الدعم الحكومي .. ما زال مفقوداً في ريف حماة الشمالي الغربي

يزن شهداوي-حماة

تستمر معاناة أهالي ريف حماة في المناطق التي تم تدمير بنيتها التحتية بأكثر من 70% جراء الحرب التي دارت في تلك المناطق لعدّة سنين، دون أن تقدّم الحكومة السوري أي معونة لتلك المناطق ورغم الوعود التي تم منحها للأهالي عند عودتهم إليها.

ففي كفرزيتا ومناطق تل ملح والجلمة وكفرنبودة والريف الشمالي الغربي، الذي دُمرت أكثر من 85% من بناها التحتية، ما زالت عودة الأهالي إليها خجولة نظراً لعدم تجهيز أي من مقومات الحياة، من المياه أو الكهرباء أو خطوط الهاتف الأرضية أو التغطية الخلوية.

وتحدّث أبو محمد  الرجل الخمسيني من أهالي مدينة كفرزيتا بريف حماة بأنه لم يستطع العودة إلى مدينته إلى اليوم وما زال يعاني من مشاكل الإيجارات في مدينة حماة رغم وجود منزله في كفرزيتا، نظراً لعدم قدرته المالية على إعادة تأهيل منزله المدّر في كفرزيتا، وعدم قدرته على العمل من جديد في أرضه الزراعية بسبب عدم المسح الأمني للمنطقة خوفاً من وجود ألغام أرضية مزروعة في تلك المناطق إبّان الحرب في كفرزيتا بين الحكومة والمعارضة السورية.
مضيفاً بأن إعادة تأهيل المنازل اليوم تحتاج إلى أكثر من 70 مليون ليرة سورية بسبب دمار المنازل بنسبة كبيرة، والتي من الواجب إعادة تأهيلها من بدايتها وكأنها عمار جديد، في حين لم تفي الحكومة السورية بوعدها بتقدمة معونات مالية سعياً في إعانة العائدين للمناطق المنكوبة.

وقال بأن هنالك عائلات ما زالت منازلها قائمة باستطاعتها السكن في جزء من أجزاء منازلها المدمرّة، ولكن مقومات الحياة المفقودة في كفرزيتا وما حولها، لا تساعد على العودة السكانية المطلوبة للمنطقة، في غياب واضح للمجالس المسؤولة عن متابعة هذا الأمر، وسط إعتماد كامل من الحكومة على دعم المنظمات الدولية في إعادة إعمار تلك المناطق والاقتصار على المشاريع المنفذّة من هذه المنظمات دون تواجد حكومي بشكل نهائي.

وأشار إلى مناطق ريف حماة الشمالي الغربي لم تؤهل سكانياً إلى اليوم، إلّا مع وجود أقل من 7% من سكانها الأصليين عادو إلى تلك المناطق رغم صعوبة الحياة فيها، ولكن ظروف الحياة في أماكن نزوحهم وإرتفاع أسعار الإيجارات وصعوبة إيجاد عمل يعيل مصاريف حياتهم اليومية اضطرهم إلى العودة إلى منازلهم هرباً من الإيجارات وسعياً في إعادة بناء منازلهم ولو بشكل بسيط.
وأكّد بأن من أبرز أسباب خوف الأهالي من العودة إلى مناطقهم هي الملاحقات الأمنية المستمرة للأهالي هناك، بسبب عدم وجود عائلة من تلك المناطق إلّا ولديها أحد من أبنائها أو ارقابها من المطلوبين للنظام السوري، بتهم مختلفة، علاوةً عن منع كثير من العائلات من العودة إلى منازلها بسبب عدم حصولها على الموافقة الأمنية من الأفرع الأمنية في محافظة حماة بسبب وجود مطلوبين في تلك العوائل، وتحويل مليكات منازلهم إلى الاستثمار الحكومي إلى أن يتم تسليم المطلوب الأمني للجهات الأمنية.

مارس 20, 2022 |

التصنيف: حماة اليوم |
الوسوم: ريف حماة

شاركها مع أصدقائك!

اقرأ أيضاً