
بعد أن كان هواية … صيد الأسماك مهنة ومصدر للرزق عند أهالي مدينة حماة
مؤيد الأشقر – حماة
بعد أن كان صيد الأسماك لدى أهالي مدينة حماة يقتصر على الهواية وأثناء النزهات الأسبوعية على ضفاف العاصي تحول اليوم مع غلاء المعيشة إلى مصدر للرزق وسبيل للعيش بأدنى المستويات وذلك بسبب قلة وجود الأسماك في نهر العاصي الذي يمر داخل المدينة.
أبو رياض – أربعيني ، من سكان مدينة حماة يعمل بالكهرباء المنزلية ،يقول لصحيفة حماة :” طبيعة عملي بالكهرباء المنزلية غير ثابتة وبدون توقيت محدد وتعتمد على العمل الذي يأتي وأحياناً أقضي أسبوع كامل بدون أي عمل لذلك قررت أن أصيد الأسماك عند ضفاف نهر العاصي وسط مدينة حماة”.
ويضيف أبو رياض :” في فترة شبابي كنا نذهب إلى منطقة رعبون شرقي حماة لنصيد الأسماك هناك أثناء النزهة الأسبوعية مع العائلة ولكن اليوم المنطقة شبه جافة وغالبا ما يتم فتح مجرى النهر هناك مرتين في الشهر من أجل السقاية وبطبيعة الحال لا يمكن أن تكون هذه البيئة مناسبة لتعيش فيها الأسماك”.
وبحسب أبو رياض فإنه لجأ إلى ضفاف العاصي وسط المدينة تحت جسر العبيسي بساحة العاصي فهي أخفض منطقة وتبقى فيها المياه بشكل دائم.
ويعتبر صيد الأسماك في هذه المنطقة ممنوعاً من اجل الحفاظ على الثروة السمكية بحسب المسؤولين عن متابعة مجرى نهر العاصي في محافظة حماة مما يشكل عائقا آخر لدى الصيادين بسبب ملاحقتهم.
سليمان حمادة شاب بالعشرينات من العمر ينزل إلى ضفاف النهر عند الصباح الباكر ويبقى فترة الظهيرة كاملة يقوم بالصيد.
يقول سليمان لصحيفة حماة اليوم أنه يقضي حوالي الثمانية ساعات يومياً بالصيد ولكن في أغلب الأيام لا يحصل على شيء واذا حصل على بعض الأسماك فهي لا تكفي سوى من أجل العائلة فقط ولا يوجد فائض لبيعه.
وتسبب غلاء أسعار الأسماك في السوق المحلية إلى عزوف الأهالي عن شرائها حيث لجأ البعض إلى الصيد ليستطيع إدخال تلك المادة إلى المنزل.
ويقوم الصيادون المحترفون بالصيد في سد الرستن قرب حماة حيث يستطيع الصياد هناك الحصول على كمية جيدة من الأسماك يمكنه من بيعها والحصول على المال ليتدبر أموره حيث تشكل تلك المهنة مصدراً لسبل العيش للعديد من الأسر.






