A woman sits in a half-cubicle as she works at the Nuqta coworking space, which provides workstations, meeting rooms, and a cafeteria for small businesses and entrepreneurs in Libya's capital Tripoli on January 19, 2021. - More than half of Libya's nearly seven million people live in Tripoli, where electricity, internet and water cuts can last several hours, crippling those trying to do business in the Mediterranean port city. But coworking space managers have come up with solutions, providing those needing to connect online with everything from backup electricity generators and solar panels to power inverters. Some have even set themselves up as internet service providers. (Photo by Mahmud TURKIA / AFP) (Photo by MAHMUD TURKIA/AFP via Getty Images)

الظروف والغلاء في حماة.. يجبران فتياتها للدخول في سوق العمل

مكسيم الحاج- حماة

فرضت الظروف المعيشية والاقتصادية الصعبة التي تعيشها البلاد من موجات الغلاء وندرة البضائع، وسفر فئة الشبّان خارج البلاد هرباً من الخدمتين الإلزامية والاحتياطية وسعياً في تأمين مستقبل أفضل لهم ولعائلاتهم، وبات الاعتماد اليوم على فتيات العوائل في حماة، في تأمين سبل العيش لعوائلهم ولبناء مجتمع قادر على تحمل هذا الغلاء الذي تعيشة حماة اليوم.

تقول ياسمين الفتاة العشرينية الجامعية من مدينة حماة بأنها أصبح مضطرة للعمل كبائعة في إحدى محلات الألبسة طلباً في سعياً الرزق ومساعدة أهلها في مصاريف الحياة، مع سفر أخوتها خارج البلاد نتيجة الظروف الحالية في البلاد، وقالت بأن راتبها الشهري الذي يصل تقريباً إلى مئة وخمسون ألف ليرة يسدّ إلى حدّ ما فجوة الغلاء في عائلتها مع راتبي والدها ووالدتها التقاعدي، في سبيل متطلبات الحياة الأساسية.

وأضافت بأنها لم تكتفي بهذا العمل من أجل الإعانة الإقتصادية لعائلتها، بل أنها تبحث عن وظيفة جديدة تكون أفضل مردوداً، أو عن عملِ آخر يكفي مصاريف جامعتها الشهرية لمتابعة دراستها، كي لا تضطر للتخلي عن حلمها في الحصول على شهادتها الجامعية في كلية الآداب الإنكليزية.

في حين أشارت إلى أنها تقوم بإعطاء دروس خصوصية، للأطفال واليافعين، مقابل مبالغ مالية بسيطة كمساعدة لأهالي الأطفال، من جهة، ويعتبر سبيلاً جديداً للعمل والحصول على مردود مالي بسيط من جهة أخرى، مضيفةً بأنها الدروس الخصوصية اليوم أصبحت مهنة 50% من فتيات مدينة حماة، كونه يناسب البيئة الاجتماعية المحافظة في مدينة حماة، ويدّر مبالغ جيدة على الآنسات.

في السياق ذاته، تحدثت لينا الفتاة الثلاثينية من مدينة حماة بأن عملها في مجال السكرتارية في أحد المكاتب بحماة، جيد بالنسبة لها، ولكنه ما زال يلقى إستهجاناً كبيراً من الأهالي والمجتمع في حماة، بسبب البيئة الغير ملائمة لعمل الفتيات فيه، والتي أجبرت ظروف الحياة فتياته على العمل في ظروف إستثنائية وصعبة، وفي أجواء غير ملائمة فعلياً للعمل كما هو الحال في العاصمة السورية دمشق والساحل السوري.

وأضافت بأن المجتمع اليوم في مدينة حماة بات أمام ظروف قاهرة تجبره على تقبّل عمل الفتيات وتواجدها كالرجال في أسواق العمل، وهو حق من حقوقها، كما هو حق من حقوق عائلتها للوقوف بجانبهم في خضّم ظروف هذه الحياة الصعبة يوماً بعد آخر، كما بات على المجتمع الوقوف بجانبها ومساعدتها في إيجاد فرص عمل تليق بها و بظروفها.

كما أكّدت على ضرورة عدم إستغلال عمل الفيتات في المحال التجارية أو المكاتب، تحت ذريعة بأن رواتب الفتيات أقل من رواتب الشبّان بسبب عدم وجود لوازم مالية أو مستقبل عليهم بناءه، فاليوم باتت حقوق الرجل والواجبات المرتبة عليه هي ذاتها بل زادت عبئاً على المرأة في مجتمعنا، وباتت بالفعل المرآة تشكل نصف المنزل كأم أو أخت وإبنه، و إقتصاديا في المشاركة في حمل عبئ لوازم المنزل اليومية من المستلزمات الأساسية.

وفي حديثه لـ حماة اليوم طالبت لينا المجتمع بالانفتاح نحو عمل المرأة، وتقبلها بصدر رحب، والوقوف بجانب عملها وتقبّل الظروف التي أجبرتها على مشاركة عملها في دراستها الجامعية أو حياتها كأم، والعمل على دعمها، وليس محاربتها في لقمة عيشها أو إستغلالها في خفض راتبها نسبة للذكور.

تجدر الإشارة إلى أن أكثر من 50% من المحال التجارية في حماة ومعاملها باتت تشهد قبولاً كبيراً لعمل المرأة في محافظة حماة، مع توافر الفرص الكبيرة لهم، نسبة لـ تلائمها مع ظروف العمل المطلوبة، بعدم وجود خدمة عسكرية، وبالتالي ضمان عملها لسنوات ضمن العمل وبأن الخبرة التي تكتسبها من خلال عملها ستظل ضمن العمل ذاته ولن تضطر لترك العمل بعد فترة وجيزة كالذكور، إضافة إلى ضمان عدم سفرها خارج البلاد، والعوامل الاجتماعية الأخرى.

مارس 28, 2022 |

التصنيف: مجتمع حمويات |
الوسوم:

شاركها مع أصدقائك!

اقرأ أيضاً