مع بداية الربيع .. فطر الكمأة يحصد أرواح السكان في ريف حماة

زيد العمر – حماة
مع بداية فصل الربيع تبدأ في ريف حماة وبشكل خاص الريف الشرقي رحلة البحث عن الكمأة، فهي ذات سعر مرتفع جدا وتدر المال الوفير لمن يعمل بجمعها ولكن الأمر لم يعد بتلك السهولة كما يقول أبو فواز وهو من سكان منطقة الرهجان في ريف حماة الشرقي.

ويقول أبو فواز في حديثه لصحيفة حماة اليوم أن تلك المهنة أصبحت مغمسة بالدم بكل ما تعنيه تلك الكلمة من معنى، فالمناطق التي تنتشر فيها الكمأة في ريف حماة الشرقي كانت تخضع لسيطرة داعش خلال الحرب ولسنوات عديدة وبعد خروجهم منها كانت الأراضي هناك تحوي على ألغام مضادة للأفراد لا تلبث ان تنفجر بالأشخاص الغريبين عن المنطقة والذين يبحثون عن الكمأة خلال موسمها سعيا منهم للحصول على المال.

ويضيف أبو فواز أنه وكل عام وعند بدأ موسم الكمأة في الربيع نسمع عن انفجار ألغام في ريف حماة الشرقي ووقوع ضحايا.

الكمأة بديل عن الزراعة

ويقبل على جمع فطر الكمأة بشكل أساسي المزارعين الذين تعطلت أعمالهم الزراعية خلال فترة الحرب فهي ذات ربح عالي ودون أي رأس مال ولكن حياة الشخص الجامع لها تكون دائما بخطر بسبب الألغام.

ويشرح أبو ماجد وهو مختار إحدى القرى هناك في الريف الشرقي لحماة اليوم أن مشكلة الألغام لا تقتصر على تلك التي خلفها داعش عند خروجهم من المنطقة بل إن أهالي تلك المناطق المعروفة بنمو الكمأة فيها يقومون بتلغيم الأراضي من أجل منع الغرباء من حصاد الكمأة منها وخاصة أن هناك أماكن بعينها معروفة بنمو الكمأة فيها بشكل وافر.

وذكر أبو ماجد أن تلغيم الأراضي كانت ومازالت إحدى الوسائل المتعارف عليها في ريف حماة الشرقي من أجل المحافظة على الكمأة في تلك الأراضي التي تسمى اصطلاحا بواحات الكمأة عند أهالي تلك المنطقة.

وبالرغم من ارتفاع مخاطر العمل في هذا المجال، فهو يعتبر انتحاراً إلا أن غلاء ثمنها يغري العديد من السكان هناك على الاستمرار رغم المخاطر، حيث يتراوح سعر الكيلوغرام الواحد منها وبحسب أنواعها ما بين ال 7 – 35 دولارا.

وبحسب سكان قرية السعن في ريف حماة التابع لسلمية فإن عناصر مسلحة تتربص بالباحثين عن فطر الكمأة وتقوم بتصفيتهم وسلبهم الكمأة ومن ثم يتركونهم في الأراضي بالقرب من الألغام لتغطية فعلتهم وإيهام الناس أنهم ماتوا أثناء انفجار أحد الألغام عند بحثهم عن الكمأة.

وعلى الرغم من مرارة البحث عن الكمأة وما يترتب عليه من مخاطر كبيرة تودي بحياة الباحث عنها إلا أن الفرقة الرابعة التابعة للنظام السوري والفيلق الخامس المدعوم من روسيا والذين ينتشرون في تلك المناطق كانوا قد فرضوا على جامعيها أتاوة وصلت حتى 40% من كمية الكمأة عند مرورهم من حواجزهم ما زاد الطين بلة لدى هؤلاء الناس الذين بات عليهم أن يسلكوا طرقاً ترابية وملغمة من أجل عدم دفع تلك الأتاوة.

مارس 23, 2022 |

التصنيف: حماة اليوم |
الوسوم:

شاركها مع أصدقائك!

اقرأ أيضاً