النظام السوري يعلن عن مزادات جديدة لأراضي المهجرين واللاجئين في ريف حماة بهدف السيطرة عليها

سارة الأحمد – حماة

أعلن النظام السوري عن ثلاثة مزادات في مناطق مختلفة من ريف حماة وذلك في محاولات مستمرة للاستيلاء على ممتلكات السوريين في الخارج وذلك عبر أساليب تبدو نظامية وضمن القانون ولكنها في الحقيقة انتهاك لحقوق الإنسان في سوريا بحسب تقرير نشرته الشبكة السورية لحقوق الإنسان في وقت سابق.

يقول السيد حازم الحموي – محامي ،أن ممتلكات السوريين هنا هي أراضي زراعية تعرض بدون علم أصحابها ولا إرادتهم وإنما برغبة من النظام بعد أن هجر ملّاكها الحقيقيين بقوة السلاح، والآن يحاول السيطرة عليها بمزاعم القانون.

وبحسب حازم، يتبع النظام تكتيكا جديدا من أجل تغطية عمليات النهب والاستيلاء على المزيد من أراضي المهجرين واللاجئين عبر تسليط الضوء على إعلان الأمانة العامة لمحافظة حماة نهاية سبتمبر عن ثلاثة مزادات علنية شملت أراضي زراعية في ريف حماة.
الإعلانات زعمت أن هذه المزادات تهدف إلى الاستثمار الزراعي للأراضي وقدرت المساحات المعلن عنها ب 700 الف دونم في مناطق الحمرا و مورك وكفرزيتا وحلفايا وعقرب كما أن الإعلانات لم تتضمن تحديد أماكن هذه الأراضي أو أسماء مالكيها بل اقتصرت على أسماء القرى والمناطق مع المساحة المعروضة للمزايدة.

يعيش أحمد 30 سنة مع كامل أسرته في تركيا منذ ما يقارب التسعة سنوات وهو من سكان حلفايا، اضطر لترك منزله وأراضي عائلته بعد مقتل والده بقصف للطيران على حلفايا في ذلك الوقت.

يؤكد أحمد أن عملية الاستيلاء على ممتلكات مئات آلاف المعارضين للنظام ترسخ عملية الاخلاء والتشريد القسري وهي محاولة لهندسة التركيبة السكانية والمجتمعية وتشكل عقبة أساسية أمام عودة اللاجئين والمهجرين كما أنها لا تمتلك أي شرعية قانونية بل هي انتهاك صريح لحقوق المهجرين قسرا المكفولة بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان.

ويضيف : أنه وأفراد عائلته لا يستطيعون القدوم إلى سوريا بسبب ملاحقتهم بتهم الإرهاب في حلفايا بحسب مزاعم النظام السوري وأنه لا يوجد ثقة بالتعامل مع أية قوانين أو مراسيم تشريعية يسنها رئيس النظام بما يعرف بالعفو العام عن مرتكبي الفرار الخارجي وغيرها من التهم التي من الممكن بحسب المرسوم ان تتم تسوية أوضاع المهجّرين والعودة إلى الديار.
ويقول أحمد في لصحيفة حماة اليوم عبر الانترنت أنه وفي حال كانت المراسيم حقيقية وتمت تسوية أوضاع الفارين فإنه سوف يتم زجه بالخدمة الإلزامية ولن يكون قادرا ً على متابعة العمل في أرضه، فهي من وجه نظره خدعة من أجل تشريع عملية السرقة للأراضي التي لن يستطيع ملاكها بحال من الأحوال العودة و العمل بها.

وكان النظام على لسان محافظ حماة قد اشترط لاستعادة هذه الأراضي عودة أصحابها وتسوية أوضاعهم الأمنية بحجة أنها تعود لأشخاص وصفهم بأنهم متوارين عن الأنظار ولا يوجد حاليا من يديرها في الوقت التي تحتاج فيه البلد لتلك الأراضي من أجل العودة بالحياة الزراعية إلى القمة من جديد.

أكتوبر 30, 2022 |

التصنيف: حماة اليوم |

شاركها مع أصدقائك!

اقرأ أيضاً