
مناشدات ونداءات استغاثة من الأهالي بعد استمرار غرق الشبان في نهر العاصي وسط حماة
مؤيد الأشقر – حماة
تعتبر السباحة في نهر العاصي ضمن مدينة حماة من الهوايات المحببة لدى شبان المدينة ومدعاة للتباهي والتفاخر في بينهم ولكنها من الممنوعات التي تنهى عنها مديرية السياحة والمسؤولين عن مجرى نهر العاصي ولكن بدون عقوبات حازمة لمن يخالف تلك التعليمات.
وبات فصل الصيف من الفصول الحزينة لدى الأهالي لكثرة حالات الغرق في نهر العاصي ضمن الشباب حيث لا يمر أسبوع إلا ونسمع خبر وفاة شخص غرقا أثناء سباحته في نهر العاصي.
يقول أبو محمود – حمسيني وهو من سكان حي الشرقية المطل على نهر العاصي أن السباحة في هذه الأيام ضمن مجرى النهر تختلف كليا عن السباحة قبل عقدين من الزمن والسبب هو نسبة التلوث الكبيرة ضمن النهر ما يعيق حركة الشخص ضمن الماء.
وبحسب أبو محمود فإن الشباب لا يفهمون هذه الأمور ويقومون بالسباحة على الرغم من سماعهم لحوادث الغرق بشكل شبه يومي وعلى الرغم من وجود شاخصات في العديد من الأماكن تنبه إلى أن السباحة ممنوعة وخطرة ضمن هذه المنطقة.
ويضيف السيد حسن – وهو موظف لدى البلدية بأن المديرية لم تقم بخطوات حازمة من أجل منع السباحة في مجرى النهر وحتى الشواخص التحذيرية قديمة وغير مرئية للناس.
ويتابع السيد حسن بأن على المسؤولين عن الموضوع تدارك الأمر الذي أصبح كابوسا لدى الأهالي الذين يفقدون أولادهم غرقا.
وفي حديثها لصحيفة حماة اليوم تقول أم سامر – وهي أم لخمسة شباب فقدت منهم اثنين غرقا في نهر العاصي أن على البلدية ومديرية السياحة والخدمات أن يقوموا بإجراءات أكثر شدة من أجل منع الشباب من السباحة في العاصي.
وتتابع أم سامر : “فقدت اثنين من أولادي غرقا في نهر العاصي وأعمارهم لا تتعدى العشرين عاما ليس بسبب أننا لم نقم بتنبيههم عن خطورة الأمر ولكن بسبب عدم وجود رادع لهؤلاء الشباب يمنعهم من السباحة فالكثير من الأهالي لا يستطيعون منع أولادهم من الخروج من المنزل ولكن كيف سيعلمون أنهم ذهبوا للسباحة في النهر”.
وكان فوج الدفاع المدني في حماه قد أطلق نداء استغاثة مطلع الشهر الحالي من أجل إيجاد حل لهذه المشكلة بعد أن قام بانتشال خمسة جثث من نهر العاصي قضوا غرقا أثناء السباحة.
وقال الدفاع المدني أن نسبة الطحالب في المياه وعكارتها تعيق حركة الأشخاص ضمن المياه ناهيك عن التيارات التي تقوم بجرف الشباب الذين يقومون برمي أنفسهم من أعلى الناعورة عند حديقة البشريات او قرب جسر الحديد.






