
الدراجات النارية.. تسلب حياة الأطفال في حماة من جديد
مكسيم الحاج- حماة
تتفاقم أزمة الدراجات النارية في حماة مع عدم إتخاذ الإجراءات المناسبة من قبل الجهات الحكومية في حماة تجاه هذه الدراجات التي تسجل بشكل شبه يومي حالات وفاة لأطفال ورجال ، دون اكتراث مجتمعي تجاه هذه الظاهرة السلبية التي أصبحت نتاجاً لغلاء السيارات وإستخدام الدراجات النارية وسيلة بديلة عنها، بالإضافة إلى أنها وسيلة تنقل سهلة ومحبوبة لدى المراهقين في محافظة حماة.
يقول أبو هاني، رجل خمسيني وأب لعائلة في حماة، “بأن القيادة في حماة باتت مزعجة للغاية، مع إرتفاع أعداد الدراجات النارية بشكل كبير جداً في الأشهر الثلاث الأخيرة، وسط قيادة رعناء، وتدني في معرفة القيادة وأساسيتها بالنسبة للدراجات النارية، وعدم إلتزام أصحابها بإشارات المرور أو أدنى أسس السلامة الخاصة بها، مما يؤدي بشكل يومي إلى حدوث حالات اصطدام ووفيات إثر حوادث مرورية بين دراجات نارية وسيارات سياحية”.
ويضيف “هذا الأمر أصبح يشكل رعباً حقيقيا للأهالي من قيادة سياراتهم الشخصية، خوفاً من الدراجات النارية، وخوفاً من الحوادث المتكررة في عدّة نقاط في حماة، وسط عدم وجود إجراءات حازمة تعمل على تقويض إمتلاك المراهقين للدراجات النارية وحصرها بكبار السن والموظفين فقط، وضرورة التزامهم بالتعليمات المرورية حفاظاً على سلامتهم، وعدم السماح لأكثر من راكبين على الدراجة النارية الواحدة، وضرورة بدأ حملات المصادرة من أجل القبض بيد من حديد لكبح تفشي هذه الظاهرة”.
من جهة أخرى، يقول عامر الشاب الثلاثيني من حماة وأب لعائلة صغيرة، يشتكي فقر حاله وعدم إستطاعته لإمتلاك سيارة شخصية أو الحلم في إمتلاكها، ويقول “غالباً ما نرى مطالبات الأهالي على السوشيل ميديا وغيرها من أجل مصادرة الدراجات النارية وضرورة منعها، دون النظر إلى مالكيها المحتاجين الحقيقين لها من أجل قضاء أعمالهم، وعدم قدرتهم على جمع حق السيارة أو حتى عجلاتها!”.
مصادر لـ حماة اليوم من داخل قيادة شرطة محافظة حماة -رفضت التصريح عن هويتها- تحدثت عن بدأت حملة مصادرة الدراجات النارية بشكل كبير ابتداءا من يوم الغد وحتى بداية شهر آب القادم، ومنع سير الدراجات النارية بعد الساعة الثالثة عصراً عقب الحوادث المرورية الأخيرة التي أدت آخرها إلى وفاة طفل لا يتجاوز عمره 13 عاماً وإصابة إبن عمه بجروح بليغة في حي الضاهرية بحماة.






