الفساد العلني والذل.. سمة مؤسسات الدولة في حماة

يزن شهداوي-حماة

يستمر ذل المواطن السوري في مؤسسات ومديريات الدولة في محافظة حماه وغيرها من المحافظات السوري مع غياب الرقابة الداخلية وهيئات الرقابة والتفتيش والإدارات الأخرى المعنية بمتابعة هذه التجاوزات التي يقوم بها موظفو المديريات الحكومية سعياً في طلب الرشاوى المالية أو بسبب الإنفلات الوظيفي الموجود فيها.

فقد بات شائعاً بأن عدم تلبية الموظف لك عند مراجعتك بأمر قانوني له، أو تأجيله لأيام، فهي وسيلة صريحة وواضحة في طلب الرشوة لتيسير الأمر، حتى بات الكثير منهم يطلبون الرشاوى بشكل علني وواضح دون أن يأبه بأي جهة رقابية من الممكن أن تقوم بمحاسبته، وكيف له أن يخاف، وهو يحمل معه موافقة مع إدارته ومديره العام الذي له حصّة كبيرة من تلك الرشاوى، بل لا يمكن أن يستمر في عمله ومنصبه ما لم يحقق هدف يومي أو شهري من الرشاوى التي يجب أن تكون لمديره الأعلى.

تقول أم حسين، إمرآة خمسينية من مدينة حماة، بأن ذلك يتجسّد بشكل رئيسي في مبنى المحافظة بمدينة حماة، ومراكز خدمة المواطن، التي جُعلت لذل المواطن على عكس المسمّى، والتي تتطاير بها الرشاوى في سماء هذه المديرية وعلى أعين الجميع “على عينك يا تاجر”، فلا معاملة تُوقّع، ولا ختم يُختم، مالم تحمل المعاملة معها ألفي ليرة سورية، ومنها ما يصل إلى خمسة آلاف، حسب المعاملة وصاحبها، وتقييم الموظفين لوضعه المادّي، إضافة إلى التعامل الفظ والمذل لجميع المراجعين من كبار السن والشباب، فعد إنتصاف النهار وتمام الساعة 12 مساءاً، يبدأ التذمر عند مراجعة المراجعين، وكأن دوامهم شارف على الانتهاء، علماً أن دوامهم الرسمي بقي عليه 3 ساعات.

فيما اذا كانت المعاملة وبحسب أم حسين، تحمل معها الآلاف، فإنها تسير على الموظفين حتى لو كانوا خارجين من الأبواب.

أما عن مزاجية الموظفين في تلك المديرية، يتحدث أبو فادي الرجل السبعيني من محافظة حماة بان راجعهم منذ شهر تقريباً من أجل دفع بعض النقود في كوّة المصرف التجاري المتواجدة هناك من أجل تسهيل عملية الدفع لمعاملات الدولة المختلفة، وبقي 3 أيام من أجل دفع ألفي ليرة فقط مقابل وصل مالي لمعاملته، وذلك بسبب مزاجية الموظف الشاب الذي يرفض تسيير أكثر من 10 معاملات للمراجعين في اليوم، أو حسب مزاجه، علاوةً عن الذي والإهانة ورفع صوته على المراجعين من النساء وكبار السن.

ويضيف في حديثه لـ حماة اليوم، بأن هذا الأمر يتكرر دائماً في جميع المديريات الحكومية التي بات من أكبر هموم المواطن تسيير معاملته في إحدى تلك المؤسسات التي تزيد من ذل المواطن السوري فوق ذلّه في جميع مفاصل حياته اليومية.
وأشار بأن إنتشار الخوّات والرشاوى العلني بات ظاهرة فساد كبير لم تشهد مكافحةً حتى اليوم تحت ذريعة الغلاء والضيق المادّي الذي يعيشه المواطن السوري وجميع فئات المجتمع، في حين أنّها ليست على عاتق المراجعين وهي شأن من شؤون الدولة وليس من الواجب على الموظفين تعويض النقص الحاصل في رواتبهم الشهرية على حساب المراجع الفقير الذي يراجع تلك المؤسسات في إحتياجاته الحكومية.

مارس 25, 2022 |

التصنيف: حماة اليوم |
الوسوم: فساد

شاركها مع أصدقائك!

اقرأ أيضاً