سرقة مواقف الميكروباصات.. ظاهرة تغزو أسواق حماة

عايدة فاضل- حماة
 

باتت ظاهرة السرقة تنتشر بشكل كبير مؤخراً في أوساط مدينة حماة بين الأهالي والسكان على مواقف الميكروباصات وفي أماكن الإزدحام، وبالكاد يمر يوم خال من منشورات السرقات وفقدان الأغراض الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بمحافظة حماة.

 

وتحدّث عابد الشاب الثلاثيني صاحب بقالية في حماة عن إنتشار السرقات التي كثرت نظراً لكسب فرصة الإزدحام على مواقف الميكروباصات وخاصة مواقف ميكروباص الشريعة وحي البعث، الذي يتواجد بشكل دائم عليه عشرات الركاب، وينتظر اللصوص لحظة وقوف الميكروباص وتدافع الركاب للوصول إلى بابه لتبدأ عملية السرقة من الحقائب النسائية وأجهزة الخليوي من جيوب الشبّان.

 

وعزا عابد إنتشار هذه الظاهرة في الآونة الأخيرة بسبب الوضع المأساوي الذي وصلت إليه الحالة المعيشية المتدنية في المدينة، وإنتشار الفقر بشكل كبير تزامناً مع إنعدام فرص العمل الجيدة والتي تناسب الدخل المطلوب من أجل حياة بأقل متطلباتها للعائلة الواحدة.

 

مضيفاً بأن الأهالي لجأت لوسائل بديلة لحماية مواقف الميكروباصات من اللصوص، بعمليات التصوير لأي سرقة ونشرها عبر الانترنت لوصولها إلى مخافر الشرطة في حماة للقبض على هؤلاء اللصوص والعمل على الوصول إلى الشبكات العاملين معها في تصريف البضاعات المسروقة، وبمثابة ترهيب للصوص بوجود من يقومون بتصوير السارقين في محاولة خجولة لتقويض حالات السرقة التي باتت تشكل هاجساً مخيفاً لدى أهالي محافظة حماة.

 

مصدر أمني في قيادة شرطة محافظة حماة -رفض التصريح عن هويته-  قال لـ حماة اليوم “كل يوم تقوم مخافر الشرطة بالقبض على سارق او سارقين من كلا الجنسين على مواقف الميكروباصات وفي الأسواق وخاصة الأسواق الشعبية كسوق الطويل وشارع 8 آذار، معظمهم من النساء ومن اليافعين ممن لم تتجاوز أعمارهم 14 عاماً، ويتم تحويلهم بشكل مباشر للقضاء الذي يعمل على محاكمتهم حسب القوانين”.

 

من جهة أخرى، قال بأن مخافر الشرطة لم تعمل كما يجب على كبح هذه الحالات عبر نشر دورياتها في الأسواق وقرب مواقف الميكروباصات من أجل تقويض عمليات السرقات من جهة، ولضبط الأمور بشكل جيد في الأسواق من جهة أخرى، ولكن للآن يتجسد عمل مخافر الشرطة على البحث عن مصادر المال والرشاوى غير آبهين بما يحصل خارج جدران مخافرهم ومراكزهم الأمنية.

 

ورغم إنتشار العديد من الفيديوهات والمنشورات عن عشرات السرقات من شهرين حتى اليوم، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، والضجّة الإعلامية الكبيرة والمطالبة بضرورة وجود حل لهذه الحالات، إلّا أنه لم يتم إتخاذ اي إجراء رادع بشكل جدّي يعمل على خفض حالات السرقات، أو إنتشار أي نقطة زائدة في الأسواق، وإنما التركيز الآن على البائعين المتجولين في حماة وعلى البسطات وموضوع نقلهم إلى السوق الشعبي قرب شارع صلاح الدين لمكافحة العاملين خلف لقمة عيشهم وترك اللصوص يجولون في شوارع المدينة كما يريدون.

نوفمبر 3, 2022 |

التصنيف: حماة اليوم |

شاركها مع أصدقائك!

اقرأ أيضاً