رقابة حماة وجماركها.. توقف الحياة في محردة مدّة عشرون يوماً

همام الكردي-حماة

يعاني ريف حماة الغربي منذ أكثر من 21 يوماً من تسلّط دوريات الجمارك والتموين والمالية على المحلات التجارية الصغيرة والمتوسطة، وطلب الخوّات المالية الكبيرة لعدم كتابة ضبوط المخالفات رغم الوساطات الأمنية وتدخلّها، إلّا أنها لم تكن ذات جدوى للمرة الأولى في تاريخها.

 

وتحدث باسل شاب عشريني، صاحب بقالية صغيرة في مدينة محردة بريف حماة  لـ حماة اليوم “بأن الدوريات مع بداية شهر نيسان بدأت جولاتها في محرده وما حولها، وتتناوب هذه الدوريات حسب إختصاصها، ودائما ما تكون دوريات الجمارك متصدرة للمشهد، تتبعها دوريات التموين، ومن ثم دوريات المالية ومؤسسة حماية المستهلك، والتي سعت في جميع شوارع وأزقة محردة بحثاً عن مخالفات في كل محل من المحلات لكتابة ضبوط المخالفات، او دفع مليون ليرة في الحد الأدنى للتجاوز عن المخالفات، يتم اقتسامها بين هذه الدوريات”.

 

وأضاف “كثافة الدوريات والخوّات المالية التي وصلت في بعض محلات الاتصالات والمشروبات الكحولية والدخان إلى ثلاثة ملايين ليرة سورية، أدى إلى توقف الحياة في محرده في الفترة الصباحية كلها ولأكثر من عشرون يوماً، حتى عاودت الحياة قليلاً للمدينة منذ أيام، فقد شهدت محردة حركة إغلاق كاملة وكأنها مدينة أشباح صباحاً، حتى تمام إنتهاء دوام الدوريات، لتعاود الحياة للمدينة مساءاً”.

 

مشيراً إلى أن هذا الوضع تحسّن قليلاً مع الأيام الأولى لشهر أيار الجاري، وقال ” بأن هذه المرة كانت مختلفة عن المرات السابقة، بسبب عدم خضوعهم لأي وساطات أمنية من أي جهة كانت، وكانت مهتهم إما كتابة الضبوطات أو الحصول على خوّات مالية، رغم الوساطات الأمنية التي حاولت الدخول لمنع إستمرار عمل هذه الدوريات في المنطقة”.

 

من جهة أخرى، أفاد أبو طوني -صاحب محل تجاري في مدينة السقيلبية بريف حماة الغربي- بأن الدوريات إستمرت في المدينة لمدة ثلاثة أيام متتالية، لتبدأ الوساطات الأمنية بالتدخل لإيقاف عملهم في المدينة بسبب الكميات الكبيرة للبضاعات المهربة الموجودة في المدينة ومحلاتها التجارية، ورغم هذه الوساطات إستمر عمل الدوريات إلى أن قام نابل العبد الله -قائد قطاع الدفاع الوطني في السقيلبية والمدعوم من روسيا بشكل مباشر- وقام بإيقاف عمل هذه الدوريات وتوعّد بضرب وإهانة الدوريات “أي كان عملهم” فيما إذا عادو للمنطقة في اليوم التالي”.

 

وقال “بالفعل، لم نعد نرى هذه الدوريات بشكل نهائي، كما أن دوريات الجمارك إبتعدت عن المنطقة وعن الخط الواصل بين السقيلبية والغاب بشكل نهائي”.

 

مضيفاً “إلى أن تدخّل نابل العبد الله جاء مع بدأ إعادة مسلسل محردة في السقيلبية، ولكن تدخله جاء في الوقت الصحيح وعمل على إيقاف الخوّات المالية الكبيرة التي طلبت من السقيلبية وتجارها، خاصة بأن نصف هذه البضاعات المهربة كان نابل أحد مصادرها في السقيلبية وهو ما يؤثر على عمله بشكل مباشر”.

 

فيما أفادت مصادر من داخل مديرية التموين بحماة، بأن دورياتها تتجهز لعودة عملها في مدينة السلمية بريف حماة الشرقي الآن، للبدأ بالحملات الجديدة مع إنتهاء عملها في القطاع الغربي لمحافظة حماة.

مايو 10, 2022 |

التصنيف: حماة اليوم |

شاركها مع أصدقائك!

اقرأ أيضاً