساً يلاحق كل مالكي السيارات في حماة وأن تبديل أي قطعة في السيارة ستكلفك مئات الآلاف بينما ستدفع نصف الثمن في حمص على سبيل المثال.
ويتابع العبدالله :”اضطررت لتبديل مضخة البنزين والمصفاة وعند سؤالي عن الثمن تبين أنّه ضعف المبلغ الذي دفعه صديق لي في حمص قام بتبديل نفس القطع.
تبريرات غير مفهومة
يتحدث عمر الشامي – تاجر قطع ،لصحيفة حماة اليوم عن المعاناة التي يعانيها تجار قطع الغيار من أجل تأمينها في ظل تسلط كل من الجمارك والدوريات المشتركة على الطرقات العامة ووجود نقطة للفرقة الرابعة عند مدخل المنطقة الصناعية يقومون جميعهم بأخذ الأموال من أجل السماح للسيارة بالعبور محملة القطع.
ويضيف أن هذه الأتاوات التي تدفع على الطرقات ستنعكس بطبيعة الحال على أسعار القطع حيث يتم توزيعها على الكمية كاملة من أجل تغطية المصاريف والحصول على هامش من الربح.
ولكن لسامر – تاجر قطع كوري ،وجهة نظر أخرى تجاه هذا التبرير ،حيث يشرح خلال حديثنا معه عن كيفية توزيع مصاريف الشحن فيقول: “يقوم تاجر القطع بإضافة المبلغ المخصص للشحن على جميع القطع التي تأتي في الشحنة الواحدة أي أن الصندوق الذي يحتوي على عشرة قطع سيضاف لكل قطعة من هذه العشرة قطع نفس المبلغ الكامل الذي تم دفعه أثناء الشحن.
كل هذه المشاكل والغلاء الذي يتكبد معاناته أهالي حماة دفعهم للخروج منها قاصدين حمص وحلب المجاورتين وأحيانا طرطوس حيث يقولون أن أسعار القطع هناك تساوي نصف ثمنها في حماة من جهة ومن جهة أخرى أجور العمالة هناك أقل من حماة بكثير ناهيك عن المعاملة الحسنة للزبون وهو ما نفتقده هنا في حماة.






