
المكاتب الهندسية الخارجية.. احتكار واستغلال للمهندسين بحماة
فمع إنتشار موجة العمل على شبكة الانترنت، وانفتاح المجتمع المحلي داخل البلاد عليها، كثيرون ممن بدأوا يمتهنون هذا الأمر، لميزاته التي تعتمد على العمل داخل المنازل، ولربما يكون عمل رديف لعمل أساسي أثناء اليوم، بالإضافة إلى أرباحه الجيدة تعتبر إلى حدِ ما نسبةً لفرق سعر صرف الدولار الأمريكي إلى الليرة السورية، علاوةً عن تلائم الكثير من العائلات المحافظة خاصةَ مع هذا العمل، لعمل فتياتهم داخل منازلهم وعن بعد.
تقول إحدى المهندسات العاملات في المكاتب الهندسية بحماة، بأنها اليوم بات أكثر من 70% من المكاتب الهندسية ومهندسي العمارة والهندسة المدنية والكهربائية يعتمدون بشكل أساسي على المكاتب الهندسية الموجودة خارج البلاد في الإمارات والسعودية ودول الخليج الأخرى، حيث أصبحت المشاريع الخارجية أمراً أساسيا لمعظم مكاتب الهندسة بحماة وهذا ما يفسّر تزايد عددها بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة.
وتضيف بأن هذا الأمر عمل على استغلال الكثير من المهندسين، وتشغيلهم بأرباح ليست حقيقية، فالمكاتب الموجودة خارجاً تستغل ظروف المهندسين السوريين في داخل سوريا، وتقوم بإعطائهم رواتب أو مستحقات نسبة على سعر العملة السورية وليس على أساس حقوقهم التي يستحقونها خارجاً، فتصميم المنزل في الإمارات لا يقل ثمن عمله عن 15 ألف درهم إماراتي، في حين لا يتقاضى المهندس السوري العامل على تصميمه أكثر من ألف درهم فقط، وتذهب هذه الأرباح جميعها بين المكتب الهندسي المتعهد للتصميم في الإمارات، وبين صاحب المكتب الهندسي داخل حماة.
وطالبت المكاتب الهندسية خارج البلاد، بالإنصاف في حقوق المهندسين وأعمالهم، والعمل على مشاركتهم بالأرباح التي يتم تحقيقها على حسابهم، مع صعوبة ظروف المعيشة والحياة داخل سوريا.






