مطالبات أهلية للحد من الدراجات النارية في حماة

هدى عزاوي- حماة

 

إرتفعت معدلات الحوادث المرورية مؤخراً في محافظة حماة، نتيجة تزايد أعداد الدراجات النارية وعدم قدرة حكومة النظام السوري على ضبط سير هذه الدراجات وعملها داخل المدينة وأريافها، بالإضافة إلى الظلام الذي يخيّم بشكل شبه دائم على شوارع المدينة نتيجة تواصل إنقطاع التيار الكهربائي لأكثر من 5 ساعات ونصف مقابل نصف ساعة وصل فقط.

 

وتم تسجيل حادث مروري يوم أمس لطفلة لم يتجاوز عمرها الستة أعوام، وذلك إثر صدمها بدارجة نارية على دوار الإسكان في حي جنوب الملعب بحماة مساءاً، ولاذ سائق الدراجة بالفرار رغم محاولات القبض عليه من قبل مجموعات أهلية في المنطقة عملت على تعميم لباسه ومظهره على وسائل التواصل الاجتماعي، ولكن دون جدوى.

 

وأفاد أبو عامر الرجل الخمسيني من سكّان حي جنوب الملعب بحماة وشهد لحظة صدم الطفلة، بأن الطفلة وعند قطعها للشارع للعبور إلى الطرف المقابل، كان سائق الدراجة النارية يسوق بسرعة كبيرة آتياً من دوار الإسكان، وبسبب ظلمة الطرقات في المنطقة ووعورة الشوارع هناك، لم يستطع اللحاق لكبس الفرامل وتفادي صدم الطفلة، فقام بصدمها وإلقاءها عدم أمتار في الهواء لتسقط على الأرض دون حراك.

 

وأضاف بأن الأهالي قاموا على الفور بإسعاف الطفلة إلى مشفى الحوراني بحماة، وتم إخبار أهل الطفلة بأنها أصيب بكسر في جمجمة الرأس وهناك جروح بالغة في منطقة الرأس وباقي أعضاء الجسم.

 

وقال “هذا ليس الحادث المروري الأول في نوعه في المنطقة، في المنطقة تشهد كل شهر حادث أو حادثين بسبب الأعداد الكبيرة للدراجات النارية في المنطقة، وقيادتها من قبل شبّان مراهقين برعونة، وانتشار الأطفال في الطرقات، بالإضافة إلى عدم وجود إضاءة في الشوارع تتيح للسائق رؤية واضحة للطريق لتفادي المارّة.

مصدر في مجلس بلدية حماة -رفض التصريح عن هويته لدواع أمنية- قال بأن المجلس يدرس إنارة الدوارات الرئيسية في المدينة وخاصة الطرقات التي يمكن للسائقين القيادة بسرعة عليها، ولكن هذا الأمر يحتاج لدعم من المنظمات الدولية فميزانية المحافظة لا تكفي.

 

وقال “المجلس قام بإنارة الطرقات في حي الشريعة بحماة بسبب الضغط من التجار والمسؤولين لإنارة شوارع المنطقة، ولكن غالباً ما تكون المناطق الشعبية ضحية الوساطات داخل المجلس والمحافظة، ومن الواجب العمل على إنارة الطرقات الوعرة والمناطق الشعبية بسبب كثرة الدراجات النارية فيها، وكثرة تواجد الأطفال في الشوارع والازقة”.

 

وأكّد حسب حديثه “هناك أيدي خفية تقوم بمنع شرطة محافظة حماة من العمل على مصادرة الدراجات النارية من الشبّان المراهقين، فكل فترة نسمع بشعارات رنّانة بأن قيادة اشرطة تعمل على إيقاف انتشار هذه الظاهرة، والحد منها، ولكن في المقابل تجد محلات بيع الدراجات النارية تعج بالبضاعات والدراجات الجديدة وطلب شراء كبير عليها بسبب رخص ثمنها مقابل أسعار السيارات في سوريا”.

 

مطالبات أهلية في حي جنوب الملعب بحماة والأربعين والمشاعات بضرورة تواجد دوريات مرورية للحد من إنتشار ظاهرة الدراجات النارية “مع الشبّان” ومصادرتها، للحد من الحوادث المرورية والكوارث التي تحصل كل يوم في حماة نتيجة تفشي ظاهرة الدراجات النارية والدراجات الكهربائية بشكل كبير ودون مهارة في القيادة.

سبتمبر 14, 2022 |

التصنيف: مجتمع حمويات |

شاركها مع أصدقائك!

اقرأ أيضاً