مجلس بلدية حماة يجلد بائعي 8 آذار بقرار جديد

هدى عزاوي- حماة

أقر مجلس مدينة حماة يوم أمس الخميس قراراً يقضي بنقل جميع عربات البيع والبسطات والبائعين المتجولين في سوق 8 آذار، المتعارف عليه بأنه أكبر أسواق حماة لبيع الخضار واللحوم، إلى ساحة تجميع السوق الشعبي قرب المخبز الآلي في حماة قرب شارع صلاح الدين.
 

وتوّجه المجلس عبر قراره -المنشور على صفحته على الفيسبوك- بإنذار أخير لشاغلي البسطات والعربات في 8 آذار والشوارع الفرعية للإخلاء والانتقال إلى السوق الشعبي الذي تم تخصيصه منذ شهور، والذي تم حينها إنشاء أمكنه مخصصة للبيع الحر من المزارعين والبائعين المتجولين إلى المستهلك بشكل مباشر كسوق شعبي يمّكن البائع من البيع بأسعار أقل من الاسواق والمحال بسبب عدم وجود ثمن إيجار محل أو ضرائب مترتبة عليه، بالإضافة تمّكن المستهلك من شراء بضاعته وخضروات بأسعار مخفضة نسبياً عن الأسواق.

 

أبو محمد وهو رجل أربعيني من أصحاب العربات في منطقة 8 آذار قال لـ حماة اليوم بأن هذا القرار جائر بحقّهم، وأضاف “ليت الذي أصدر القرار أن يذهب ويرى ضعف الحركة الموجودة في تلك المنطقة المهمشة عن السوق، وعدم تخديم المنطقة بالمواصلات، وبعد مسافتها عن جميع الأحياء الرئيسية في حماة، علاوةً عن المساحة الصغيرة المخصصة لنا”.

 

ويضيف “جميع ذلك بسيط أمام الوساطات التي بدأت بالتدخل من أجل وضع فلان وفلان من البائعين من أصحاب المعارف في مجلس بلدية حماة لتخصيص أمكنه جيدة لهم”.

 

وأشار في حديثه “بأن عدد من البائعين والمزارعين وحين إحداث هذه المنطقة الشعبية قاموا بتجربة المكان لبيع الخضروات للمستهلكين بشكل مباشر، ولكن كانت التجربة فاشلة بشكل كبير، ولم يتمكنوا من بيع أكثر من 10% من بضاعتهم طوال اليوم، خلافاً عن الحركة الكبيرة في شارع 8 آذار الذي يتوسط مدينة حماة ويعتبر شارعاً حيوياً لجميع مناطق المدينة، بالإضافة إلى الحركة المرورية المكثفة والازدحام في هذا الشارع الحيوي والتي تشكل حركة تجارية جيدة بالنسبة لنا كبائعين”.

 

من جهته تحدّث أبو سمير بائع متجوّل آخر معترضاً على قرار البلدية الأخير قائلاً “إعتدنا على أن تكون قرارات الحكومة وخاصة في حماة دائماً عكس فائدة المواطن، وحتماً ستصب في مصلحة البلدية ولكنها على رأس الطبقة الفقيرة و المعدمة في المدينة”.

 

مؤكدا في قوله “هذه القرارات لن يتم الإستجابة لها، فـ إنتقال عرباتنا الجوالة لهذا السوق الميت يعني إنتهاء عملنا بشكل نهائي، وبالتالي موت عوائلنا من الفقر والجوع، وأن أبيع متجولاً في شوارع المدينة على أقدامي طيلة اليوم أفضل من أقف ضمن هذا السوق المحدث الذي لا فائدة منه”.

 

ويبقى السوق مرهوناً لنجاحه أو فشله بحسب مصادر عديدة من داخل مجلس بلدية حماة مع بداية الاسبوع القادم، إذ أن مجلس المدينة مصر بشكل كبير على إعادة ترتيب وتنسيق شارع 8 آذار بسبب الإزدحام المروري والواجهة الحضارية للمنطقة بسبب توسطها للمدينة، ولو على حساب البائعين المتجولين وعوائلهم.

أكتوبر 15, 2022 |

التصنيف: حماة اليوم |
الوسوم: أسواق حماة

شاركها مع أصدقائك!

اقرأ أيضاً