موسم سياحي صيفي سيء في حماة

نضال الياسين- حماة

ينذر الوضع الإقتصادي والتجاري في محافظة حماة ببداية موسم صيفي سيئ في البلاد، على المستوى السياحي من جهة، وعلى موسم الأسواق الصيفية من جهة أخرى، وسط إزدياد معوقات الحياة والصعوبات التي تواجه المواطن السوري.

 

فمع بداية الموسم السياحي الصيفي في سوريا، لم يكن هنالك إقبالا ملفتاً لأهالي محافظة حماة، كما أعتادوا سابقاً على إرتياد المناطق السياحية في أريافها، بحسب أبو كريم الرجل الخمسيني من محافظة حماة، وقال “تأخر الموسم الشتوي وموجات البرد في سوريا هذا العام، أثر بشكل كبير على الرحل السياحية وموجات السياحة التي إعتادها السوريون في مثل هذه الأيام”.

 

وأضاف “لم نسمع حتى اليوم برحل سياحية لعائلات من حماة ذهبت إلى منطقة أبو قبيس بريف حماة، أو نهر البارد، أو منطقة مشتى الحلو أو القدموس بريف طرطوس، أو على الشاطئ السوري، وذلك مع تؤخر موجة الحر المعتادة في مثل هذه الأيام، مع وجود السبب الرئيسي (الغلاء) الذي بات يسيطر على الوضع السوري العام بجميع مفاصل الحياة، وذلك مع تضاعف الأسعار لضعفين أو ثلاثة نسبة إلى العام الماضي”.

وأشار “بأن البنزين في صياف العام الماضي لم يكن عائقاً كبيراً أمام الراغبين بالسياحة من حماة إلى المحافظات الأخرى، خلافاً عن هذا العام الذي يشكل موضوع المحروقات فيه عائقاً صعباً أمام أي رحلة سياحية ممكن أن تكون اليوم، ولربما تعمل على زيادة تكلفة الرحلة للعائلة بأكثر من 40% من تكلفتها، في الصيف الماضي كانت السيارة التي بحاجة ل40 ليتر من البنزين تكلّف رحلتها إلى مدينة طرطوس في الساحل السوري  30 ألف ليرة سورية، وكانت شيئاً ممكناً حينها، فيما وصل سعر ال25 ليتر مدعوم من الحكومة اليوم إلى 30 ألف، والتي لا تُعطى إلى مرة واحدة في الشهر لكل سيارة، بالإضافة إلى وصول سعر ليتر البنزين الحر في الأسواق السوداء إلى 6500 ليرة سورية والتي يعتبر المواطن السوري مجبراً على التعبئة منه نظراً لعدم توافره ضمن محطات الوقود، أي ما يقارب مئتس وستون ألف ليرة سورية من أجل الذهاب إلى طرطوس والعودة منها”.

 

ولم يؤثر ذلك سلباً على الرحل العائلية ضمن سيارتهم لاشخصية فقط، بل عمل على التأثير بشكل كبير على المكاتب السياحية أيضاً، التي لم تعد تستطيع تأمين مادة المازوت لرحلها التي كانت تقوم بها ضمن بولماناتها الخاصة، والتي كانت هذه المكاتب تضع سقفاً ملائماً للمقتدرين مالياً من زبائنهم لإرتياد رحلهم التي كانت تطلق بشكل اسبوعي أو شهري والتي لم تكن تتجاوز ال 30 ألف ليرة لكل شخص متضمنه عدة زيارات لأمكنه سياحية مختلفة علاوةً عن وجود وجبة فطور وغداء، فيما وصلت أسعار اليوم ضمن المكاتب السياحية لرحل إلى ريف حماة لمناطق لا تبعد سوى 25 كيلو متر إلى 20 ألف ليرة سورية لكل شخص، متضمنة سعر الذهاب والإياب فقط دون وجود أي وجبة طعام، تحت شعار “غلاء المازوت وندرة توفره”، بحسب يسرى العاملة في أحد المكاتب السياحية في مدينة حماة.

قائلة “بأن الموسم الصيقي يبدأ بداية سيئة للغاية، مع تخوف كبير لمكاتب السياحة في حماة بعدم قدرتها على العمل مع ندرة توفر مادة المازوت من اجل التنقلات، وغلاء أسعار المطاعم، وبالتالي اليوم ممكن أن تكلّف الرحلة الواحدة حوالي مئة ألف ليرة لكل شخص ولمدة يوم واحد، وهذا ما يعتبر مستحيلاً ضمن البيئة الإجتماعية والاقتصادية في حماة”.

 

مايو 16, 2022 |

التصنيف: حماة اليوم |

شاركها مع أصدقائك!

اقرأ أيضاً