
عشرات قضايا الفساد في المنظمات الدولية في أفرع حماة
همام الكردي- حماة
تدخل المنظمات الدولية العاملة في الداخل السوري وفي محافظة حماة حيّز الفساد الذي تتمتع به جميع المؤسسات والمديريات الحكومية السورية، بل من الممكن أن تتجاوزها، في قضايا النصب والفساد وبكميات الأموال التي تُنهب من خزائن هذه المنظمات ومن حقوق الشعب السوري، يقول أحد موظفي المنظمات الدولية في حماة -الذي رفض ذكر إسمه وعمله نظراً لحساسية منصبه-.
ويضيف بأن الفساد المتأصل في مديريات ودوائر الدولة هو ذاته يستشري في داخل تلك المنظمات، ولكن ضمن نطاق سرّي أكثر، بخبرات فسادية كبيرة، تستطيع من خلال علاقاتها والمظلة الدولية التي تحميها أن تقوم بنهب السلل الغذائية والمساعدات المالية لقيام بالمنشآت الخدمية وإعادة تأهيل إعمار المرافق الطبية والتعليمية في المدن والبلدات التي أنهكتها الحرب في سوريا.
ويشير إلى أنّ غالباً ما يصل إلى القرى والبلدات بريف حماة، يكون ضعف أو ضعفين الحقوق التي يجب أن تكون لها، ولكنها تُنهب عن طريق الإدارات والعلاقات الأمنية والإدارية بالتعاون مع مؤسسات الدولة حتى وصول جزء صغير بالكاد يكفي 20% من مجمل تلك الأهالي المستحقين للدعم، وهذا ما يشمل جميع المساعدات وخاصة السلل الغذائية منها، التي يكون لكل إداري ما لا يقل عن 3 حصص غذائية لكل موظف على حساب مستحقين هذه السلل من الفقراء والمحتاجين ممن وُجّهت هذه السلل لهم.
وقال “بأن رؤساء البلديات والمخاتير في ريف حماة غالباً ما يضعون أسماء وهمية، بدفاتر عائلية غير موجودة في القرية، أو من الممكن أن يكون أهلها خارج البلاد وعلى عمل منهم، ويقومون بسحب سلل غذائية على أسمهم ومن ثم بيعها في الأسواق السوداء بمدينة حماة عبر علاقاتهم الشخصية، علاوةً عن الحصص للحواجز الأمنية المحيطة بكل بلدة وقرية، وغالباً هذا الأمر ما تشاهده في منظمة الهلال الأحمر، حيث يتقاسم مسؤوليها عشرات السلل الغذائية إلى أن تصل إلى مرحلة التسليم للفقراء والمحتاجين الحقيقيين في البلاد”.
وتحدّث لـ حماة اليوم بأن تأهيل المرافق التعليمية والطبية أيضاً غالبا ما يكون لرؤوساء البلديات والمخاتير أيدي خفية فاسدة فيها، عبر بالتنسيق مع المسؤولين عن المنظمات هذه في حماة، كما في الدورات التي تقوم بتأهيل الشبّان لأسواق العمل، والتي يتم فيها تأهيل الشباب في حماة وريفها ضمن دورات تدريبية لمهن يدوية ويتخلل هذه الدورة دعم مالي بسيط، أو دعم بالأدوات اللازمة للمهنة، ولكن غالباً ما يصل الشيء اليسير لهؤلاء الشبّان بـ بضاعة مستعملة أو غير صالحة للعمل، فيما يتم رفع تقاريرها إلى المنظمة على أنها جديدة وعلى أن كل طالب يكلّف المنظمة ملايين الليرات السورية.
وختم لـ حماة اليوم “المنظمات الدولية تساهم بدفع ملايين الليرات السورية لمستحقيها في سوريا وفي سبيل إعادة الإعمار في سوريا، بهدف فتح شواغر عاملة في حماة، ولكنها غالباً ما يدخل الفساد الحكومي فيها، من التوظيف إلى المساعدات وغيرها من الوساطات التي باتت أساس التعامل دائماً، ويجب على المنظمات إرسال جهات رقابية تقوم بالتفتيش والبحث خلف العاملين في حماة وريفها وعلى صعيد ميع المنظمات للكشف عن عشرات ومئات ملفات الفساد التي تُشاهد للعيان يومياً في القرى والبلدات والتي من الممكن أن يكون عليها أهالي هذه القرى خير شهود”.






