
بدون أسماء ولا قوائم ..العفو الانتهازي المئات من أهالي مدينة حماة ما زالوا ينتظرون عند مداخل المدينة
مؤيد الأشقر – حماة
من تحت جسر الرئيس في دمشق ومروراً بأوتوستراد حمص- حماة وصولاً إلى حماة المدينة حيث تجمع الأهالي بالمئات ولساعات طويلة جدا بانتظار ذويهم عند دوار الرئيس بمدخل حماة الجنوبي.
بدون أسماء ولا نشرات منظمة ولا حتى تواريخ اعتقال بدأت الجهات المعنية بالإفراج عن المعتقلين تنفيذا للمرسوم الذي أصدره رئيس النظام السوري بشار الأسد عشية عيد الفطر.
خرجت آمنة، وهي زوجة لأحد المعتقلين تنتظر الإفراج عن زوجها على الرغم من أن النظام كان قد أبلغهم بالفعل بوفاة زوجها مطلع العام 2019.
تقول آمنة أثناء انتظارها عند دوار الرئيس في حماة أنها خرجت على الرغم من أن النظام قد سلمها هوية زوجها وأبلغها أنه قد توفي ولكن أحد أقربائها الذين تم تسليم هوياتهم إلى ذويهم خرج مع أول دفعة من المعتقلين.
وتضيف آمنة أثناء حديثها لصحيفة حماة اليوم:” لنا تجارب سابقة مع قضية المعتقلين منذ أيام والدي في ثمانينيات القرن الماضي بعد أن وصلنا خبر إعدامه بالرصاص أمام أحدى الحدائق وبعدها بخمسة عشر عاما تم الإفراج عنه ولكن ما حصل اليوم مع أحد أقربائنا دفعني وبدون تردد للانتظار هنا عله يكون على قيد الحياة.
ولم يعلم مصطفى المنحدر من مدينة ادلب أين سينتظر أخاه الذي تم اعتقاله عند حاجز القطيفة قرب دمشق في صيف 2014 عند ذهابه إلى الجامعة من حماة، وتعيش عائلة مصطفى في مدينة حماة منذ أكثر من سبعة سنوات بعد نزوحهم من ادلب.
ويقول مصطفى أنه سيبقى ينتظر أخاه هنا في حماة لأنه يعلم أن أهله يعيشون فيها واذا تم اطلاق سراحه فسيأتي إليها.
وتابع مصطفى في حديثه لصحيفة حماة اليوم : “على الرغم من الانتظار هنا إلا أني أتابع الأسماء والفيديوهات والصور التي يتم نشرها على مواقع التواصل الاجتماعي ربما أحظى بأخي في إحدى القوائم أو الفيديوهات المنشورة.
وقال السيد إسماعيل – اسم مستعار- وهو محامي معروف في مدينة حماة أنه لم يسبق أن كانت هناك قوائم بأسماء المعتقلين الذين يفرج عنهم من خلال مراسيم العفو على مر التاريخ وأن الأمر يفقد للتنظيم ويعيد للأهالي ذكرياتهم مع ذويهم على الرغم من أنه قد يكونوا قد قتلوا بالفعل أثناء الاعتقال وأنه لا يوجد مراجع قانونية بعينها يتم الاعتماد عليها من أجل اصدار قوائم المفرج عنهم ولا حتى لمن يشملهم العفو ما يتسبب كما رأينا بحالات عارمة من الفوضى والأذى النفسي للناس.
وعلمت صحيفة حماة اليوم أن العفو الذي يشمل الجرائم الإرهابية كما تم الإعلان عنه حين صدوره شمل أيضا اثنين من تجار الحبوب والممنوعات في حماة وكان أحدهم يتزعم مجموعة تقاتل إلى جانب النظام السوري تحت مظلة الدفاع الوطني قبل أن يتم إلغاء تلك المجموعات وتصفيه أصحابها أو اعتقالهم.






