فقدان المواد الغذائية من الأسواق في حماة والحرب شماعة من جديد

جهاد الحاج – يزن شهداوي – حماة

أقل من شهر على قدوم شهر رمضان المبارك، ومنافذ بيع المواد الغذائية تفرغ من محتوياتها وتكاد الرفوف داخل المحلات أن تخلو من كل شيء والسبب ارتفاع سعر الصرف والحرب على أوكرانيا، وبدأ التجار موجة الاحتكار بهدف خفض السلع والبضائع الغذائية والتجارية في الأسواق والتحكم بأسعارها في غياب واضح وكبير لمؤسسات الرقابة المالية والتموينية وحماية المستهلك في المدينة وريفها.

يقول أبو أنس – تاجر جملة، لم يمض سوى يومين على بدأ الحرب الروسية الأوكرانية حتى بدأت بورصة الزيوت والسمون بالارتفاع بحجة إيقاف الواردات من هذه الدول.

ويضيف أبو أنس أنه بكل تأكيد ارتفاع سعر صرف الدولار جر ورائه كل أنواع المواد الغذائية واللحوم وغيرها وبالأخص أن شهر رمضان بات على الأبواب والناس بحاجة لشراء تلك المواد مهما كان ثمنها.


وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك تقف موقف المتفرج على الارتفاعات المتتالية وتستمر بالقول أن سعر لتر الزيت 8000 ليرة بينما بالحقيقة بلغ اللتر 15 الف ليرة، ويذكر أن الحكومة وعبر البطاقة الذكية حاولت توزيع الزيت المدعوم خلال الشهرين الماضيين بسعر 7200 ليرة ولكنها لم تستطع ذلك بسبب الكميات القليلة المتوفرة.

شح المواد وغلاءها لم يقتصر على المواد الغذائية، بل وصل الحال إلى الكهربائيات والأخشاب والألمنيوم والحديد ومواد البناء الذي بدأت أسعارها تتضاعف يوماً بعد آخر مع تواصل موجة احتكار التجار لجميع المواد الموجودة لديهم.

الإحتكار في حماة .. يزيد ركود أسواقها وإغلاق محلاتها

أبو هادي تاجر غذائيات من مدينة حماة تحدث لـ حماة اليوم بأن الاحتكار هو السبب الرئيسي في الغلاء والمساهم الأكبر في ما تشهده مدينة حماة من موجات ارتفاع “جنونية” بأسعار جميع مستلزمات الحياة، جميع المواد الغذائية قارب ارتفاعها 30% من سعرها السابق في الشهر الماضي، فجميع تجّار الجملة وأصحاب المستودعات الغذائية وغيرها أوقفوا توزيع بضاعتهم، ومنهم من بدأ بتوزيع المواد الكاسدة فقط، ومنع توزيع البضائع المطلوبة قبل ثبات سعر صرف الدولار الأمريكي ، تحت حجّة بأنهم لا يملكون بضائع تكفي طلب الأسواق المتزايد مع قدوم شهر رمضان المبارك

ويشرح السيد مصباح – تاجر، إذا أراد المستورد أن يتعاقد على استيراد مادة ما الآن فإن وصولها يستغرق وقتا ليس بالقليل فكيف ارتقعت أسعار المواد خلال ليلة وضحاها.


ويضيف أنه ليس منطقيا أن تختفي المواد من السوق خلال أقل من أسبوع واحد ويتم تحميل الحرب الأوكرانية السبب، فالبداية من المستورد الذي يوزع المادة على تاجر نصف الجملة والذي بدوره يضع مربحا عليها ويوزعها لبائعي المفرق مع الحفاظ على نسبته فقط دون زيادة وبالتأكيد أن المواطن هو الوحيد الخاسر من هذه العملية.

وقال بأن الأسواق ونتيجة الغلاء باتت تشهد ركوداً كبيراً على حركة البيع والشراء، مع انخفاض الرواتب الشهرية للموظفين والعاملين في القطاع الخاص أمام هذا الارتفاع الكبير، الذي بات الموظف والعامل بحاجة لزيادة أكثر من 50% على دخله الشهري لمجاراة موجات الغلاء المتزايدة، والتي ستشهد ارتفاعا أكبر مع الأيام القادمة حسب تعبيره.

وتساءل عن غياب هيئات الرقابة التي من واجبها الضغط على التجار وأصحاب المستودعات الغذائية بضرورة تلبية طلبات الأسواق بهدف السيطرة على الأسعار، والقبض على المحتكرين في سبيل محاربة هذا الغلاء الكبير، وليس فقط بملاحقة تجار الدولار الأمريكي الذين ليسوا سوى أداة للمتاجرة بهذه العملة التي لم تساهم سوى بجزء بسيط بهذا الارتفاع.


وأشار بأن هذا الركود هو مؤشر سيئ عن سوء الأوضاع الاقتصادية في المدينة، مع بدء رغبة عدد كبير من أصحاب الفعاليات التجارية في المدينة بإغلاق محلاتهم إلى حين استقرار الأوضاع الاقتصادية وعودة الأسواق إلى حالها الطبيعي، لضمان عدم خسارتهم المالية في دفع الإيجارات والضرائب ورواتب العاملين دون وجود أرباح تكفي لتلك المصاريف الكبيرة.

مارس 8, 2022 |

التصنيف: حماة اليوم |

شاركها مع أصدقائك!

اقرأ أيضاً